Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا ضرورة الاعتماد في المعلومات على مصادر موثوقة لتجنب البلبلة
دعاة لـ «الأنباء»: الحفاظ على أمن الوطن واجب الجميع
15 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء




ليلى الشافعي
أكد عدد من الدعاة أنه يجب على جميع المواطنين والمقيمين على أرض الكويت الطيبة التعاون مع رجال الأمن لمواجهة كل من تسول له نفسه زعزعة أمن هذه البلاد او نشر عدم الاستقرار داخل المجتمع. جاء ذلك بعد أن أشادوا بجهود وزارة الداخلية على خلفية الكشف عن الخلية الإرهابية وما بحوزتها من ترسانة ضخمة من الأسلحة تنم عما يكنه هؤلاء من حقد دفين ضد هذا البلد وشعبه. ودعا رجال الدين عبر «الأنباء» إلى مراجعة عدة قضايا على رأسها مسألة الأمن لأخذ مزيد من الحيطة والحذر تحسبا لما يقدم عليه أعداء الإنسانية والخير من أعمال خسيسة دنيئة تستهدف أمن الناس وأمانهم.
في البداية قال د.راشد حمدان العازمي إن ما حصل أول من امس من هذه الخلية الإرهابية يجعلنا نراجع أمورا كثيرة منها قضية الأمن، فالأمن هو نعمة من نعم الله، كما يقول ابن تيمية رحمه الله «ستون سنة مع إمام جائر خير من يوم وليلة بلا إمام»، كما أن ما نعيش فيه من أمن وأمان حيث يأمن المواطن على بيته وعلى أسرته وممتلكاته فهذه نعمة من نعم الله التي يجب شكرها، يقول الله (لئن شكرتم لأزيدنكم). كذلك فإنه يجب توجيه الشكر لوزارة الداخلية لما تقوم به من جهد وكذلك أجهزتها الخاصة بأمن الدولة ومكافحة المتفجرات وغير ذلك من جهد لكشف الخلايا الإرهابية على يد رجال الأمن الذين لا ينامون ليلا ولا نهارا. كما تطرق العازمي أيضا إلى خطورة حمل السلاح، وقد طالبت وزارة الداخلية بتسليم السلاح، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من حمل علينا السلاح فليس منا»، فالسلاح غير المرخص لا يجوز حمله فقد يقتل أحد دون ذنب.يقول الله تعالى: (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا). وقال تعالى: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تُقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض)، انظر إلى هذه العقوبة الشنيعة لمن يحمل السلاح على الناس يريد إرهابهم.وهذا ما حدث مع النبي وبعض الاعراب الذين قطعوا الطريق وهم قد أتوا النبي وأسلموا ولما أصابهم داء أنزلهم النبي بالحرة وأمرهم بشرب البان وبول الإبل فلما صحوا قتلوا راعي النبي وسبلوا عينه فكان جزاؤهم أن قطعت أيديهم وأرجلهم وسبلت أعينهم لأنهم جمعوا بين الجرائم القتل والحرابة والسرقة فاقتص منهم النبي، والعقوبة ليست شنيعة كما يظن البعض ولكنهم يستحقونها.
وأخيرا، أكد العازمي ان الإرهاب لا دين ولا مذهب له ولا جنسية ولا فئة، وهو أمر ينكره كل الشعب الكويتي، مشددا على ان الإنسان لابد أن يحذر أبناءه أشد الحذر من نشر الإشاعات وألا يأخذ المعلومة إلا من مصادر موثوقة.
بدوره، أكد الداعية سعد العنزي أن الحفاظ على أمن البلاد واجب على كل فرد من أفراد المجتمع وهي مسؤولية الدولة فيجب على كل مواطن التعاون مع الأمن للقبض على كل من تسول له نفسه زعزعة الأمن أو نشر عدم الاستقرار داخل المجتمع.وشدد على ان المحافظة على أمن البلاد والعباد واجب شرعي للقضاء على كل مخرب او إرهابي أو متطرف او حزب خبيث يريد نشر الفوضى في البلاد.كما دعا العنزي وزارة الإعلام على وجه الخصوص أن تكثف البرامج الثقافية التي تدعو للوحدة الوطنية ونبذ الإرهاب والإجرام ونشر ثقافة التسامح والمحبة ونشر الثقافة القانونية لضرب كل يد خبيثة تريد الانقضاض على الكويت وأهلها.
أما د.عصام الفليج، فشكر رجال الأمن وثمن دورهم في كشف الخلية الإرهابية الآثمة، داعيا إلى وأد الفتنة في مهدها وترك الفرصة لرجال الأمن.وقال الفليج: نحمد الله عز وجل الذي كشف هذه الخلية الإجرامية والطغمة الباغية، ممن نشأوا في بلد الأمن والأمان، ليقلبوا لها ظهر المجن، رغبة في ملك زائل، ومال بلا طائل، متناسين أن هذا البلد محمي من رب العالمين، لأفعال أهله الخيرين الطيبين، الذين انتشرت أعمالهم الإنسانية في أقاصي الأرض.
وأضاف: كل الشكر والتقدير لرجال الداخلية الذين رصدوا كل هذه التحركات، وكشفوها في الوقت المناسب، وحسنا عملوا عندما وثقوا كل تحركاتهم بالتصوير التلفزيوني، وأصدروا بيانا توضيحيا عاجلا منعا لإثارة الفتن، والقيل والقال، وكثرة السؤال.وبقي علينا نحن المواطنين والمقيمين على حد سواء الالتزام بعدم التبحر في موضوع لا علم لنا بتفاصيله، وعدم إشاعة الأخبار غير الصادرة من وزارة الداخلية، فما أكثر حكاية «مصدر موثوق»، و«مصادر عليا»، على حساب الحقيقة واستقرار الأمن. ويجري الأمر على وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في الحذر من الإغراق في تفاصيل مجهولة، وتوزيع الاتهامات هنا وهناك.
وزاد الفليج: لن يوقف ذلك الزحف الإشاعي، سوى بيانات متوالية من وزارة الداخلية في نشر الحقائق والمعلومات أولا بأول، بعد إعطائها فرصة لاستكمال كشف الخيوط، وإجراء تحرياتها اللازمة، فكشف مثل هذه الترسانة من الأسلحة لم يأت من فراغ، إنما من جهود حثيثة من رجال الداخلية مشكورين. ان الدور المناط بنا هو تقوية الجبهة الداخلية أمام كل اعتداء سافر، ورصانة اللحمة الوطنية، بعيدا عن التأويلات والتفسيرات الطائفية والفكرية، لأن هذا أحد مقاصدهم، فمن عمل ذلك إنما استهدف «الكويت» كلها، وليس طائفة دون أخرى. كما لا ينبغي لأحد التعلل بالتشفي ورد المكيال، لأنها بداية ليست من أخلاقنا ولا قيمنا، ومن كان يقوم بذلك من قبل، كشف أوراقه للجميع بأنه صاحب فتنة، وبالأخص الرموز الليبرالية والعلمانية من جميع الطوائف، والتي تلعب على كل الحبال. النجدي: حب الوطن ليس مجرد شعار يرفعه الإنسان أو يعلّقهأكد د.محمد الحمود النجدي ان حب الوطن غريزة في كل النفوس السليمة، والفطرة المستقيمة، وطبيعة طبع الله النفوس عليها، وقد اقترن حب الأرض بحب النفس في القرآن الكريم، قال الله عز وجل: (ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم...) (النساء: 66)، وحب الوطن ليس مجرد شعار يرفعه الإنسان أو يعلقه، بل هو مسؤولية وعمل وحب وواجبات.ومن دلائل ذلك في الشخص: حرصه على رعاية مصالح البلاد، وتقديمها على المصالح الشخصية أو مصالح القرابات ونحوها، والأمر بالإصلاح بكل صوره وفي كل الميادين، والنهي عن الفساد والإفساد، وكذلك الدفاع عن الوطن وعقيدته ومبادئه وأهله وأمنه وأمانه وأرضه، بكل وسيلة يستطيعها قولية كانت أو فعلية. ومنه: لزوم جماعة المسلمين، وترك تفريق كلمتهم، وشق صفهم، خصوصا عند ظهور الفتن، وترك الخروج عنهم بالقول والعمل، أو السعي في حصول الاختلاف بينهم، والافتراق بعده، وهو مما نهت عنه نصوص القرآن العظيم المتكاثرة، والسنة النبوية المطهرة، وأيضا بذل الحقوق الواجبة لولاة الأمور، من السمع والطاعة لهم في العسر واليسر، سرا وعلانية، في غير معصية الله، وبذل النصيحة لهم دون تشهير، وترك التحريض عليهم، والتهييج على عصيانهم، فالتهييج بالقول: هو بالحث على الخروج عليهم، والدعوة إلى نزع اليد من طاعتهم، وبالعمل: هو بالخروج إلى الشوارع والميادين، والتظاهر والاعتصام، وتعطيل الأعمال، والتسبب بأعمال الشغب والتخريب في البلاد، وضياع الأمن والأمان. ومن الدلائل أيضا: التخلق بالخلق الحسن، وإشاعة المعاملة الطيبة بين إفراد المجتمع، والدعوة إلى ذلك بالقول والعمل، لتشيع المحبة فيه، ويسود التآلف، ويتماسك أهله ضد أعدائهم.