Note: English translation is not 100% accurate
دعاة لـ «الأنباء»: تجسيد الرسول صلى الله عليه وسلم حرام والفيلم الإيراني يفتح باب المفاسد والافتراء
21 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء





النشمي: يفتح باباً للتجرؤ أكثر على المعتقدات والمقدسات ويتقوّل على النبي مالم يقله
الشريكة: تمثيل الأنبياء والرسل منكر لما فيه من تقمص شخصيات هي أفضل البشر
الجاسر: على المسلمين مقاطعة هذه الأفلام وعدم مشاهدتها والإسهام فيها
طاهري: كان الصحابة الكرام لا يتمثلون بصوت النبي صلى الله عليه وسلم فكيف بإنسان عاقل يقوم بتمثيله؟!
أنتجت إيران فيلما عن الرسول صلى الله عليه وسلم والذي سيعرض الأسبوع المقبل في صالات السينما الإيرانية تزامنا مع عرضه في مهرجان مونتريال السينمائي الدولي في 26 أغسطس الحالي.
وطالب العلماء والدعاة في كثير من دول العالم بعدم تجسيد شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم مؤكدين أن ذلك حرام ولا يجوز وأجمع دعاة الكويت على حرمة ذلك.
عن الحكمة من منع تجسيد الأنبياء في الأفلام يقول رئيس رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي والعميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية د.عجيل النشمي حفاظا على قدسية هذه الشخصيات العظيمة التي كانت الواسطة بين الله سبحانه وتعالى وبين عباده فتمثيلها بأشخاص معروفين وربما كانت سلوكياتهم فيها اشكال يخفف ويضعف ذلك، بل وتفتح بابا للتجرؤ اكثر على المعتقدات والمقدسات، هذا شيء والشيء الثاني المهم أن المخرج سيضطر في إدارة الحوار إلى ان يتكلم هذا الإنسان المتمثل بالنبي كلاما لم يقله النبي نفسه وهذه مشكلة.
وأكد أن تمثيل أنبياء الله لا يجوز الإقدام عليه لما يترتب عليه من المفاسد وحرام شرعا ولا بد من التصدي لهؤلاء الذين يبيحون تجسيد شخصيات الأنبياء.
يؤكد د.عبدالله الشريكة أن تمثيل الأنبياء والرسل في الأفلام والمسلسلات ونحوها منكر كبير لما فيه من تقمص شخصيات هي افضل البشر على الإطلاق، اختارهم الله للنبوة والرسالة لما علم فيهم من فضل ونقاء وكمال، فمكانتهم اعز من أن يتمثل بصورتهم، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «فإن الشيطان لا يتمثل بي» متفق عليه، والأنبياء مثله صلى الله عليه وسلم في وجوب الاحترام لأنهم في منزلة ومرتبة واحدة وهي منزلة النبوة والرسالة وإن تفاوت فضلهم عليهم الصلاة والسلام، وإذا كان الشيطان لا يتمثل بهم صونا من الله لهم وعصمة لسيرتهم بعد أن عصم ذواتهم ونفوسهم، فمن يتقمص شخصيتهم بالتمثيل يفتري عليهم وينسب إليهم الكذب بحاله ومقاله، ويشوه سيرتهم وإذا حرم التمثيل حرمت المشاهدة والاقتناء، وذلك لما يترتب عليهما من ترويج هذه الأفلام مما يعد عونا لأصحابها على ما هم عليه من الإثم والله جل وعلا يقول: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب) المائدة 2.
لا يجوز
ويضيف د.محمد طاهري، مؤكدا انه لا يجوز تجسيد الأنبياء صلوات الله عليهم لا من باب التمثيل أو من باب الاستهزاء فإن كان من باب التمثيل كان كذبا وإن كان من باب الاستهزاء كان كفرا ولا ريب ومما لا يشك فيه فقيه ولا عالم بالكتاب والسنة انه لا يجوز تجسيد الأنبياء.
ومما يدلنا على ذلك أن الله حرم على ابليس أن يتشبه بكثير من الناس وحرم تمثيل صورة النبي حتى في المنام مما يدلنا على أن أي إنسان يدعي الإسلام ويدعي محبة النبي صلى الله عليه وسلم أن يمثل صورته وكان الصحابة رضوان الله عليهم أحب الناس إليهم الرسول ومع ذلك ما كانوا يمثلون لا صوته ولا طريقته أدبا وحبا وإجلالا له. فكان الصحابة رضوان الله عليهم لا يحبون أن يتمثلوا بصوت النبي صلى الله عليه وسلم فكيف بإنسان عاقل يزعم الإسلام ويقوم بتمثيل النبي صلى الله عليه وسلم؟ ثم إن تمثيله كفر صريح سيقول للناس أنا رسول الله وأنا أرسلني الله ونحو ذلك من العبارات والواجب على المسلم ان يحذر من ذلك وألا يشاهد ذلك لأن مشاهدته فيها زور ورضا بالكفر واستهزاء، اسأل الله أن يصون مكانة الرسول من تمثيل الممثلين ومن استهزاء المستهزئين ومن خوض الخائضين.
ويؤكد د.مطلق الجاسر تحريم تمثيل الأنبياء عليهم السلام ولا شك في تحريم إنتاج هذه الأفلام والمسلسلات وترويجها والدعاية لها واقتنائها ومشاهدتها والاسهام فيها وعرضها في القنوات لأن ذلك قد يكون مدعاة إلى انتقاصهم والحط من قدرهم وكرامتهم وذريعة إلى السخرية منهم والاستهزاء بهم وتمثيل أنبياء الله يفتح أبواب التشكيك في أحوالهم والكذب عليهم إذ لا يمكن أن يطابق حال الممثلين حال الانبياء في احوالهم وتصرفاتهم وما كانوا عليه ـ عليهم السلام ـ من سمت وهيئة وهدي وقد يؤدي هؤلاء الممثلون ادوارا غير مناسبة سابقا أو لاحقا ينطبق في ذهن المتلقي اتصاف ذلك النبي بصفات تلك الشخصيات التي مثلها ذلك الممثل، وهذا الرأي اجمعت عليه هيئة كبار العلماء وفتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية وفتوى مجمع البحوث الإسلامية في القاهرة وغيرها من الهيئات والمجامع الإسلامية في اقطار العالم مما لا يدع مجالا للاجتهادات الفردية وعلى المسلمين مقاطعة مثل هذه الأفلام وعدم مشاهدتها.شيخ الأزهر: لا يجوز سواء بالصوت أو بالصورة
شدد شيخ الأزهر د.احمد الطيب على حرمة تجسيد شخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم في اي عمل فني سواء كان ذلك بالصوت أو الصورة.
وأكدت دار الإفتاء المصرية حرمة تجسيد الانبياء والصحابة في الأعمال الفنية، مشيرة إلى أن عصمة الله لأنبيائه ورسله من أن يتمثل بهم شيطان مانعة من ان يمثل شخصياتهم إنسان ويمتد ذلك إلى اصولهم وفروعهم وزوجاتهم وصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن جهة العبرة من قصص الأنبياء متسائلة كيف تتأتى الاستفادة من تمثيل انسان لشخص نبي، ومن قبل مثل شخص عربيد مقامر سكير رفيق حانات وأخ للدعارة والداعرات ومن بعد يمثل كل أولئك أو كثيرا منهم.الفيلم.. في سطور
محمد رسول الله، هو فيلم سينمائي إيراني، صدر عام 2015، من إخراج المخرج الإيراني مجيد مجيدي يتحدث عن نبي الإسلام محمد بن عبدالله منذ ولادته مرورا بطفولته، كما يتضمن مشاهد لوفاة والدة النبي بقرية الأبواء وفترة طفولته بقرية السعدية، وتنتهي أحداث الفيلم عند رحلة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام، والوصول إلى صومعة الراهب بحيرا الذي بشر عم النبي أبي طالب بظهور خاتم الأنبياء.
تم تصوير الفيلم في المغرب وبعض المشاهد في جنوب أفريقيا وتم التصوير الكلي في مدينة قم بإيران، تم بدء التصوير عام 2011 وانتهى بعام 2013.أكد مخرج الفيلم أن الفيلم لم يتضمن مشاهد تظهر ملامح نبي الإسلام وأن بعض التيارات والمؤسسات كالأزهر في مصر أطلقت أحكاما مسبقة دون مشاهدة الفيلم، ومن المقرر عرض الفيلم خلال أيام.
ويضم الفيلم الذي يعتبر إنتاجا سينمائيا ضخما في تاريخ سينما الأفلام الإسلامية، كوكبة من نجوم السينما في ايران، كعلي رضا شجاع نوري في دور عبدالمطلب، ومهدي باكدل في دور ابي طالب، ومينا سادتي بدور آمنة، وسارة بيات في دور حليمة مرضعة الرسول صلى الله عليه وسلم، هذا إضافة إلى مشاركة نخبة من النجوم الإيرانيين.