Note: English translation is not 100% accurate
الجمعية الإسلامية الكندية تعمل في 13 مدينة لتعريف المسلمين بقضايا الدين ليكونوا فاعلين في المجتمع
وفد كندي: نسعى إلى نقل تجربة الكويت في الوقف والتعليم الديني
23 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء




ليلى الشافعي
أكد مدير المشروعات المجتمعية د.عبدالسلام الناكوع ومدير مركز الأترجة للقرآن الكريم د.أشرف نجم ان الجمعية الإسلامية الكندية MAC تعد من أبرز الجمعيات الأهلية التي تسعى الى التعريف بالإسلام وقضايا المسلمين ليكونوا رقما مهما وفاعلا في فسيفساء المجتمع الكندي المتعددة الأعراق والأديان، وذلك بتكوين جيل أكثر اندماجا في النسيج الاجتماعي والثقافي بالمجتمع الكندي مع الحفاظ على هويته وخصوصيته الحضارية.
ولفت الى ان الجمعية تعمل في 13 مدينة كندية تخدم الجالية المسلمة المنتسبة للجمعية والبالغة 30 ألف مسلم ومسلمة يستفيدون من جميع خدماتها وان الجمعية أسست عام 1997 بتبرعات المسلمين ويوجد بها 11 فرعا في المدن ومدارس نظامية تبلغ 7 مدارس وعشرات المدارس لنهاية الأسبوع لتدريس اللغة العربية والدين.
وأكدا أن حضورهم للكويت جاء لنقل تجربة الوقف الإسلامي ونقل تجربة المراكز الإسلامية والتعليم الديني بالكويت وليس من اجل المال، وتطرقا الى نشاط الجمعية والمسلمين بها والى الأنشطة المستقبلية التي يسعون اليها.. وإلى تفاصيل الحوار:
ماذا عن نمط سير العمل في الجمعية؟
ان الجمعية الإسلامية الكندية تعمل من خلال عمل مؤسسي يعتمد الخطط الاستراتيجية الناجعة وتنمية الموارد وترشيدها في مشاريعه وبرامجه المتنوعة لتنمية المجتمع المسلم في كندا انطلاقا من الفهم الإسلامي القائم على مبادئ الوسطية والمشاركة البناءة والاندماج الايجابي والسعي الى جعل الإسلام والمسلمين مكونا رئيسيا من مكونات الهوية الكندية وفتح المجالات للمسلمين الكنديين ليكونوا أكثر حضورا بين فئات المجتمع الكندي وخاصة دوائر التأثير الاجتماعية السياسية والقانونية والاقتصادية والإعلامية. وأضاف د.نجم ان الجمعية الكندية تسعى الى ان تكون همزة وصل بين المسلمين الكنديين ومكونات المجتمع الأخرى، معتمدة في ذلك على التعليم والتنمية البشرية باعتبار هذا السبيل من أهم دعائم وروافد التغيير المنشود لحاضر ومستقبل الإسلام والمسلمين في كندا، لذا تكرس الجمعية جهودها من أجل بناء جيل قادر واثق في ثقافته، قادر على التأثير والاندماج في محيطه والانتماء لوطنه والاعتزاز بقيمه ودينه.
وما أبرز مجالات عمل الجمعية الإسلامية الكندية؟
اننا نعمل على توفير محاضن ومراكز لتلبية حاجيات المسلمين في مركزي فانكوفر الإسلامية وادمونتون الاسلامية ومسجد تورونتو ومركز اوتاوا للشباب ومركز Lauremtiem ومركز فردن ومركز الجالية المسلمة بأونتاريو ومركز واترلو الإسلامية ومسجد ليتشز ومركز شباب لندن ومركز المدينة الوردية الإسلامية، كما تعمل الجمعية على تأسيس منظومة تعليمية متكاملة لتوفير الأسس القيمية للنشء في مدارس ادمونتون الاسلامية والأبرار الابتدائية والثانوية وبستان الزيتون ومابل جروف وعطلة نهاية الاسبوع الإسلامية ومدارس الهدى التي تنتشر في أربع مدن ومدارس الرحمة والبيان والقرآن الكريم (الفرقان والأترجة) كما تنشط الجمعية في مجالات تطوير البرامج التعليمية والتربوية والترفيهية عبر تنمية القيادات الشابة وإقامة المخيمات الصيفية والشتوية للأطفال والشباب واحتفالات العيد ومهرجان الصيف.
هل هناك تطور في الدعوة الإسلامية في كندا؟
شهد العمل الإسلامي في القارة الأميركية تطورا ملحوظا باتجاه الاندماج الايجابي والعمل على توطين الدعوة الإسلامية والحفاظ على الجاليات المسلمة من الذوبان، وتجلى ذلك في مشاريع وبرامج العديد من الجمعيات الفاعلة بالحقل الإسلامي في كندا من بينها جمعيات أهلية كبرى مثل MAC وICNA وISNA، وأخرى إغاثية، وبرزت بعض الجمعيات احادية الاهتمام مثل هيئة اتحاد الأئمة والعلماء وجمعية حقوقية.
ماذا عن المسلمين في كندا؟
وصل عدد المسلمين مليونا في سنة 2011 ويعتقد ان هذا العدد سيصل الى أكثر من 3 ملايين بحلول عام 2030؟
ومع استعداد كندا للاحتفال بالعيد 150 لتكوين الاتحاد الفيدرالي في سنة 1867م يحتفل المسلمون الكنديون بكونهم مكونا مهما للمجتمع الكويتي، حيث يتميز المجتمع الكندي عن غيره من المجتمعات الغربية بتركيبته المتعددة الأعراق والأديان وبقدرة المجتمع على استيعاب الآخر والمختلف، فنسبة السكان الذين ولدوا خارج كندا تصل لأكثر من 20% وهي الأعلى في الغرب بعد استراليا، وحسب احصائيات 2011 فإن السكان ينتمون الى 200 عرقية و13 من العرقيات تجاوز عدد سكانها المليون نسمة، وتبلغ نسبة السكان من أصول غير أوروبية 19% ومع مرور الزمن ونمو جيل جديد تربى وترعرع في هذه البلاد أصبح لهذه الأقليات دور اجتماعي وسياسي واضح وبارز سوف تكسبه الأيام قوة ونضجا وغالبية المسلمين تشملهم هذه الطبقة.
وما التحدي الذي يواجه المجتمع والمسلمون مكون أساسي فيه؟
٭ التحدي هو كيفية صياغة عقد اجتماعي يترتب عليه صبغة الهوية الكندية بعناصر من هذه المكونات ولذلك هناك تدافع كبير من مختلف مراكز القوة في الدولة لتوجيه هذا الأمر. كما من الأمور المهمة في المجتمع الكندي الهوية وتعريفها فمع ضرورة وجود هوية كندية جامعة هناك مكونات عرقية كثيرة، وهناك هوية السكان الأصليين الذين يشهدون نموا سكانيا كبيرا ويمتلكون حقوق ملكية لمساحات شاسعة من الأراضي في ولايات مهمة مثل بريتش كولومبيا واونتاريو وكوبيك، كما ان هناك مكونات دينية مختلفة مثل المسلمين واليهود والبوذيين والهندوس، بالإضافة الى مكونات نصرانية كثيرة مثل الكاثوليك والكنيسة الانجيلية.
وما الذي يتمتع به المسلمون في كندا؟
٭ المسلمون أفضل وضعا في الغرب، حيث تنوع الفرص والتمتع بالحرية والاستفادة من فرص التعليم الجيد، ولقد شهد الجيل الثاني من المسلمين طفرة في التعليم الذي نتج عنه تحسن في فرص العمل وتشكل جيل استطاع ان يحقق قفزة في الارتقاء في السلم الاقتصادي والاجتماعي وحتى السياسي، وهذا التطوير يبشر بنمو كبير لدور الجالية في المستقبل، ولكن هناك عدة تحديات تواجه المسلمين الكنديين الذين يحتاجون الى تعاضد مجتمعي للتغلب عليها، منها الحفاظ على الهوية الإسلامية وذلك عن طريق التعليم الإسلامي وانتشاره بين أولاد المسلمين ثم الترابط الاجتماعي وتكوين محاضن ترعى المسلمين وتدافع عن مصالحهم.
لماذا الكويت بالذات التي تريدون أخذ تجربتها ونقلها الى كندا في التعليم الديني وفي الوقف؟
٭ عملت في الكويت طبيب أطفال لمدة 18 سنة، وقبلها كنت أعيش فيها، ودرست فيها من المتوسط الى ان التحقت بالجامعة في مصر، ثم عدت أعمل بها، وكنت ملتحقا بالدراسة في مركز الأترجة، وعندما انتقلت الى كندا بدأت فعلا في إنشاء مركز للأترجة على نفس نهج أترجة الكويت لتميز التعليم الديني في الكويت والذي لم أجد له مثيلا في أي بلد. وأصبح الآن لدينا 6 أفرع للمركز في عدة مدن كندية يلتحق بها ألف طالب وطالبة من مختلف الأعمار والأجناس ويقوم بتأهيلهم 75 مدرسا ومدرسة، كما ان تجربة الوقف في الكويت تجربة فريدة ومتقدمة ورائعة، لذا حضرنا لنقل التجربتين والاستفادة من خبرات الكويت فيها.