Note: English translation is not 100% accurate
سوق الأغنام يشهد زيادة كبيرة مع اقتراب موسم الأضاحي.. وأصحاب محلات الجزارة يطالبون الحكومة بالتدخل
أسعار اللحوم في تصاعد.. ودعوات للمقاطعة
25 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء







هل يحتاج المستهلكون إلى مقاطعة جميع السلع الغذائية لتضبط الأسعار؟فرج ناصر ـ عبدالله العليان
بموازاة النجاح اللافت لحملة مقاطعة الأسماك «خلوها تخيس» في يومها الثالث وضعف الإقبال الملحوظ على سوق السمك والأسواق الموازية، تداعى موطنون ومقيمون لتنظيم حملة جديدة لمقاطعة اللحوم الحية والمذبوحة بعد الارتفاع المطرد في أسعارها، خصوصا في ظل مقاطعة الأسماك واقتراب عيد الأضحى المبارك.
في سوق الغنم فوجئنا بالزيادة المستمرة في أسعارها على اختلاف أنواعها وذلك بشهادة الزبائن والبائعين ايضا الذين اشتكوا من قلة الإقبال، خصوصا ان الخروف العربي مثلا ارتفع سعره الى 120 دينارا ويتوقع ان يصل سعره الى 150 دينارا واكثر مع اقتراب عيد الأضحى المبارك فيما تراوحت أسعار الأغنام الأخرى بين 60 و70 دينارا، مما تسبب في عزوف لافت عن الشراء وتسبب ايضا في كساد في السوق.
ومن خلال جولة لـ«الأنباء» على محلات بيع اللحوم في منطقة الشويخ لاحظنا ارتفاعا في الأسعار اشتكى منه القصابون والمشترون على حد سواء، وطالبوا بفتح باب الاستيراد على مصراعيه، أو إيجاد شركة حكومية كاملة يمكنها ان توفر اللحوم بأسعار تكون في متناول محدودي الدخل، وفي الوقت نفسه تساعد البائعين على الوفاء بتعهداتهم مع المطاعم.
وأكدوا ان حملة لمقاطعة اللحوم ستضر البائعين أكثر لأنهم مرتبطون بعقود وهم من يؤجرون المحلات ويتكفلون برواتب عمالهم، داعين الحكومة الى ان تقوم بواجبها في ضبط الأسعار.
بداية الجولة كانت في سوق الغنم مع نور البنغالي، وهو بائع اغنام، والذي اكد ان السوق يشهد ارتفاعا في اسعار الأغنام وتحديدا منذ اكثر من يومين حيث يبلغ سعر الذبيحة العربي 120 دينارا حاليا، وقد يصل سعرها خلال الايام القادمة الى 150 دينارا، فيما يبلغ سعر الذبيحة (المستورد) سواء كان عراقيا او سوريا ما بين 60 و70 دينارا، مؤكدا أن الذبيحة العربي لا يتعدي عمرها الـ 6 اشهر. وأضاف ان الأسعار مرتفعة جدا، وهو ما دفع البعض الى العزوف عن الشراء.
من جانبه، قال محمد البنغالي إن الذبيحة «النعيمي» المحلي الكويتي يبلغ سعرها 105 دنانير، فيما يبلغ سعر الذبيحة النعيمي السوري 88 دينارا، ويطلق «النعيمي الكويتي» على الأغنام المولودة في الكويت.
بدوره، قال البائع عجاد: إن الحلال غال جدا هذه الايام بسبب ما يشهده السوق من غلاء في أسعار السلع والاحتياجات الاساسية، وكذلك ما يشهده ايضا سوق الغنم بشكل خاص من ارتفاع كبير جدا في الاسعار بسبب قرب عيد الاضحي المبارك، والذي يشهد إقبالا على شراء الأضحية، الامر الذي نتج عنه ارتفاع أسعار الأغنام.
ولم تقتصر موجة ارتفاع الأسعار على الذبائح، بل شملت أيضا ارتفاعا في أسعار الماعز، حيث بلغ سعر التيس ما بين الـ 55 والـ 60 دينارا، وهذه الأسعار لأعمار الماعز والتيوس البالغة ما بين 6 و8 اشهر. وعن الاقبال على شراء الماعز والتيوس قال فتح الدين وهو من تجار سوق الاغنام والماعز: إن هناك من يفضل شراء التيوس والماعز على الغنم كون التيس صغيرا ولحمه طيبا وله شعبية، موضحا ان عليه إقبالا كبيرا وخاصة من اصحاب مطاعم المندي الذين يقومون ببيع لحم التيس المندي كونه له مذاق آخر.
وعن حالة الركود في سوق الأغنام، قال عدد من رواد السوق: إن ارتفاع أسعار الأغنام تسببت في قلة الطلب عليها، موضحا أن الأسعار التي يشهدها السوق تعتبر أسعارا خيالية مقارنة بحالة السوق المعهودة، مؤكدين أن الغلاء شل الحركة في سوق الغنم.
من جانب آخر، كانت المسالخ شبه خالية، حيث كان العمل في هذه المسالخ في حالة هدوء، ولم تكن كسابق عهدها الذي تشهده من زحمة لا توصف سواء كانت في الصباح أو في المساء.
وفي السياق نفسه، شوهد قيام عدد من التجار من بائعي الأغنام واغلبهم من الجالية البنغالية، وهم المسيطرون على سوق الغنم، بتهريب بعض الأغنام الى خارج أسوار السوق وبيعها بشكل علني غير مبالين بأي قانون.
وفي جولة على محلات الجزارة، أكد عدد من البائعين انهم هم الخاسر الأكبر من حملات المقاطعة، مطالبين بوضع حد لغلاء الأسعار.
وقال أبو أحمد، بائع في محل جزارة في الشويخ: «إن الأسعار زادت ولم تنقص، فأمس اشتريت خروفا استراليا سوبر بحجم كبير مع القصابة بـ 57 دينارا، والصغير بـ 49 دينارا»، مبينا أن سعر الكيلو يصل الى دينارين ونصف الدينار، ما يسبب لنا خسارة، فنضطر الى رفعه، موضحا أن وجود اكثر من شركة للماشية لم يصب في مصلحة المواطنين بل هناك اتفاقات فيما بينهم على توحيد الأسعار وافضل حل هو وجود تجارة حرة أو شركة حكومية كاملة.
ومن جانبه، اتفق معه على الاسعار خالد وهو بائع في محل جزارة وقال: «اليوم نخسر بسبب التزامنا مع مطاعم على بيع الاسعار قبل شهور والاسعار اليوم زادت وان فسخنا العقد لجأوا الى المحاكم فلا نستطيع الا رفعه داخل المحل، مبينا ان الحملات التي طالبت بترك اللحم لن تضر الشركات بل ستضرنا نحن اصحاب المحلات خصوصا ان اغلبنا يضمنه من اصحابها ونحن من نلتزم بدفع الايجارات واجورنا، موضحا ان الحلول يجب ان تكون عن طريق الحكومة بأن تضبط الاسعار عن طريق شركات المواشي وتتابعها وليس فقط عن طريقنا وتخالفنا ان خالفنا لائحة الاسعار».
ومن جانبه، بيّن محمد وهو بائع محل جزارة في الشويخ ان في السابق كانوا يبيعون الفرو الخاص بالخراف على شركات المواشي بربع دينار والرأس كذلك اما اليوم فأصبح سعر الفرو بــ150 فلسا، فبعد ان كان لنا عونا اصبح بلا فائدة، مبينا انه يوميا يشتري 10 خراف لالتزامه بعقود سنوية مع مطاعم وان العقد كان ذا فائدة في وقتها ان ربح الخروف بربع الى نصف دينار ولكن بعد ارتفاع السعر علينا ليصبح سعر الاسترالي الصغير الحي بــ47 ثقلت الخسارة على كاهلنا واصبحنا نستدين فقط لتغطية مصاريف المحل، وبين انه يرفع سعر الكيلو على المشترين ليغطي على خسارته، قائلا: اعلم ان المواطن لا ذنب له ولكن حتى نحن لدينا مصاريف اخرى فيجب ان تضبط اسعار الشركات الكبرى كي استطيع ان اخفف على المشتري، فنحن لسنا الموردين ولكننا نبيع وفق ما نشتريه بالسعر اليومي، مقترحا ان تضبط الاسعار ويفتح السوق اكثر من قبل شركات استيراد لكسر احتكار السوق وخفض الاسعار.
ومن جانبه، قال بوعبدالله ان الاسعار نار ولن تنطفئ الا بتدخل جاد وحازم بضبط الاسعار ليس من قبل المحلات الصغيرة بل عن طريق الموردين لنستطيع ان نبيع وفق الاسعار، مبينا انه في السابق كان اللحم الاسترالي لا يستخدم الا للشوي واكثر العوائل الكويتية لا تستخدمه في الطبخ اليومي، ولكن بسبب ارتفاع اسعار الخروف العربي ووصوله الى اسعار تتراوح بين الــ80 والـ120 دينارا اصبح المواطن لا يستطيع شراءه ويلجأ الى الاسترالي الذي ارتفع كثيرا، موضحا ان اسعار بيع الاسترالي للمواطنين تختلف عن بيعه لمحلات الجزارة مما يجعل الكثير من المواطنين يتهموننا بأننا «حرامية»، مؤكدا ان كل ربحهم من الخروف كاملا لا يصل الى 5 دنانير.
ومن جهته، قال البائع عصام ان الحملات الشعبية لمقاطعة بعض المنتجات تصب في صالح المواطن والمقيمين ونحن معها الى ان تنخفض اسعار المنتج ولكن يجب التفكير في ان هناك مستفيدين كثر من ارتفاع الاسعار، وهناك من يثقل جيبه بفوائد الربح وهي الشركات الموردة التي تبيع الخراف او المنتجات الاخرى بسعر خيالي ونحن في المحلات نشتريها بلا حول ولا قوة لاننا ملتزمون بدفع ايجارات ومصاريف عمالية فإن تمت المقاطعة فلن تطول اصحاب الشركات التي ربحها يصل الى مئات الآلاف بل ستحرق فقط اصحاب المحلات الصغيرة التي تبيع وفق العرض والطلب منهم، مطالبا بفتح باب استيراد اللحوم وفتح السوق ولا يكون ذلك حصرا على شركة معينة ففي ذلك الحين ان وصل السعر الى 20 دينارا فلهم مننا ألا يزيد ربحنا عن دينار فقط لتغطية المصاريف العمالية والايجارية.
ومن جانبه، قال البائع يونس انه في الكويت منذ فترة طويلة وشهد ارتفاع الاسعار اكثر من 19 دينارا ليستقر اليوم بسعر الـ57 وكل عام او فترة قصيرة يزيد سعر الشركة على البائعين ولا نستطيع فعل شيء، مما جعل الكثيرين من اصحاب المحلات يغلقون أو يتركون هذه المهنة ويتجهون الى مهنة اخرى، مبينا ان السوق يشهد ارتفاعا بين الحين والاخر خصوصا فترة رمضان وتلحقها فترة عيدي الفطر والاضحى، موضحا ان الاسعار ارتفعت بشكل جنوني وتدل على جشع الموردين، مطالبا باستعجال انشاء شركات للاستيراد او فتح السوق للجميع.
العتيبي: نرفض الغلاء المصطنع ورفع الأسعار
محمد راتب
استنكر رئيس مجلس الادارة في جمعية الزهراء التعاونية م.سعد العتيبي التحركات التي تجري هذه الأيام لزيادة أسعار بعض المنتجات المعروضة في الجمعيات التعاونية في الكويت، مشيرا الى ان المواطن كان ينتظر انخفاض الأسعار خصوصا بعد انهيار أسعار برميل النفط من 100 دولار الى 44 دولارا.
ورفض العتيبي في تصريح صحافي المبررات التي يسوقها البعض تبريرا لزيادة أسعار الألبان والأجبان وبعض المنتجات بحجج واهية وغير موضوعية، مبينا ان هناك للاسف من يدعم بعض التجار لزيادة الاسعار على حساب جيب المواطن والمقيم.
وأضاف العتيبي أن أغلب أسعار المنتجات في دول العالم المتقدم تراجعت بسبب انخفاض أسعار البترول وذلك لارتباطها بتكاليف النقل الذي يعتبر عاملا رئيسيا في تحديد أسعار تلك الأصناف ولكن للاسف تعودنا في الكويت ان بعض التجار يستغل ارتفاع اسعار النفط فيزيد الاسعار وعندما تنخفض لا يخفض اسعاره وعلى الرغم من ذلك نرى اليوم توجهات لرفع الاسعار.
ودعا العتيبي الشعب الكويتي الى تبني أسلوب المقاطعة بشكل فعال ومؤثر، فقد نجح المواطنين خلال الايام القليلة الماضية في مقاطعة الأسماك حيث تراجعت الاسعار رغم أنف المتاجرين والمتلاعبين بهذه السلعة الرئيسية.
واكد العتيبي على ضرورة تدخل وزارتي التجارة والشؤون لكبح جماح بعض التجار الذين دأبوا على رفع الاسعار بحجج واهية، مبينا ان دور الدولة في المحافظة على اسعار السلع الرئيسية.
وناشد العتيبي رئيس وأعضاء مجلس ادارة اتحاد الجمعيات التعاونية الى وقف هذه الزيادات ومقاطعة كل شركة لا تلتزم بتعاميم الانحاد، مشيرا الى هناك رفض كامل من كل الجمعيات التعاونية بشأن هذه الزيادات.
وتمنى العتيبي سرعة التحرك من قبل المعنيين وتضافر جميع الجهود من اجل افشال اي محاولات لزيادة الاسعار فالمطلوب منا جميعا الوقوف صفا واحدة لكبح الاسعار.