Note: English translation is not 100% accurate
الاقتراض لسد العجز يرفع التكلفة على الحكومة
استمرار أسعار النفط المتدنية.. رفع مخاطر السندات الخليجية
31 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء
استمرار انخفاض أسعار النفط سيؤدي لإعادة تسعير مخاطر الائتمان بدول الخليج
السندات الخليجية ستبقى تتمتع بحماية بفضل القاعدة العريضة للمستثمرين المحليين
محمود عيسى
يتوقع خبراء انه اذا ما تواصلت اسعار النفط في اتجاهها النزولي لفترة طويلة فانها ستؤدي الى عملية اعادة تسعير وتقييم مخاطر الاقراض في دول الخليج.
ونقلت صحيفة غلف بيزنس عن «رويترز» قولها ان السندات الدولية من دول الخليج الغنية المصدرة للنفط باتت تفقد بعضا من مزاياها التي تجعلها ملاذا آمنا، في حين تلوح في الافق فترة من اسعار النفط الهابطة.
وقالت الوكالة انه لسنوات عديدة كانت السندات الصادرة عن دول مجلس التعاون الخليجي الست تبدو وكأنها محصنة ضد حالات عدم الاستقرار العالمي، لتتفوق بسهولة من حيث الاداء على ادوات الدين الاخرى الصادرة من اسواق ناشئة اخرى.
وخلافا لما هو عليه الوضع في معظم دول العالم، فقد تمتعت حكومات دول الخليج بفوائض ميزانية ضخمة مكنتها من شق طريقها والمضي في برامجها دون مشاكل، وقد اتاحت فوائض الحساب الجاري وربط العملات الخليجية بالدولار الاميركي حماية لها من تقلبات العملات وخفض اسعار الصرف التي عصفت بالاسواق في اماكن عديدة من العالم.
تلاشي الفوائض
وفيما تسجل اسعار النفط ادنى مستوياتها في ست سنوات، فان معظم هذه الفوائض قد تلاشت، وقد كشف استطلاع اجرته «رويترز» الاسبوع الماضي عن توقعات لاقتصاديين بان تعاني كافة دول مجلس التعاون عجوزات في حساباتها الجارية، وبالتالي فقد بدأ المستثمرون باعادة النظر والتأمل في خططهم الاستثمارية وتقييمهم لدول التعاون، كما ان السندات الحكومية الخليجية، وفي غمرة الاضطراب الذي شهدته الاسواق المالية العالمية خلال الاسبوعين الماضيين، لم تنج من حملة بيع محمومة في الاسواق الناشئة. ونسبت الوكالة الى المحلل في شؤون الائتمان في كوميرزبنك الالماني ابوستولوس بانتيس من مقره في دبي قوله «ان الانخفاض الحاد في اسعار النفط، لاسيما اذا تواصل لفترة طويلة، فانه سيؤدي الى اعادة تسعير مخاطر الائتمان في دول التعاون».
تدني الأداء
من جانبه، لاحظ مدير المحافظ في الاسواق الناشئة في شركة يونيون بريفاتفوند الاستثمارية في المانيا سيرجي ديرغاتشيف انه في حين تفوق اداء السندات الخليجية على اداء ادوات الدين الروسية والاميركية اللاتينية في الاسابيع الاخيرة، الا ان اداءها قد تدنى في دول اسيا واوروبا الشرقية، قائلا: «ان السندات الخليجية لم تعد ملاذا امنا بعد اليوم، انها الان في موقع متوسط في عالم الائتمان في الاسواق الناشئة».
وقالت الوكالة ان الفارق في السعر بين سندات كيوتل انترناشونال فاينانس التابعة لمؤسسة الاتصالات التي تديرها حكومة قطر والمقومة بالدولار استحقاق فبراير 2021، اتسع بواقع 49 نقطة اساسية مقارنة مع 8 نقاط اساسية عن سندات بنك التصدير والاستيراد الكوري الجنوبي خلال الاسبوعين الماضيين.
وفي تطور دراماتيكي لتغير المفاهيم بالنسبة للسندات الخليجية، قفزت مخاطر الاعسار الائتماني للسندات السعودية الى 120 نقطة اساسية الاسبوع الماضي بارتفاع يصل الى ضعف ما كانت عليه نهاية يوليو.
الثقة في السندات
ولكن الوكالة قالت ان الاحتمالات التي توحيها هذه التطورات بالتخلف عن الدفع في حالة الديون السيادية يبقى ضعيفا ودون نسبة 10%، الا ان شهادات الايداع السعودية تحركت من نطاق الدول الذي يضم كوريا الجنوبية وعند مستوى 73 نقطة اساسية الى نطاق الدول التي تضم الفلبين بمستوى 114 نقطة اساسية.
ولكن انهيارا في الثقة في سندات دول مجلس التعاون مازال يبدو غير محتمل بدرجة كبيرة، حيث ان الدول الخليجية الكبيرة تمتع باحتياطيات مالية ضخمة فيما تستطيع دول صغيرة مثل عمان ان تعول على المساعدة من جيرانها فيما لو وقعت اي ازمات.
وفي هذا السياق يقول بانتيس ان مخاطر الائتمان في دول الخليج تبقى في وضع افضل مقارنة مع معظم السندات الصادرة في الاسواق الناشئة الاخرى، وذلك بصورة رئيسية عائد الى المقومات الاقتصادية القوية والتصنيفات الائتمانية العالية والاحتياطيات المالية النقدية التي تدعم السيولة لدى هذه الدول وتمكنها من التدخل وتقديم الدعم للأسواق عند الضرورة. ان السندات الخليجية حسب رأي الوكالة ستبقى تتمتع بحماية الى درجة بفضل القاعدة العريضة للمستثمرين المحليين، حيث انه ثبت بالوقائع التاريخية ان المؤسسات الخليجية التي لديها خيارات استثمارية قليلة في المنطقة كان اكثر رغبة في شراء السندات عندما يقوم المستثمرون الاجانب بالبيع.
اما اداء السندات الاسلامية الخليجية فقد كان ثابتا نسبيا في الاسبوعين الماضيين بسبب شهية المستثمرين الاسلاميين المحليين التي تجاوزت المعروض من هذه السندات.