Note: English translation is not 100% accurate
يبحث الاتفاق النووي الإيراني والأوضاع المضطربة في العراق وسورية واليمن
خادم الحرمين الشريفين يزور واشنطن لأول مرة منذ توليه منصبه
4 سبتمبر 2015
المصدر : عواصم ـ كونا ـ واس


تأتي زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الى الولايات المتحدة في وقت حرج لواشنطن مع اعتزام الكونغرس التصويت على الاتفاق النووي الإيراني خلال أقل من أسبوعين. وتعد هذه الزيارة التي ستستمر 3 أيام اول زيارة يجريها الملك سلمان للولايات المتحدة منذ توليه مهام منصبه، وهي المرة الأولى التي سيبحث فيها صفقة إيران وجها لوجه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، خلال قمتهما اليوم.
وقد أعلن الديوان الملكي السعودي وفقا لما نقلت عنه وكالة الأنباء السعودية «واس»: ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يقوم بالزيارة للولايات المتحدة تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الأميركي باراك أوباما.وانطلاقا من حرصه «على التواصل مع قادة العالم في كل ما فيه مصلحة وخدمة شعب المملكة العربية السعودية وقضايا الأمتين العربية والإسلامية، وتأكيدا لروابط الصداقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية».
وأوضح الديوان الملكي في بيان أن خادم الحرمين الشريفين سيلتقي خلال الزيارة اوباما وعددا من المسؤولين الأميركيين لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في المجالات كافة.
وأشار إلى أن المباحثات المقررة بين الملك سلمان والرئيس أوباما ستتناول أيضا القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقد أشاد مسؤولان بالبيت الأبيض بعمق العلاقات التي تجمع بين البلدين في مختلف المجالات، لاسيما في المجالين الأمني والدفاعي.
وقال نائب مستشار الأمن القومي للتواصل الاستراتيجي بالبيت الأبيض بن رودز في تصريح صحافي أمس الأول ان زيارة خادم الحرمين لواشنطن «هي زيارة مهمة تأتي في وقت مهم».
وأكد سعي الإدارة الأميركية تعزيز التعاون مع السعودية حسب أجندة اللقاء الخليجي ـ الأميركي الذي عقد في كامب ديفيد في مايو الماضي.
وتوقع رودز ان يبحث الرئيس الأميركي باراك أوباما مع خادم الحرمين الشريفين العديد من القضايا، لاسيما الملف النووي الإيراني وتطورات الأوضاع في اليمن وسورية.
من جانبه، قال مدير شؤون الشرق الأوسط بمجلس الأمن القومي جف بريسكوت في تصريح مماثل ان العلاقات الأميركية ـ الخليجية، لاسيما السعودية تتمتع بالعمق في العديد من المجالات الحيوية منها التعليمي والاقتصادي والعسكري بالإضافة الى مجال الطاقة.
وأكد استمرار بلاده في دعم الأجندة المبرمة في لقاء القادة الخليجيين وأوباما في كامب ديفيد، لاسيما تحسين القدرات الدفاعية الخليجية.
ومن المحتمل ان تنشأ نقطة خلاف رئيسية في المناقشات بين الملك سلمان والرئيس أوباما، حيث ترغب الولايات المتحدة في موافقة المملكة العربية السعودية على الاتفاق الذي توصلت اليه مجموعة (5 + 1) مع إيران في يوليو الماضي بشأن برنامج طهران النووي.
ويقضي الاتفاق الذي ينهي أزمة بين الجانبين استمرت نحو 12 عاما برفع العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة على إيران مقابل موافقتها على فرض قيود طويلة المدى على برنامجها النووي.
وفي الوقت الذي لم تكشف فيه الأطراف المتفاوضة رسميا عن كل النقاط التي يتضمنها الاتفاق الا انها أجملتها في بعض نقاط تتضمن ان تسمح إيران بتفتيش منشآتها النووية بما في ذلك التفتيش عن إمكانية وجود نشاطات نووية سابقة في هذه المنشآت.
وحول الوضع في اليمن، من المرجح ان يطلب الملك سلمان مزيدا من الدعم من قبل الولايات المتحدة للائتلاف الذي تقوده المملكة العربية السعودية ضد الميليشيات الحوثية.
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ارنست قال في تصريح صحافي سابق ان زيارة خادم الحرمين تؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
وأضاف ان «الملك سلمان سيبحث مع الرئيس أوباما خطوات لمواجهة نشاطات ايران التي تزعزع الاستقرار في المنطقة بالاضافة الى الصراعات في اليمن وسورية».
وعلى الرغم من المناقشات المضطربة حول الاتفاق النووي مع إيران واصلت المملكة العربية السعودية مشاركتها في الغارات الجوية التي تشنها قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في العراق وسورية ضد تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، الذي كان أعلن مسؤوليته عن تفجير مسجد الطوارئ في منطقة عسير جنوب غربي السعودية الشهر الماضي.