Note: English translation is not 100% accurate
بريطانيا تحتفل بملكتها «العظمى».. وإليزابيث الثانية: «نو فاس»
10 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

لندن ـ عاصم علي ووالوكالات:
قاد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون أمس احتفالات البريطانيين بتحطيم الملكة اليزابيث الثانية أمس الرقم القياسي لتصبح أكثر ملوك بريطانيا وملكاتها جلوسا على العرش.
ومع حلول مساء أمس تكون اليزابيث الثانية تجاوزت بيوم واحد، الفترة التي حكمت فيها جدتها الملكة فيكتوريا وهي 63 عاما وسبعة أشهر ويومين.
وفصل قصر باكينغهام هذه الفترة بالساعات وكشف أن الملكة حطمت الرقم القياسي المسجل باسم جدتها الملكة فيكتوريا، والذي استمر 23226 يوما و16 ساعة و23 دقيقة، وهو ما يعادل 63 عاما و216 يوما.
وقالت تقارير ان هذا الرقم القياسي التاريخي تحقق في الساعة الخامسة والنصف من عصر أمس، رغم وجود خلاف حول تحديد الساعة بالضبط، إذ لا تعرف بالتحديد الساعة التي بدأ فيها عهد إليزابيث الثانية. فقد توفي والدها الملك جورج السادس في نومه في ساعة غير محددة خلال الليل.
وقد أشاد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بالملكة «العظمى للبريطانيين» في بقائها على العرش واصفا إياها بروح بريطانيا الثابتة.
وقال «كانت جلالتها صخرة للصمود في عالم يتسم بالتغير المستمر، حيث نالت الاعجاب بسبب ما تتمتع به من شعور ينطوي على نكران الذات في سبيل الخدمة والواجب».
وأقيمت عشرات الفعاليات في مختلف أنحاء بريطانيا احتفالا بهذا الحدث التاريخي، وكانت العملات المعدنية والخزف من بين الهدايا التذكارية التي بيعت بالمناسبة. وتزامنت الاحتفالات مع مسيرات على نهر التايمز ودقات أجراس وطلقات مدفعية. ومن أمام قصر باكينغهام، صرح المنادي الملكي وهو يرتدي لباسا من القرون الوسطى احمر وذهبيا ويعتمر قبعة عليها ريش نعامة ويحمل جرسا «نحتفل اليوم برقم قياسي ملكي».
وقد اعتلت إليزابيث المولودة في 21 أبريل 1926 العرش في 6 فبراير 1952 في فترة كان فيها ونستون تشرشل يرأس الحكومة البريطانية، وكان ستالين يتزعم الاتحاد السوفييتي. وبعد ستة عقود، يجمع الخبراء جميعهم في الشؤون الملكية على القول إن الملكة التي لاتزال تتمتع بكامل قدراتها في التاسعة والثمانين من العمر لن تتنحى يوما عن العرش. وبمناسبة حلول هذه اللحظة التاريخية التي تضاف إلى مسيرتها الحافلة، لم تخطط الملكة لأي احتفال. وهي غالبا ما تقول «نو فاس» ومعناها «لا حاجة الى هرج ومرج».
لكن أجهزة القصر نشرت بهذه المناسبة صورة التقطتها ماري ماكارتني (ابنة الفنان بول ماكارتني)، تظهر إليزابيث وهي جالسة على مكتبها أمام العلبة الحمراء التي تصلها كل يوم تقريبا من الحكومة.
وأمام الحماسة المتزايدة للجمهور وافقت أخيرا على أن تشارك في تدشين خط جديد للسكك الحديد في اسكتلندا حيث عادة ما تمضي الصيف في مقر إقامتها في بالمورال واحتشد آلاف الاسكتلنديين لاستقبالها. اضافة الى زيارتها كل من اندنبره وميدلوثيان. وصعدت الملكة برفقة زوجها الأمير فيليب الذي اقترنت به منذ 68 عاما تقريبا إلى قطار يعمل بالبخار لقطع المسافة بين ادنبره وبلدة تويدبنك الحدودية.
وفي اطار الفعاليات الاحتفالية بـ «الملكة العظمى» للبريطانيين، بحسب ما كشف استطلاع آراء حديث أجرته «يوغوف»، تجمع عشرات الأشخاص أمام قصر باكينغهام لالتقاط صور «سيلفي» أمام السياج المذهب للقصر. وقال آدم هردمان وهو بريطاني في الثامنة والعشرين من العمر «انه نجاح كبير... ونحن بحاجة إلى مواصلته».
وقد توقف النواب عن العمل البرلماني قرابة الساعة 10.30 بتوقيت غرينيتش صباح امس، تكريما للملكة، في حين قرعت أجراس دير ويستمنستر في قلب لندن في الساعة عينها.
وأقيمت مسيرة على نهر التايمز لسفن تابعة للأسطول الملكي «غلوريا» تزامنا مع طلقات مدفعية من سفينة «اتش ام اس بلفاست» الحربية التي حولت إلى متحف. وقد علقت لافتة كبيرة على قمة برج مشغل «بريتيش تيليكوم» في لندن، كتب عليها «فليدم حكمها طويلا».
لكن جميعة «ريبابليك» المناهضة للنظام الملكي في بريطانيا انتهزت هذه المناسبة لإطلاق حملة على «تويتر» مع وسم (هاشتاغ) «فلنضع حدا لحكم الملكة»، باعتبار أنه من الأفضل للبريطانيين أن يفكروا في «إصلاح ديموقراطي جذري.. لانتخاب من يمثل فعلا الأمة» بدلا من الاحتفال بالملكة.
واعتلت الملكة إليزابيث «89 عاما» عرش المملكة المتحدة في عام فبراير عام 1952، وهي فترة تراجع الإمبراطورية البريطانية التي كانت تعاني جراح الحرب العالمية الثانية، والتي كانت الأسرة المالكة خلالها بعيدة عن الشعب.
أرقام في عهد الملكة
لندن: «عندما اعتلت الملكة إليزابيث الثانية العرش عام 1952، كان معدل سعر المنازل في المملكة 1888 جنيها، وكلفة كوب الحليب 3 قروش. اليوم بات معدل سعر المنازل 277 ألف جنيه وسعر كوب الحليب 43 قرشا». هكذا علق محرر صحيفة «ذي غارديان» اليساريةونشرت رابطة الصحافة البريطانية مجموعة أرقام عن الملكة اليزابيث الثانية للاحتفال برقمها القياسي، وجاء فيها أن زواجها من دوق أدنبره الأمير فيليب سيبلغ 68 عاما في 20 نوفمبر المقبل، وأنها استضافت في قصر باكنغهام حوالي 50 ألف شخص. وزارت دول الكومنويلث 173 مرة. أما عدد جوازات السفر التي حملتها الملكة فيبلغ صفر، لأن كل جواز سفر ببريطانيا يصدر باسمها ولا تحتاج لما يعرف عنها عندما تسافر.