Note: English translation is not 100% accurate
عجز الميزانية وضع الكويت أمام خيارين أحلاهما مر: سحب الاحتياطيات أو إصدار السندات
مازن الناهض: البنوك ستمول السندات الحكومية من ميزانياتها و من عملائها
22 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء


«الوطني»: الكويت لديها أدنى دين سيادي في المنطقة عند 5% من الناتج
احتياطيات الدولة 550 مليار دولار.. والسندات لتغطية 8 مليارات
ميزانية متضخمة بسبب الهدر.. وإصلاحه قبل فرض الضرائب ورفع الدعمأحمد بو مرعي
تنتظر السوق الكويتية حجم اصدار السندات والصكوك التي اعلن عنها وزير المالية الاسبوع الماضي بعد أن دخلت البلاد للمرة الأولى منذ 15 عاما بعجز يصل الى 8 مليارات دينار او نحو 26 مليار دولار، بسبب انخفاض اسعار النفط.
وبعد جدل كبير حول كيفية تمويل العجز، منذ إعلان وزير المالية عن ظهور عجز في ميزانية العام، قررت الكويت الذهاب نحو اصدار السندات. وكان امام الكويت خياران، أحلاهما مر، اما السحب من الاحتياطي العام المقدر بـ 550 مليار دولار أو الاقتراض من البنوك. ويقول د.الياس بخعازي، كبير الاقتصاديين لمجموعة بنك الكويت الوطني: انه «اذا اضطرت الحكومة للدين فليس هناك اي مشكلة، حيث ان الدين السيادي او الدين العام للدولة يبلغ 5% من اجمالي الناتج المحلي، وبمقارنة ذلك مع بعض دول المنطقة نجد ان هناك دولا نسبة الدين من اجمالي الناتج المحلي لديها يصل الى 80% و100%. ولدى البنوك سيولة متاحة للإقراض تقدر بـ 36 مليار دولار، ويأتي بنكا الوطني وبيتك على رأس المصارف الكويتية ذات القدرة الأكبر للتمويل. ويقول مازن الناهض الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي: ان البنوك الكويتية تستطيع ان تمول العجز الحكومي، ليس فقط من ميزانيات البنوك، ولكن من الممكن ان تعرض هذه السندات او الصكوك الى العملاء لشرائها، حيث لا يوجد اي عائق يمنع هذا الأمر. ويضيف: ان تصنيف السندات او الصكوك هو تصنيف سيادي ولا تحمل معها اي مخاطر ائتمانية، وخاصة اذا كانت بالعملة المحلية (كما اكد وزير المالية انس الصالح في مؤتمر يوروماني الاخير).
وتواجه الكويت تحديات في كيفية مواجهة العجز، في ظل ميزانية يذهب نحو نصفها للرواتب ونحو ثلثها للدعم، في وقت قد تواجه معارضة شعبية في حال اللحاق بركب دول خليجية ألغت الدعم عن سلع أساسية. وما يخيف الاقتصاديون أن تتجه الحكومة لخيار تأجيل المشاريع او توقيفها. ويقول الناهض: «نحن لا نتمنى ان تتخذ الحكومة الكويتية هذا الاجراء، ولكن لابد ان تنتهز هذه الفرصة بانخفاض اسعار النفط بإعادة هيكلة طريقة الدعم الموجود حاليا بإزالة الدعم عن بعض الاشياء غير الأساسية». ويضيف: ولكن على وزارة المالية ان تأخذ بعين الاعتبار كذلك الجانب الاجتماعي في اي تغيير تحاول الحكومة تطبيقه.وحتى الآن لم توقف الحكومة المشاريع الكبرى المخطط لها والمقدرة بـ 28 مليار دولار لهذه السنة، ويتخوف المواطنون والمقيمون من بدء فرض الضرائب ورفع الدعم على غرار دول خليجية مجاورة، حيث يتم تحميلهم تكاليف الإخفاق في إصلاح الهدر في الميزانية المتضخمة.