Note: English translation is not 100% accurate
توصية بخطة إصلاحية جديدة لترشيد الدعم على الطاقة
«النقد الدولي»: ضريبة الـ 10% على الشركات ستوفر للدولة 800 مليون دينار سنوياً
22 سبتمبر 2015
المصدر : كونا
ساهمت اسعار النفط المنخفضة والعجز المرتقب في ميزانية البلاد للسنة المالية الحالية باعطاء اهمية خاصة لزيارة وفد صندوق النقد الدولي للبلاد حاليا بهدف التركيز على قضايا رئيسية في برنامج الاصلاح الاقتصادي المحلي.
واستغل وفد الصندوق الذي يجري زيارته الدورية في اطار اتفاقية (مشاورات المادة الرابعة) ليجدد توصياته السنوية الخاصة بالمالية العامة للدولة تزامنا مع تزايد الاهتمام بالتحديات الاقتصادية المحلية اثر طرح العديد من المشروعات المتعلقة بالبنى التحتية والتي تحتاج الى التمويل الواسع في ظل الانخفاض الكبير لأسعار النفط والذي فرض بدوره عجزا مرتقبا على الميزانية.
وجاء التركيز من قبل الصندوق على طرح قضيتي رفع الدعم عن السلع والضريبة في البلاد متناغما مع المخاوف التي فرضها انخفاض اسعار النفط على الميزانية العامة للدولة والبحث عن السبل الكفيلة لمواجهة هذا العجز في حال استمرار الاسعار الحالية خلال السنوات المقبلة.
وقال نائب رئيس وحدة الشرق الاوسط واسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي ورئيس بعثة الصندوق الى الكويت انانثاكريشينان براساد لـ «كونا» إن «انخفاض اسعار النفط يعتبر فرصة لاجراء اصلاحات في هيكل الاقتصاد الكويتي» لافتا إلى أن «الصندوق قدم للكويت تصورات لوضع ضريبة على الشركات تسمى ضريبة ارباح الاعمال تطال الشركات المحلية والاجنبية العاملة في الكويت».
وأضاف براساد ان «هناك ضريبة على الشركات الاجنبية تبلغ قيمتها 15% فيما تدفع الشركات المحلية رسوما محددة لجهات في الدولة كمؤسسة الكويت للتقدم العلمي ودعم العمالة وبيت الزكاة».
وأوضح ان مقترح صندوق النقد الدولي يتضمن ترشيد هيكل الضرائب كاملا من خلال توحيد المعاملة الضريبية لقطاع الاعمال من شركات اجنبية ومحلية فضلا عن تطبيق ضريبة 10% على الجميع مع الغاء كافة الرسوم الاخرى على الشركات ما قد يوفر للمالية العامة نحو 500 الى 800 مليون دينار.
وبسؤاله عن الضريبة على القيمة المضافة ومقترحات صندوق النقد الدولي بشأنها، قال ان «هذه الضريبة متروكة لدول الخليج لتقرر موعد تطبيقها حيث تزمع دول مجلس التعاون تطبيقها بشكل مشترك خوفا من وجود فرص للاستفادة من فروقات الاسعار بين دول المنطقة».
ولفت براساد إلى أن «التصريحات تشير الى ان دول الخليج تسعى لتطبيق ضرائب على القيمة المضافة بنسبة تبلغ 5%».
رفع الدعم
وفيما يتعلق بمقترح رفع الدعم عن السلع ومرئيات «النقد الدولي» بهذا الشأن اعتبر براسادا ان «وضع الدعم المقدم بالكويت حاليا غير عادل اذ ان المستفيد الاكبر هم اصحاب الدخول المرتفعة ما يتطلب معالجة سريعة وتوجيه ذلك الدعم الى مستحقيه مع ايجاد شبكات للامان الاجتماعي»، لافتا إلى أن «الطريقة الافضل للتنفيذ هي رفع الدعم بشكل مباشر عن بعض السلع».
وذكر ان حجم تلك الدعومات بلغ حوالي 287 مليار دولار في عام 2011 بنسبة 12% من اجمالي الناتج المحلي لمجموع الدول العربية وحوالي 32% من اجمالي العائدات الحكومية لهذه الدول، لافتا إلى أن حجم دعومات الطاقة في الدول العربية وحدها بلغ 107 مليارات دولار.
وعدد براسادا المنافع من ترشيد او رفع الدعم عن السلع ولعل أبرزها التأثير الايجابي على الميزانية العامة للدولة فضلا عن الاستخدام الأكثر كفاءة والامثل للطاقة والانعكاسات الايجابية على البيئة وتنويع مصادر الدخل وتحفيز النمو الاقتصادي.
وأشار الى ان اهم التوصيات التي يقدمها الصندوق تتمثل في تطوير خطة اصلاحية مناسبة في مجال ترشيد الدعم على الطاقة على ان تكون هذه الخطة محددة وتتم وفق خطوات محددة فضلا عن وضع خطة اعلامية فعالة تتضمن تحديدا لمراحل رفع الاسعار على ان يتم استخدام الفوائض من اصلاح الدعومات للعائلات الاكثر حاجة.
وشدد على انه يجب وضع آلية عند اصلاح الدعومات على الطاقة لتحديد الاسعار وربطها بالاسعار العالمية.
من جهته قال مدير البنك الدولي بالكويت فراس رعد في تصريح مماثل ان البنك عمل مع العديد من الدول لتصميم اصلاح الدعومات اضافة الى وضع شبكات الامان الاجتماعي فضلا عن اصلاح منظومة الدعومات على الوقود في 20 دولة.