Note: English translation is not 100% accurate
علىخلفية برنامج يجيز تمويل الإجهاض
حزب الشاي يطيح بزعيم الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي
27 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ أحمد عبدالله
أدت الحرب الداخلية في الحزب الجمهوري الى مفاجأة حين اعلن رئيس مجلس النواب جون بوينر انه سيترك منصبه، بل سيستقيل من الكونغرس نهائيا، بعد ان شغل هذا المنصب طيلة خمس سنوات وهو الآن في منتصف فترته الثالثة عشرة في عضوية مجلس النواب.
لكنه أصر على أن قراره بالتنحي عن منصبه الشهر المقبل لم يكن بسبب مخاوفه من أن يخسر تحديا على القيادة يلوح في الافق داخل حزبه الجمهوري.
وأوضح أن تركه لمنصبه لم يكن قسرا، وإنما الهدف منه تجنيب الحزب لتحد يلوح في الأفق من جانب الأعضاء المحافظين في تكتله الحزب ومجمعه الانتخابي يمكن أن يلحق الضرر بحزبه الجمهوري والكونغرس الأميركي.
وذكر أنه كان يفكر منذ مدة طويلة في التنحي، مؤكدا أن ذلك لا ينطلق من الخوف من خسارة صراع على الزعامة.
وقدمت استقالة بوينر صورة واضحة عن عمق الخلافات بين الجمهوريين، اذ ان نبأ استقالة ذلك الجمهوري المخضرم الذي يمثل واحدة من دوائر ولاية اوهايو قوبل بارتياح في صفوف الجناح اليميني في الحزب الجمهوري.
وظهر ذلك بوضوح حين قطع المرشح الجمهوري اليميني المتشدد مارك ربيو خطابا كان يلقيه في مؤتمر جماهيري ليزف نبأ اعلان بوينر اعتزامه الاستقالة لمستمعيه الذين استقبلوا النبأ بعاصفة من التصفيق وبهتافات تعبر عن البهجة من مغادرة الجمهوري الابرز في واشنطن.
وقال السيناتور جون ماكين في تعليقه على نبأ الاستقالة انه امر مؤسف ان يغادر بوينر موقعه في هذه اللحظة. واضاف ماكين «لقد التقيته مؤخرا وكان مرهقا من الصراعات السياسية حوله. انه يذكرنا جميعا بأن من يمارسون العمل السياسي هم بشر ايضا».
ويتلخص التتابع الذي أفضى الى استقالة بوينر في تصميم «حزب الشاي» الذي يمثل اليمين الأميركي الايديولوجي المتشدد على ان يلتزم بوينر بأجندة الحزب الذي يمثل قوة ضاربة بالغة الحيوية داخل الحزب الجمهوري. وتفاقم الخلاف مع اعلان بوينر انه سيوافق على قرار بإجازة تمويل برنامج تنظيم الاسرة الذي يجيز في نطاقات معينة تمويل عمليات الاجهاض لمن ترغب من الامهات من الخزانة الفيدرالية.
وعارض حزب الشاي القرار بقوة وسط سيل من الانتقادات القديمة لبوينر انه لا يستثمر الاغلبية الجمهورية في مجلس النواب لتشريع المزيد من القوانين التي تتسق مع برنامج يمين الحزب الجمهوري. وعلى الرغم من ان بوينر يعد يمينيا بدوره الا انه ليس متشددا بحكم ميله الى فهم معطيات العمل السياسي التي تقتضي البحث عن حلول وسط لا تفترض بالضرورة الابقاء على مواقف جميع الأطراف كما هي.
ويعبر رحيل بوينر عن أزمة عامة داخل الحزب الجمهوري الذي تتنازعه تيارات سياسية متباينة تقف جميعا الى اليمين وان كانت تتباين في مواقفها مقاسة على معيار التطرف السياسي. ويحظى الحزب الجمهوري الآن بأقل نسبة دعم بين الاميركيين على امتداد عقد كامل. ورفض الإعلان عن من سيخلفه في رئاسة المجلس، غير أنه أشار الى أن النائب الجمهوري رقم 2 بالمجلس كيفين ماكارثي سيكون رئيسا ممتازا.