Note: English translation is not 100% accurate
مسرحية أعادت المعنى الحقيقي للمسرح الجماهيري وتحمل بين طياتها فكرة عميقة
سعد الفرج في «الطمبور» الأب والقائد الذي يحافظ على بيته من التدخلات!
29 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء


خالد البريكي «جوكر» العمل وسمير القلاف ومي البلوشي همزة وصل بين الجميع
عبد الله بهمن أجاد دور «الحبّيب» وغدير صفر مقنعة بدور البنت الدلوعةمفرح الشمري
@Mefrehs
تبخّر خوف المتابعين للحركة المسرحية الكويتية بأن تكون مشاركة الفنان القدير سعد الفرج بعرض مسرحي بعد غيبة طويلة عن المسرح مع مجموعة من الشباب العاشق للمسرح «مشاركة بغير محلها» ولكن اثبت الفنان القدير سعد الفرج غير ذلك وصدق عندما قال في المؤتمر الصحافي الأول للمسرحية إن نص مسرحية «الطمبور» أعاده شبابا بعدما «شيب» ليعيد الى الأذهان ابداعاته المسرحية الجماهيرية الذي لا تزال عالقة في العقول من خلال أدائه الكبير المتمثل في دوره في مسرحية «الطمبور» فكان بالفعل الأب والقائد الذي يمسك بزمام الأمور حتى تخرج المسرحية الى بر الأمان بفضل الشباب الذين معه في هذه المسرحية العائلية التي أعادت لنا بجدارة المعنى الحقيقي للمسرح الجماهيري.
مسرحية «الطمبور» فكرة وإنتاج بندر طلال السعيد، تأليف وإخراج عبدالعزيز صبر، مخرج منفذ علي بدر، مدير الإنتاج خالد شاهر ومن بطولة النجوم سعد الفرج، سمير القلاف، خالد البريكي، بشير غنيم، ملاك، عبير أحمد، مي البلوشي، عبدالله بهمن، غدير صفر، احمد التمار، سامي مهاوش، اثبت في عرضها مساء أمس الأول على خشبة التحرير انها «مسرحية غير» تحمل بين طياتها فكرة عميقة للمحافظة على بيوتنا من التدخلات الخارجية وذلك بتكاتف أهل البيت حتى نصل الى بر الأمان.
عناصر نجاح أي عمل مسرحي تتمثل في ورق مكتوب بحرفية يتضمن فكرا خلاقا ويناقش قضايا تمس المجتمع ويتم طرحها في قالب جديد، استطاع الصبر ان يوظف فكرة السعيد في الاتجاه السليم، بدءا من الاشتغال على فكرة الأسرة المفككة التي تعاني مشكلات جمة بسبب ديكتاتورية الأب وانجراف الأبناء وراء ممارسات غير سوية مرورا بتقديم نماذج مختلفة لنا من واقع نعيشه ليست غريبة علينا ويدق ناقوس الخطر تجاه بعض الظواهر الدخيلة على مجتمعنا، فالديكتاتورية المتمثلة في الأب ليست الحل ولا تنجح في السيطرة على الأبناء وأيضا التسيب وترك الحبل على الغارب وترجل رب الأسرة وترك زمام الأمور الى الأم لن يفيد وكلاهما سيؤدي الى مزيد من الفرقة، واللافت ان المسرحية لم تقف عند المشكلة وانما استطاع المؤلف ان يقدم لنا حلا بسيطا بعيدا عن النهايات التقليدية، وذلك من خلال فصلين الأول تدور احداثه حول الأب د.قشعان الطمبور الذي يحظى بهيبة كبيرة بين أفراد أسرته المتمثلة في الزوجة والأبناء والشقيقة وخال الأبناء والخادم الأمين واحد اقربائه وتتوالى أحداث الفصل الأول في اطار كوميدي تربوي لم يخل من البعد السياسي، بينما تنقلب الآية في الفصل الثاني لتتولى الزوجة زمام الأمور ويتخذ الأب محلها في المنزل ويحافظ الكاتب على الخط الفكري الملازم له من البداية بينما يغير في الشخصيات.
ثاني عناصر النجاح لأي عرض مسرحي هو التمثيل، الذي بدأ واضحا مدى اشتغال المخرج عبدالعزيز صبر على المشاركين بعرضه، بخلاف الفنان القدير سعيد الفرج الذي كان كـ«المايسترو» على المسرح يتفاعل مع الجميع بخبرة سنوات طويلة وعفوية شاب في العشرين من عمره، وظهر التناغم في الأداء والثنائيات المميزة في الفصلين ملاك التي تميزت بشخصية الفتاة المسترجلة وبدور البنت البدوية، وغدير صفر التي كانت مقنعة بدور البنت الدلوعة وفي شخصية الفتاة غير المؤهلة ذهنيا من جهة، وعبد الله بهمن الذي أجاد في دور الشاب «الحبيب» وايضا بشخصية الجاد العاشق للحياة العسكرية واحمد التمار الذي تميز بدور الشقيق الاكبر الذي يعاني من انعدام الشخصية من جهة أخرى، وايضا عبير احمد التي قدمت اداء متزنا ازعم ان العمل اكتشفها مسرحيا مجددا والسعودي بشير غنيم وهو اضافة ومكسب للمسرح الكويتي، اما خالد البريكي فكان جوكر العمل بدور الخادم وبشخصية الراوي، وشكل حضور الفنان سمير القلاف والفنانة مي البلوشي همزة وصل بين جميع ابطال العمل في حين كتبت المسرحية شهادة ميلاد فنان كوميدي متمكن هو سامي مهاوش الذي ابهرنا بأداء عفوي وخفة ظل فطرية عبر أبطال المسرحية عن مختلف شرائح المجتمع الكويتي والخليجي دون انحياز او تعصب وباحترام لكل مكون من النسيج الوطني للكويت.
اما بخصوص سينوغرافيا العرض المسرحي وهو عنصر قلما يحظى باهتمام في المسرح الجماهيري فخالف مخرج الطمبور التوقعات ووظف ديكورا راقيا متعوبا عليه بصورة جيدة ولعب على الاضاءة واستغل لحظات الصمت ووظف الموسيقى في مواقع مؤثرة.
الجدير بالذكر ان فريق عمل المسرحية سيتجه الى المملكة العربية السعودية باستثناء الممثلات وذلك لعرضها هناك ضمن انشطة مهرجان «الدوخلة» على ان تعود للكويت مجددا لتعرض يومي 8 و9 أكتوبر المقبلين على خشبة مسرح التحرير بكيفان.