Note: English translation is not 100% accurate
«عبدالحميد شومان» بالأردن تقيم احتفالية بمناسبة العيد الفضي وتكرمه فيها وتعرض «بس يا بحر»
خالد الصديق لـ «الأنباء»: بدأت عملي السينمائي من حيث انتهى الآخرون.. وأنصح الشباب بعدم التقوقع حتى لا يواجهوا «الفشل»
5 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
عبدالحميد الخطيب
بمناسبة العيد الفضي لانطلاقة العروض السينمائية، تنظم مؤسسة عبدالحميد شومان بالعاصمة الاردنية عمان «غدا الثلاثاء» احتفالية سينمائية ضخمة تقدم خلالها ثلاثة أفلام عربية روائية أثرت في الجمهور وتكرم صناعها، وهي: الفيلم الكويتي «بس يا بحر» والمصنف ضمن أفضل عشرة أفلام عربية كلاسيكية وهو من إخراج السينمائي المخضرم خالد الصديق، والذي يعد أول فيلم روائي انجز في الكويت، إذ يروي قصة الشاب مسعود الابن الصغير لصياد لؤلؤ فقير يمنعه والده من الصيد في البحر بعد تعرض الأب لعجز إثر هجوم من سمك القرش خشية أن يلقى ابنه ذات المصير، لكن الابن يسافر مع قارب الصيد وسيجد نفسه في مواجهة مع سمكة القرش، والفيلم العراقي «بغداد خارج بغداد» للكاتب والمخرج قاسم حوال، من إنتاج دائرة السينما والمسرح في وزارة الثقافة العراقية، وفكرة الفيلم مأخوذة من أسطورة «جلجامش» السومرية، والفيلم المغربي «ماجد» من سيناريو وإخراج نسيم عباسي وهو يحكي قصة الطفل اليتيم ماجد الذي يعيش حياة التشرد بعد نزاعه مع شقيقه الأكبر الحالم بالهجرة، وفي رحلة العثور على صورة لوالديه الغائبة ملامحهما من ذاكرته يرصد الفيلم مأساوية عمالة وعذابات أطفال الشوارع.
وعن تكريمه قال المخرج السينمائي القدير خالد الصديق في تصريح خاص لـ «الأنباء»: سعيد بهذا التكريم الجميل، وللعلم «بس يا بحر» حصل تقريبا على 9 جوائز عالمية ومنذ إنتاجه من أربعين سنة مازال يحصد التكريم من جهات سينمائية عديدة في العالم، وهذا لأننا وقتها «بدأنا من حيث انتهى الآخرون» وقدمنا عملا متكاملا من جميع الجوانب، رغم اننا في الماضي كنا نجد صعوبة كبيرة في صناعة الفيلم من تصوير و«تحميض» افلام وهذا كان يتطلب وقتا طويلا جدا، بعكس الآن بإمكان أي انسان مع التطور التكنولوجي ان يصنع فيلما روائيا طويلا بسرعة كبيرة بأحدث التقنيات، مستدركا: واستمررت على هذا النهج وقدمت «عرس الزين» وحصلت عنه على 7 جوائز عالمية وكنت في مراحل النهاية لفيلم «شاهين» لكن بسبب الغزو الغاشم توقفت.
وبسؤاله أين هو من السينما الآن، أجاب: عندي أفلام خارج الكويت أقوم بإخراجها بناء على طلب من شركات، واستعمل فيها اسما مستعارا، لاسيما ان نوعية هذه الافلام ليست على ذوقي، واستخدام الاسم المستعار منتشر في أوروبا، حيث نجد الكاتب مثلا له عشرة أسماء مستعارة ولا يضع اسمه الحقيقي الا على القصة القوية ذات الرسالة المؤثرة في الناس.
وحول الافلام الشبابية الحالية، قال الصديق: هي محاولات جيدة ومدعومة ماديا، ولكنها لا تنطلق الى خارج حدود الخليج.وعن أسباب ذلك، رد: لأن مستوى بعض الشباب ثابت ولا يتطور وغير متابعين للافلام المطلوبة عالميا والتي يتابعها الجمهور، اعتقد انهم لا يعرفون أو يدركون ما هي المعادلة الصحيحة لتقديم عمل سينمائي غير تقليدي يسافر الى العالم كله، موجها نصيحة لهم بالتأني في اختيار المواضيع وكتابة السيناريو، مضيفا: الشباب عندنا يحتاجون لأن يكونوا «قواميس» في السينما وصناعتها، ولا بد أن يبتعدوا عن مقولة «الجمهور عاوز كده» حتى لا يخربوا الذوق العام بأعمال هابطة ورديئة المادة، فالسينمائي الحقيقي لا بد ان يرتقي بالذوق العام وان يكون لعمله قيمة تبقى مع الزمن، وأتذكر مخرجة شابة زارتني وعندما رأت عندي أفلام كارتون استغربت وقالت لي «تشاهد أفلام كارتون، فقلت لها: لا بد ان تشاهدي افضل الافلام وأردأها من جميع أنحاء العالم حتى تستفيدي وتقدمي وجهات نظر سينمائية مختلفة، وحتى تعرفي مدى التطور الذي وصل اليه الآخرون في هذه الصناعة، فالتقوقع مضر ولا يفيد، وإذا استمررت على هذه الافكار فلن تصلي الى ما تريدينه، فذهبت هذه المخرجة الشابة ولم تعد منذ سبع سنوات ولم تقدم اي عمل بالساحة، وهذه مصيبة.
وأردف المخرج القدير: كما ان البعض يقدم أفلاما «معقدة» وغير مفهومة، وهذا يجعل افلامهم غير مشاهدة ويواجهون «الفشل»، وللعلم انا كنت مثلهم في بداياتي أتحسس خطاي وأبحث في عالم السينما، ولكن كان عندي تأن لاستفيد، املا بان يخرج من جيل الشباب الحالي عدد من المخرجين بمستوى عال لديهم شغف السينما وحب التطور والمنافسة.
الجدير بالذكر ان أول العروض السينمائية في الاحتفال بالعيد الفضي لانطلاقة العروض السينمائية، الذي تنظمه مؤسسة عبدالحميد شومان بالعاصمة الاردنية عمان، سينطلق «غدا الثلاثاء» في صالة سينما الرينبو بجبل عمان، بحضور أعضاء من نقابتي الفنانين والكتاب والنقاد والمخرجين العرب وممثلي البعثات الديبلوماسية ووسائل الإعلام والمهتمين.