Note: English translation is not 100% accurate
الكويت تحذّر من مخاطر ارتفاع حدة التوترات السياسية في العالم
7 أكتوبر 2015
المصدر : جنيف ـ كونا
حذرت الكويت أمس من مغبة المخاطر الناجمة عن ارتفاع حدة التوترات السياسية في العالم وما تسببه ازمة اللاجئين من اضرار على المستوى الاقتصادي والسياسي والامني للعديد من الدول.
وقال مندوبنا لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية السفير جمال الغنيم في كلمة الكويت امام اللجنة التنفيذية لمفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين «ان تقرير الاتجاهات العالمية الصادر عن المفوضية يوضح بجلاء أن عدد الاشخاص الذين أجبروا على ترك منازلهم من النازحين قسرا واللاجئين وصل الى ستين مليون شخص في نهاية عام 2014 بمختلف دول العالم».
واضاف الغنيم ان هذا التطور قد يتسبب في أزمه حقيقية على المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية للعديد من الدول المضيفة اذ ان هذه الاعداد الهائلة والمتزايدة للاجئين والنازحين لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية.
وأوضح «أن المجتمع الدولي لن يتغلب على المشكلات الإنسانية الملحة خاصة قضايا اللاجئين الا من خلال التعاون والشراكات الاستراتيجية ودعم البرامج الأممية المختصة بعمليات الاستجابة العاجلة للاوضاع الإنسانية المتدهورة»، مؤكدا حرصها على دعم الدور الإنساني للامم المتحدة حيث اتخذت قرارا في عام 2008 بتخصيص 10 % من اجمالي المساعدات الإنسانية التي تقدمها للدول المتضررة من الكوارث الطبيعية او الكوارث التي هي من صنع الإنسان.
ولفت الى ان هذا القرار تبعته قرارات رسمية بمضاعفة المساهمات الطوعية السنوية الثابتة لعدد من الوكالات والمنظمات الدولية خاصة المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر الامر الذي «منح العمل الإنساني افقا أبعد في مجال التعاون المباشر مع الجهات الدولية في مختلف الازمات»، مبينا ان «الكويت وعلى الرغم من صغر مساحتها وتعداد سكانها الا أن تاريخها الحافل بالعطاء الإنساني للتخفيف من معاناة اللاجئين في مختلف دول العالم مكنها من أن تصبح مركزا إنسانيا عالميا بين الأمم من خلال توطيد علاقتها في الاعوام القليلة الماضية مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة المعنية بقضايا اللاجئين».
وفيما يتعلق بالازمة السورية اعرب الغنيم عن حرص الكويت ومنذ بداية الازمة على الوقوف الى جانب الشعب السوري الشقيق وذلك من خلال استضافة الكويت لثلاثة مؤتمرات للمانحين لاغاثة ومساعدة الشعب السوري وكان آخرها في شهر مارس من العام الحالي.
واعاد الغنيم الى الاذهان ان مشاركة أكثر من 120 دولة ومنظمة إنسانية في هذه المؤتمرات أثمر تعهدات دولية بلغت قيمتها مايقارب ثمانية مليارات دولار في حين بلغ اجمالي تبرعات الكويت من القطاعيين الحكومي والأهلي خلال المؤتمرات الثلاثة مليارا وثلاثمائة مليون دولار، مشيرا الى المساعي والجهود التي بذلتها الكويت في استضافة مؤتمر المانحين لشرق السودان في عام 2010 حيث قدمت اسهامات عديدة لمواجهة الاوضاع في عدد من المناطق التي تعرضت لكوارث مفاجئة، كما ان الكويت قدمت تبرعات لصالح المتضررين من اعصار (هايان) الذي ضرب الفلبين في عام 2014 بمبلغ عشرة ملايين دولار علاوة على تقديمها مبلغ 250 ألف دولار لمساعدة المتضررين من زلزال (فان) الذي ضرب تركيا.