Note: English translation is not 100% accurate
نساء عاملات أكدن لـ «الأنباء» أن تنظيم الوقت والتعاون بين الزوجين يحقق التوازن والاستقرار داخل الأسرة
هل تنجح المرأة في التوفيق بين المهام الوظيفية والحياة الأسرية؟
12 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء






ريم: أجد بعض الصعوبة في التنسيق بين عملي والاهتمام بأطفالي
حنان: العمل شيء مهم للمرأة يمنحها الثقةعبير: متطلبات الحياة كثرت وأصبح من الضروري أن تعمل المرأة
جيهان: المرأة العاملة تعيش دوامة صراع يومي بين العمل وبيتها
سمية: من غير الممكن حمل بطيختين في يد واحدة
سوسن: المرأة وهبها الله قدرة فائقة على تحمل الأعباءندى أبونصر
كانت المرأة ولا تزال شريكة الرجل ورفيقة دربه في رحلة الحياة، ناضلت وكافحت معه منذ آلاف السنين، فلطالما تلفحت المرأة الريفية في القرى ثياب العمل، وخرجت معه منذ الصباح الباكر لتخوض نضالا خفيا لتوفير لقمة العيش، ومع التطور الذي شهدته المجتمعات والدخول في عصر الآلة والتقنيات الحديثة، أدى ذلك الى خلق وضع جديد للمرأة، وبالتالي انفصال مكان العمل عن محيط الأسرة، مما اوجد تحولا كبيرا في نفسية المرأة، والتي اقتحمت ميدان العمل والانتاج بدوافع اقتصادية واجتماعية على حد سواء، مستفيدة من تقليص الفوارق والتقليل من اهمية القوى البدنية في الاعمال التي يقوم بها الرجل.
وعلى الرغم من اقتحام المرأة لميدان العمل، الا انها ظلت تتحمل مسؤوليات بيتها واسرتها، لأن ذلك هو عمل المرأة الأساسي الذي لن ينوب عنها او يحل محلها أحد فيه، حتى مع وجود خادمة في المنزل، تبقى الأم هي الأساس وغيابها يحدث خللا في المنزل وعليها ان تثبت جدارتها وتستطيع التوفيق بين العمل والحياة الأسرية، وهذا امر ليس بالسهل عليها، فقد تنازعها غريزة الأمومة السامية الى البقاء مع اولادها في المنزل والاهتمام بهم والاشراف على تربيتهم، بينما يدفعها البحث عن الذات واثبات الوجود او مساعدة الرجل في توفير متطلبات الحياة الى الخروج للعمل، ولكن يبقى التوفيق بين الأمرين هدفا في غاية الصعوبة، ولإلقاء الضوء على تلك القضية ومعرفة كيفية احداث توازن بين المهام الأسرية وتربية الأبناء والعمل وكسب الرزق، استطلعت «الأنباء» آراء مجموعة من النساء العاملات في مجالات مختلفة، وفيما يلي التفاصيل:في البداية قالت الموجهة برقابة المدارس الأجنبية في «التعليم الخاص» نورا بركات، قررت ان اعمل بعدما كبر أولادي، لأن الأطفال خلال السنوات الأولى من العمر يكونوا بحاجه اكثر لرعاية واهتمام الأم.
وأوضحت بركات، ان موضوع التنسيق والتوفيق بين تربية الأولاد ورعايتهم والعمل يعود الى الأم نفسها وكيفية تنظيم وقتها، مبينة ان العمل يحسن كثيرا من نفسيه المرأة، وتصبح اكثر صبرا وعطاء لمنزلها، ويكون لديها العديد من الخبرات والمعلومات لمواجهة التحديات وحل المشكلات.
ومن جهتها، توضح الموجهة مريم دشتي، ان المرأة لديها القدرة اكثر من الرجل على تحمل المسؤوليات واحداث توازن بين عملها وبيتها وأولادها، فالرجل لا يستطيع التركيز على عدة مسؤوليات في آن واحد، بينما تقدر المرأة على ذلك، وخاصة اذا نظمت وقتها.
ولفتت دشتي الى انها تعد جدولا لأولادها وتضع لكل شيء وقتا محددا وبهذا تستطيع ان نتجاوز أي صعوبات مثلا في ضيق الوقت وغيرها، مبينة ان ذلك يسهل على الأم القيام بجميع مهامها دون اي تقصير.
بدورها، تشير الموجهة سوسن خليل إلى ان الله أعطى المرأة قدرة فائقه على تحمل الأعباء والمهام اكثر من الرجل، كما ان الكثير من الأمهات بالاضافة الى عملهن في الخارج يقمن بتدريس اطفالهن في جميع المراحل الدراسية، قائلة: في عصرنا الحالي اصبحت الخادمة تساعد الأم كثيرا ووجودها خفف الأعباء عن ربة المنزل، ولكن يبقى للأم الدور الأكبر وهناك بعض الأمور يجب ان تشرف عليها وترعاها بنفسها، مؤكدة على ضرورة مساعدة ومساندة الرجل لزوجته ووقوفه الى جانبها وتحمله بعض المسؤوليات معها، ويجب ان يكون هناك تنسيق في المهام بينهما لتسود السعادة والمحبة في الحياة الأسرية.
وفي السياق ذاته، ذكرت المعلمة سمية عبدالجليل ان هذا الجيل اصبح اكثر تفهما لعمل المرأة، معتبرا انها اخت فاضلة وأم عظيمة، وأصبح الأولاد يفتخرون بأمهاتهم أمام زملائهم، كما ان تفهم الزوج ووعيه وثقافته له دور كبير في تخفيف الأعباء على الزوجة حتى ولو من الناحية المعنوية بتحفيزه لها ومشاركتها همومها في المنزل او العمل وتقديره لها لأن هذا يؤثر كثيرا عليها وتصبح اكثر سعادة بعطائها.
وتؤكد المعلمة حنان رمضان ان العمل شيء مهم للمرأة ويعطيها ثقة بالنفس، وبالرغم من جميع الصعوبات التي قد تواجهها في العمل وربما تشعر بالتعب اكثر، الا انها بعد ان تعود للمنزل تهتم بأطفالها وتقوم بمراجعة الدروس لهم، مشددة على ضرورة التعاون بين الزوجين في مختلف نواحي الحياة سواء داخل المنزل أو خارجه.
من جانبها، قالت المدرسة ريم المعري إنها تحب مهنتها كثيرا وتفتخر بها لكنها تجد بعض الصعوبة في التنسيق بين عملها والاهتمام بأطفالها وتدريسهم وبخاص انهم في عمر صغير، غير أنها وجدت أن تنظيم الوقت هو الحل الوحيد والمناسب حتى تستطيع ان تقوم بمهامها من دون أي تقصير تجاه أي من مسؤولياتها.
بدورها، تقول المدرسة عبير أحمد ان متطلبات الحياة كثرت وأصبح من الضروري ان تعمل المرأة بغض النظر عن تحقيق طموحها وكيانها وتحقيق ذاتها لكن هناك كثيرا من المغالطات والخلل الذي أصاب الكثير من العائلات بسبب عمل المرأة بخاصة اذا لم يكن هناك تفهم من الزوج ومراعاة لعمل زوجته ومساندتها في كثير من الامور، كما يجب على المرأة التنسيق جيدا بين عملها وبيتها، لافتة الى ان مهنة التدريس مهنة شاقة لكنها جميلة ودوام المدرسة يناسب الزوجة التي لديها اطفال لأن الدوام ليس طويلا ولديها العديد من العطل الرسمية مع عطل أولادها، لكن عليها التنظيم الجيد لكي تستطيع ان تنسق بين عملها وبيتها وتدريس الاطفال ورعاية شؤونهم.
وأضافت: أحيانا يحدث الخلل عند بعض السيدات اللواتي يخرجن الى العمل ويقصرن في كثير من المسؤوليات او يأتين بخادمة ويتخلين عن كل مسؤوليات الاطفال وهنا تقع المشكلة لأن الطفل لا يحتاج فقط الى من يوفر له أمور وحاجيات الاكل والنظافة والنوم بل يحتاج الى الحنان وعاطفة الأمومة التي لا يمكن للخادمة مهما اوتيت من ثقة وأمانة وحنان ان تعطيها له.
أما المدرسة جيهان راضي فأشارت الى ان العمل وبخاصة مهنة التدريس مهنة جميلة كثيرا، لكن اذا لم تعرف المرأة العاملة وبخاصة التي لديها أولاد كيف ترتب أمورها وجدولتها بالشكل الصحيح فسوف يصبح لديها عبء كبير فكثير من النساء عندما تكثر مسؤولياتهن يصبن بالارهاق المؤدي الى الضغط النفسي، فإذا ما أدت عملها في الخارج بكل جهدها واتقان فسينعكس ذلك بالسلب على أولادها وزوجها لأنها مرهقة وبالتالي غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها البيتية واذا ما حدث العكس فإن عملها خارج البيت سيتأثر بتأخرها وكثرة غيابها والأكثر من هذا الإرهاق وضغط الأعصاب الذي يلاحقها في بيتها ومكان عملها بين ثنائية الصراع. وهكذا ترى المرأة نفسها في دوامة صراع يومي بين العمل وبيتها ومسؤولياتها تجاه أولادها من حيث تربيتهم ورعايتهم ومساعدتهم في دروسهم وزوج يريد زوجة حنونا تخفف عنه ضغوط الحياة والضحية الكبرى في هذه الحالة الاولاد.
وقالت سمية ابراهيم: من غير الممكن حمل بطيختين في يد واحدة لكن اذا استطاعت المرأة تحقيق التوافق بين عملها ومنزلها وتربية أطفالها ورعايتهم وتدريسهم فإنها تكون قد نجحت ولكن يجب ان يكون هناك تعاون زوجي منذ بداية الحياة الزوجية فيقدر الزوج عمل زوجته ويتقاسمان المسؤوليات فيما بينهما حتى تدريس الأولاد اذا امكن، لكن للأسف في مجتمعنا الشرقي يشعر الكثير من الرجال بانتقاص في رجولتهم عند مساعدة زوجاتهم او القيام ببعض المهام المنزلية أو الاهتمام بشؤون الاولاد على الرغم من ان اكثر الزوجات يعملن مساندة لأزواجهن في ظل الظروف المعيشية الصعبة، فمثلما هو يتعب خارج المنزل أصبحت هي أيضا فلماذا يطلب منها هي فقط ان تكون المرأة العاملة الناجحة والزوجة الناجحة والأم المثالية وان تحمل كل العبء وحدها وعند أي تقصير تعتبر هي المسؤولة الوحيدة عنه؟!
وأضافت سمية: ان نجاح الزوجة في عملها وبيتها يعود الى تنظيمها لحياتها وقدرتها على التوفيق ومساعدة زوجها لها لأن الحياة شراكة وإذا لم تكن هكذا فسيصبح الوضع صعبا.