Note: English translation is not 100% accurate
وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج أشارت إلى أن الوزارة التي تحمل حقيبتها
مازالت في طور التأسيس وأن عملها لا يتعارض أبداً مع وزارة الخارجية
نبيلة مكرم لـ«الأنباء»: أنا وزيرة غير تقليدية ومهمتي حل جميع مشاكل المصريين في الخارج
13 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

أهم شيء عندي هو التواصل مع المصريين خارج الوطن وحل المواضيع التي تهم الشرائح الكبرى مثل التأمينات وتحويل المدخرات ونقل الجثامين وجمارك السيارات والإعفاء الجمركي
أنا بنت «الخارجية» وفاهمة كويس جداً عمل ودور وزارة الخارجية في رعاية المصريين بالخارج
حتى الآن لم يصدر قرار وزاري بتحديد اختصاصات وزارة الهجرة
في مقدمة أولوياتي تشجيع المصريين في الخارج على تحويل مدخراتهم لمصر وتخفيض عمولة التحويل عبر توقيع اتفاقيات بين البنوك المصرية والأجنبية
على أبناء مصر بالخارج الاستفادة من الركيزة الجديدة بتمثيلهم في البرلمان
البرلمان هو الصوت الحقيقي للشعب للتعبير عن آماله وتحقيق الرقابة على الدولة
موضوع الهجرة غير الشرعية سيأخذ حيزاً من اهتمامي لأنني عايشت هذه المشكلة بكل تفاصيلها
أجرى اللقاء أسامة أبوالسعود دعت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج نبيلة مكرم جموع المصريين في الخارج وفي مقدمتهم الموجودون في الكويت إلى التصويت بكثافة في الانتخابات البرلمانية التي تعقد جولتها الأولى يومي 17 و18 أكتوبر الجاري لاختيار أعضاء البرلمان المصري الجديد الذي وصفته بأنه « الصوت الحقيقي للشعب للتعبير عن آماله، وفي نفس الوقت هو سلطة الرقابة على الدولة». وأشارت الوزيرة مكرم في لقاء اختصت به «الأنباء» على هامش زيارتها للكويت التي تختتمها اليوم قبل توجهها إلى الأردن ثم العاصمة الأسترالية سيدني، أشارت إلى وجود جالية مصرية كبيرة وكثافة انتخابية عالية جدا، لافتة في الوقت ذاته إلى أن الهدف من زيارتها هو التواصل مع أبناء الوطن في الخارج وتوعيتهم وحشدهم للمشاركة في الانتخابات البرلمانية. وقالت الوزيرة مكرم إنها وزيرة غير تقليدية، لافتة إلى أن مهمتها تكمن في العمل على حل جميع مشاكل المصريين في الخارج مشددة على أنها في طور تأسيس الوزارة حاليا وستعمل بكل السبل على تحقيق التواصل مع المصريين في الخارج وحل مشاكلهم الرئيسية مشددة على أن عملها لا يتعارض أبدا مع وزارة الخارجية. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
نبدأ من زيارتك الحالية للكويت والرسالة التي تهدفين إلى إيصالها للمصريين في الخارج خاصة أننا مقبلون خلال أيام على آخر استحقاقات خارطة المستقبل بانتخاب برلمان مصري جديد؟
٭ أنا سعيدة بهذه الزيارة التي تعتبر أول زيارة لي إلى الكويت وأن التقي بأبناء الوطن في الخارج ولا أسميهم «المصريون في الخارج»، فهم أبناء الوطن، وأعرب عن سعادتي أكثر أن تكون أول زيارة لي خارج مصر إلى الكويت ضمن جولة تشمل الأردن وأستراليا.
وتتميز الكويت بوجود جالية مصرية كبيرة وكثافة انتخابية عالية جدا، والهدف من زيارتي هو توعية وحشد أبناء الوطن في الخارج على المشاركة في الانتخابات البرلمانية، ففي الانتخابات الرئاسية الأمور تكون أكثر سهولة من حيث اختيار المرشحين ولكن في الانتخابات البرلمانية فإن إجمالي المرشحين يزيد على 2500 منهم بنظام القوائم وآخرون بالنظام الفردي.
والاختصاص الأصيل لوزارة الخارجية في تنظيم العملية الانتخابية بالتعاون مع اللجنة العليا للانتخابات، وحينما ظهرت وزارة الهجرة على خارطة الحكومة المصرية فكان من الضروري ان يكون لها دور لأنها ترعى المصريين في الخارج.
ولكي يبدأ خط التواصل بيننا وبينهم فلابد أن اثبت لهم أنني كوزيرة لابد أن اصل اليهم في دول إقامتهم خارج الوطن ولابد من توعيتهم لان هذا البرلمان في النهاية ليس برلمان المصريين في الداخل فقط، ولكنه برلمان المصريين في الداخل والخارج، ويجب أن يستفيدوا من الركيزة الجديدة التي أضيفت إلى الانتخابات البرلمانية بتمثيل المصريين في الخارج في البرلمان.
وبالتالي هي تجربة جديدة واجدها فرصة أن أدعو جميع المصريين خارج الوطن إلى المشاركة في الانتخابات البرلمانية لأن البرلمان هو الصوت الحقيقي للشعب للتعبير عن آماله، وفي نفس الوقت هو سلطة الرقابة على الدولة.
هيكل الوزارة
هل يتعارض عملكم مع وزارة الخارجية، وما اختصاصات وزارة الهجرة وهل فعلا سيتم الاهتمام بالمصريين في الخارج؟
٭ سأرد عليك بمثالين أولهما أنني موجودة الآن أمامك، وهذا يؤكد عملية الاهتمام والتواصل مع أبناء الوطن في الخارج، وللعلم فإن وزارة الهجرة تبدأ الآن من الصفر حيث كانت قطاعا وتحولت إلى وزارة، ومازلت شخصيا في عملية بناء هيكل الوزارة من الموظفين والقياديين وخلافه، ورغم ذلك لا أستطيع إرجاء اهتمامي بأبناء الوطن في الخارج، وربما يعطيني احد العذر بانني مازلت أؤسس هيكل الوزارة، إلا أنني وبمسؤولية وواجب وطني أجد الأهمية القصوى الآن في توعية وحشد المصريين في الخارج للمشاركة في الانتخابات البرلمانية.
وثانيا: بعد الكويت سأتوجه إلى الأردن وبعدها استراليا ولدينا مصرييو كثيرون جدا في استراليا ـ ومع الأسف ـ لا يوجد مسؤول توجه لهم أبدا، وهذه المشقة التي أتحملها من الكويت إلى الأردن وسيدني وكل بلد امكث به يومين فقط إلا أنني أرغب في أن أتواجد في لجنة انتخابية في خارج مصر وقت الانتخابات حتى أقول لأبناء مصر في أستراليا إن هناك وزارة هجرة وأنا موجودة معاكم وسأتواصل معكم في كل الأمور وما يمكن أن نفيد به مصر.
وعمل وزارة الهجرة بالطبع لا يتعارض مع عمل الخارجية، فعمل وزارة الهجرة هو رعاية جميع المصريين في الخارج بينما الخارجية لديها القطاع القنصلي وعلى رأس أولويات السياسة الخارجية المصرية هي رعاية المصريين في الخارج.
وحكمة السيد الرئيس أن يأتي بوزيرة من الخارجية لتتولى وزارة الهجرة هي قمة الذكاء، فمن عمل في الخارجية رأى مشاكل المصريين على الطبيعة وكيفية التعامل مع تلك المشاكل وآلية التواصل معهم.
حل كل المعوقات
هل هناك تفكير في جمع الخبراء والعلماء ورجال الأعمال المصريين في الخارج وتشجيعهم وجذب رؤوس الأموال للمساهمة في بناء مصر الجديدة؟
٭ قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي بإنشاء وزارة الهجرة دليل قاطع على وجود اهتمام جديد من الدولة للمصريين في الخارج، فقبل ذلك كان قطاعا منذ 20 سنة ولكن قرار الرئيس يؤكد تعزيز الثقة بين أبناء في الخارج ووطنهم الأصلي.
ومن ضمن توجيهات الرئيس أن كل المعوقات التي تعوق الاستثمارات أو نقل الخبرات او تلبية احتياجات المصريين في الخارج يتم التنسيق بين الوزارات كلها من أجل إنهائها فورا، وحان الوقت لان تعمل وزارات الدولة بعضها مع البعض لحل مشاكل المصريين في الخارج.
قضايا حيوية
هناك 12 مليون مصري في الخارج لا توجد أي مظلة تأمينية أو اهتمام بشكل مباشر من الدولة بهم، فبم تردين على ذلك؟
٭ حتى الآن لم يصدر قرار وزاري بتحديد اختصاصات وزارة الهجرة، لكنه سيصدر قريبا، وحتى يصدر هذا القرار فإن أهم شيء عندي هو التواصل مع المواطنين المصريين خارج الوطن، وثانيا: المواضيع التي تهم الشرائح الأكبر من المواطنين مثل التأمينات وتحويل المدخرات ونقل الجثامين وجمارك السيارات والإعفاء الجمركي، والقنصليات تبذل جهودها أيضا في رعاية المصريين في الخارج علاوة على ما تقدمه من خدمات كبيرة للمصريين خارج الوطن.
ونحن كوزارة لا يمكن أن ندخل في إطار اختصاص قنصلي مثل المشاكل الفردية مع كفيل أو غيرها، إنما اهتمامنا كوزارة الهجرة ينصب على المشاكل الرئيسية التي تهم أغلبية المصريين المقيمين في الخارج.
وأنا بنت الخارجية و«فاهمة كويس جدا» عمل ودور وزارة الخارجية، وأثمن دورها في رعاية المصريين في الخارج، وأدافع عنها، وعمل وزارة الهجرة سيخص المشاكل الكبيرة للمصريين في الخارج.
ما أهمها من وجهة نظرك؟
٭ تحويلات المصريين في الخارج، فهناك عدد غير قليل من المصريين في الخارج يحجم أحيانا عن تحويل أمواله بسبب العمولة المرتفعة، وهناك سماسرة وتحويلات من تحت الطاولة، فلماذا لا تكون هناك قنوات شرعية وتوقيع اتفاقيات بين البنوك المصرية والأجنبية أن تكون عمولة البنك مبلغا بسيطا حتى نشجع المصريين على مزيد من التحويلات لصالحهم ولصالح وطننا الحبيب.
وأيضا التأمينات الاجتماعية بدفع مبلغ بسيط سنويا في صندوق للمصريين في الخارج، وهناك مصريون بدأوا العمل في هذا الاتجاه وتوقفوا عند حد معين وأشكرهم على جهدهم وهناك تطورات في هذا الموضوع، وستكون مهمتي ان اكمل من حيث انتهوا.
المصريون في الداخل
هل سينصب اهتمامك أيضا على المصريين في الداخل كما هو اهتمامك بالمصريين في الخارج، وكيف ستتعاملين مع الهجرة إلى أوروبا والموت في عرض البحر أو القبض على المصريين المهاجرين إلى إيطاليا، وغيرها؟
٭ أنا عملت في إيطاليا ولم أقرأ عن هذه المشكلة بل عايشتها بكامل تفاصيلها، فهذا الموضوع يدمي قلبي لأنني رأيت الجثث ورأيت المحتجزين وتجار البشر، وهو أمر محزن جدا، وهناك قصص مأساوية عديدة لمصريين حاولوا الوصول إلى إيطاليا، وهذا بالتأكيد سيأخذ حيزا من اهتماماتي.
وهناك جهات عديدة تعمل في هذا الملف من وزارة الداخلية والخارجية والدفاع واللجنة التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية برئاسة السفيرة ليلى جبر، وان شاء الله سنعمل معا وسيكون اهتمامي الأكبر هم المصريين في الخارج.
هل ستهتمين بملف تواجد الصناعات المصرية في الخارج وخاصة الأسواق الخليجية بالتنسيق مثلا مع رجال الأعمال المصريين في الكويت؟
٭ أعجبتني كثيرا فكرة القرية العالمية في دبي وبها جناح مصري وهي أمر مشرف جدا، ومن وجهة نظري فإن هذا النموذج الذي تم تطبيقه في الإمارات ولاقى كل هذا النجاح يمكن تعميمه، وهذا الهدف من جولاتي الحالية، ففي الكويت مثلا علمت أن هناك رجال أعمال يساعدون غير القادرين، وأنا أحب أن أستمع وأشاهد تلك التجارب المصرية الوطنية وانقلها لتجمع لرجال الأعمال المصريين في دولة أخرى.
ويمكن لرجل أعمال مصري في الكويت أن يتبنى موضوعا مثل الجناح المصري في القرية العالمية في الإمارات ويتواصل مع إبراهيم جابر مؤسس هذا الجناح وينقل الفكرة للكويت وأنا كوزارة سأرعى أي أفكار تصب في مصلحة الاقتصاد المصرية والمصريين في الخارج، فأنا وزيرة غير تقليدية.
وزارة ميدانية
هناك مشاكل كثيرة يعاني منها أبناء مصر في الخارج ومنها مثلا عدم التحاق أبناء مصر في الكويت بالجامعات المصرية أسوة بزملائهم في مصر على اعتبار أن الدستور أكد على أن جميع المصريين سواسية، وأيضا عدم وجود نظام تأميني ومشاكل الجمارك وغيرها، فهل ستحملين هذه الملفات إلى مجلس الوزراء وتعملين على حلها، أم ستستمر دائرة استماع المسؤول دون أي حلول على ارض الواقع؟
٭ وزارة الهجرة وزارة ميدانية، هدفها جمع كل هذه المشاكل وأنا شخصيا أؤمن بالاتصال المباشر، وأفضل أن أستمع إلى المواطن المصري عن مشكلته ـ كما يراها هو ـ وكيف يمكن حلها، فمشكلة المقيمين في الكويت خلاف المقيمين في الأردن أو إيطاليا، فدراسة واحدة لا تكفي، وكل مواطن مصري مقيم في بلد مضيف لديه قوانين وقواعد تختلف عن بلد آخر.
وحينما اجمع كل هذه المشاكل فلن احلها بمفردي ولابد من عمل الوزارات الأخرى معي، وأنا حلقة الوصل بين كل الوزارات، فلكي احل مشكلة جوازات السفر لابد مـــن التحدث مـــع الداخلية، ومشكلــة الجمارك مـــع المالية والتجارة والصناعة، وتأمينات المصريين فـــي الخارج لابـــد ان تبحــــث مع وزارة التضامـــن الاجتماعي.
وسيكون معــي في فريق العمل خبراء اقتصاديون ومتخصصون في عمـــل استراتيجية ورؤية لــحل المشكلة لعرضها على مجلس الوزراء لحلها.
أخيرا: إذن هناك تفاؤل بحل مشاكل المصريين في الحل؟
٭ إن شاء الله وبإذن الله.
الموقع الإلكتروني بـ «ثوب جديد»
خلال اللقاء أعلنت الوزيرة نبيلة مكرم عن أنها ستقوم بتطوير الموقع الإلكتروني لوزارة الهجرة وستنقل تجارب المصريين في الخارج أولا بأول مثل تجربة إبراهيم جابر في الجناح المصري بالقرية العالمية في دبي ليتسنى لجميع المصريين في الداخلي والخارج رؤيتها والاسترشاد بها في تجارب أخرى.
وهناك الكثير من التجارب الناجحة ولكن لا يعلم احد عنها شيئا، فمهمة الموقع الإلكتروني ليس فقط أخبار الوزارة ولكنها لنقل تجارب المصريين في الخارج حول العالم، ولهذا انا ذاهبة إلى سيدني لنقل ما لديهم.
لا أحب التكرار والأمور التقليدية
أثناء اللقاء قالت الوزيرة نبيلة مكرم «أنا وزيرة غير تقليدية» فقلت لها: واضح من بداية قسم اليمين الدستورية امام الرئيس السيسي فردت باسمة: واضح من اول دقيقة انني وزيرة غير تقليدية وسأعمل خارج الإطار التقليدي.
وقالت الوزيرة إنها لا تحب التكرار ولا تحب الأمور التقليدية.