Note: English translation is not 100% accurate
إضراب شامل في بيت لحم واعتقال 20 مقدسياً في حملة مداهمات واسعة .. وكيري يزور الشرق الأوسط لتهدئة الأوضاع
إسرائيل تحتجز جثامين الفلسطينيين وتجيز للمستوطنين حمل السلاح
15 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات

قرار بهدم منازل منفذي العمليات فوراً
الحكومة الفلسطينية: قرارات نتنياهو هدفها تهجير المقدسيين
اتخذت حكومة الاحتلال الإسرائيلي المزيد من الإجراءات الاستفزازية التي ستزيد بلا شك الاحتقان في الأراضي الفلسطينية، حيث اعلنت الحكومة الإسرائيلية أمس انها لن تقوم بإعادة جثامين منفذي الهجمات الفلسطينيين الى عائلاتهم، وذلك حتى لا تتحول جنازاتهم «الى تظاهرة لدعم الإرهاب والتحريض على القتل»، على حد زعم وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان، وسيتم دفنهم في مقابر مخصصة لمنفذي الهجمات. كما صادق أردان، على منح تسهيلات لإصدار رخص السلاح للمستوطنين الإسرائيليين.
وقد اتخذت الأزمة التي تشهدها الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة منحى خطيرا امس بعد عدة إجراءات عسكرية صارمة اتخذتها إسرائيل، دعت وزير الخارجية الأميركي جون كيري عزمه التوجه إلى الشرق الأوسط في مسعى لتهدئة الأوضاع ووقف العنف على حد تعبيره.
ومتحدثا في مركز بلفر للعلوم والشؤون الدولية بمعهد هارفارد كنيدي، قال كيري «سأذهب إلى هناك قريبا جدا، وسأحاول العمل على إعادة التواصل ومعرفة ما إذا كان بإمكاننا التحرك للابتعاد عن هذا المنحدر».
وقال كيري ان هدف الولايات المتحدة للمنطقة وهو حل الدولتين «من الممكن تصور أن يسرق من الجميع» إذا تصاعد العنف في المنطقة ليخرج عن السيطرة.
كما بحث وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في اتصال هاتفي مع نظيره الاميركي جون كيري مساعي تجنب التصعيد بعد موجة الهجمات في اسرائيل.
وأعلن الناطق باسم الحكومة الفرنسية في ختام جلسة لمجلس الوزراء «هناك تصعيد وفرنسا ترغب في وقفه ونسعى للتمكن من بدء عملية يحتمل أن تفضي إلى محادثات».
بدوره، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رسالة بمناسبة حلول رأس السنة الهجرية أهمية وحدة الشعب الفلسطيني في هذه الظروف الصعبة ووقوفه صفا واحدا في نضاله المشروع في الدفاع عن مقدساته وحقه في الحرية والاستقلال.
وقال: «نسعى لاستئناف عملية سلام حقيقية تكلل بالتوصل لاتفاق نهائي يضمن تنفيذ حل الدولتين وقيام دولة فلسطين على جميع الأراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين على أساس مبادرة السلام العربية وفق قرارات الشرعية الدولية والإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي».
قرارات تصعيدية
ميدانيا، بدأت الشرطة الإسرائيلية في وضع حواجز على مداخل الأحياء الفلسطينية في القدس، وقالت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري ان الشرطة «ستقوم بوضع نقاط تفتيش مختلفة على مخارج القرى والأحياء العربية».
في حين أصدر مجلس الوزراء الإسرائيلي عددا من القرارات بشأن التطورات الجارية في الأراضي المحتلة منها تجنيد المزيد من العسكريين للعمل إلى جانب الشرطة من أجل «توفير الحماية للإسرائيليين».
كما اتخذ الكابنيت برئاسة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قرارا بهدم منازل منفذي العمليات فورا، وسحب الهويات الإسرائيلية من منفذي العمليات في «أراضي 48» ومن يقدم لهم المساعدة، وكذلك عدم إعادة جثامين المنفذين إلى أهاليهم كما قررت سحب الهويات من منفذي العمليات من سكان القدس وعائلاتهم واتخذت قرارا بحصار أحياء فلسطينية بالقدس الشرقية وإحاطتها بالشرطة والجيش.
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الإجراءات التصعيدية التي أقرها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) برئاسة بنيامين نتنياهو واعتبرت العقوبات الإسرائيلية الجديدة، جزءا لا يتجزأ من العقوبات الجماعية وعقلية الفصل العنصري وتكريس الاحتلال وتهويد القدس التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية، وأضافت أن هذه القرارات امتداد للعقلية القمعية الاحتلالية التي تلازم اليمين المتطرف في إسرائيل ونتنياهو وحكومته، وهي صفات لصيقة بالاحتلال وتعريف أصيل لممارساته من الاستيطان والاستيلاء على الأراضي وسلسلة أشكال القمع والتنكيل الطويلة بالشعب الفلسطيني وهذا التنكر الأيديولوجي لحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والاستهداف اليومي المنهجي للمقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك ومحاولات فرض التهويد بالقوة على عاصمة دولة فلسطين.
إضراب في بيت لحم
هذا، وشهدت مدينة بيت لحم الفلسطينية وبلدتا بيت جالا وبيت ساحور وقرى ومخيمات المحافظة امس إضرابا شاملا حدادا على استشهاد معتز إبراهيم زواهرة (27 عاما) من مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم. وكان الشاب زواهرة قد استشهد اول من امس إثر إصابته برصاص في الصدر خلال المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي عند المدخل الشمالي لبيت لحم، وعم الإضراب الذي دعت له لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة بيت لحم المحال التجارية والمدارس والجامعات، وبدت الشوارع شبه خالية من المركبات كما اعتقلت 8 فلسطينيين من مدينة الخليل وبلدتي بني نعيم ودورا ومخيم العروب شمالي رام الله.
اعتقالات في القدس
وشنت أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي فجر امس حملة مداهمات واسعة النطاق لمنازل الفلسطينيين في العديد من أحياء وبلدات مدينة القدس المحتلة اعتقلت خلالها أكثر من 20 مقدسيا بينهم طفلة قاصر.
كما أصيب طفل فلسطيني بعيار معدني مغلف بالمطاط والعشرات بحالات اختناق والاعتداء بالضرب خلال تجدد المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة صوريف شمال شرق الخليل بالضفة الغربية المحتلة.
وأكدت مصادر محلية أن جنود الاحتلال اعتلوا أسطح عدة منازل في البلدة، وانتشروا في الحقول القريبة من المواجهات للقيام بعملية تصوير للفلسطينيين المتواجدين في المكان كما أطلقت قوات الاحتلال النار على سيارات الفلسطينيين عند مدخل النبي صالح وواصلت لليوم الثالث على التوالي إغلاق مدخل القرية الواقعة شمال مدينة رام الله.
من جانبها، حذرت حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني من أن قرارات حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة بخصوص قمع سكان مدينة القدس المحتلة ستؤدي إلى مزيد من التصعيد والعنف وتدهور الأوضاع الأمنية.
وأوضحت ان الهدف من القرارات الإسرائيلية هو التضييق على المقدسيين بصورة خاصة لجعل حياتهم لا تطاق وصولا إلى تهجيرهم من المدينة، مؤكدة أن هذه القرارات تشكل خرقا واضحا للقانون الدولي فيما يخص وضع الأرض الفلسطينية المحتلة ومدينة القدس.
وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي في سياق محاربة الهوية الفلسطينية في مدينة القدس بما ينسجم مع مخطط حكومة الاحتلال لتهويد المدينة وطمس الطابع الفلسطيني العربي الأصيل لها، وتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى لتقسيمه زمانيا ومكانيا.
وجددت الحكومة الفلسطينية مطالبتها لمنظمات هيئة الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق دولية من أجل التحقيق في الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع من العالم، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوضع حد لعدوان دولة الاحتلال على الشعب والاستجابة لطلب توفير الحماية الدولية العاجلة له.