Note: English translation is not 100% accurate
أكد لـ«الأنباء» أن تواجدهم في ميناء الشويخ تأكيد لأولويات بلاده حيال أمن واستقرار الكويت والخليج ولمراقبة جميع القوات الجوية التي تحارب «داعش»
قائد الفرقاطة الفرنسية «كاسار» شارل دي: فرنسا جاهزة للتدخل في حال تعرض الكويت لأي اعتداء خارجي
19 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء





80 ضابطاً من البحرية الكويتية يتلقون تدريبات في فرنسا ونقوم بجهود لتعميق العلاقات بين الجانبين
تناولنا مع الجانب الكويتي الإشكاليات التي تواجه القوات البحرية سواء الكويتية أو الفرنسية وإمكانية مواجهة التحديات
مهمتنا الرئيسية في عدن مكافحة الإرهاب.. واليمن تحول إلى سوق مفتوح لتهريب المخدرات والأسلحة والأموال
البحرية الفرنسية من أهم البحريات في العالم لما تتميز به من إمكانيات تستطيع من خلالها مواجهة جميع التحدياتأجرت الحوار: هالة عمران أبدى قائد الفرقاطة الفرنسية «كاسار» الكابتن شارل دي استعداد بلاده «للتدخل في حال تعرض الكويت لأي اعتداء أو تهديد خارجي، وذلك ضمن إطار الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين»، مشيرا إلى ان «فرنسا وقعت اتفاقيات دفاع مع العديد من دول الخليج العربي وهي اتفاقيات ملزمة لها بتقديم المساعدة العسكرية والتدخل وتحمل مسؤولية الدفاع والحماية إضافة إلى التشاور وتقديم المساعدة»، لافتا إلى ان «الكويت دولة ذات سيادة وزيارتنا لا تكون إلا إذا طلب منا ذلك»، مؤكدا في الوقت نفسه اهتمام بلاده بشكل خاص في منطقة الخليج كونها منطقة إستراتيجية للدول المجاورة. وكشف الكابتن شارل دي في لقاء خاص مع «الأنباء» بحضور نائب الملحق العسكري بالسفارة الفرنسية اندروا رافانيل، أن زيارة الفرقاطة «كاسار» إلى ميناء الشويخ تأتي ضمن إطار «أولويات فرنسا حيال أمن واستقرار الكويت والخليج، والقيام بمهمتها وهي مراقبة جميع القوات الجوية التي تحارب الإرهاب المتمثل بـ «داعش» والطائرات التي تمر عن طريق الخليج العربي»، مشيرا إلى ان «البحرية الفرنسية من أهم البحريات في العالم لما تتميز به من إمكانيات تستطيع من خلالها مواجهة جميع التحديات».ووصف دي الوضع في المنطقة «بالمعقد من البحر الأحمر إلى الخليج»، ولكنه وبالرغم من إشارته إلى أن المخاطر في الجانب البحري لاتزال موجودة، إلا انه لفت إلى إنها ثابتة وتحت السيطرة خصوصا في سورية والعراق. وهذه تفاصيل اللقاء:
حدثنا عن تواجدكم في ميناء الشويخ؟ وهل هناك تدريبات مشتركة بين البحرية الفرنسية والكويتية؟
٭ تواجدنا في ميناء الشويخ يأتي في إطار الزيارات الروتينية، والبحرية الفرنسية دائما متواجدة في المحيط العربي، لذلك يوجد العديد من الفرقاطات الفرنسية في منطقة الخليج، حيث ان علاقاتنا قوية مع قوات الدفاع الكويتية، ونحن نقوم بجهود لتعميق هذه العلاقات، وفي الواقع هذه الزيارات تأتي لتبادل المعلومات في المنطقة، وتدخل ضمن إطار رغبتنا في الحفاظ على علاقاتنا مع الكويت وإظهار الديبلوماسية البحرية من خلال هذه الزيارات. كما أود أن أشير إلى وجود طلبة من الكويت يتدربون في فرنسا ويصل عددهم إلى ما يقارب الـ 80 ضابطا كويتيا، فضلا عن إجرائنا لمناورات روتينية مشتركة.
أمن واستقرار الخليج
ذكرتم ان تواجد البحرية الفرنسية في المحيط العربي دائم وخاصة الزيارات الروتينية لميناء الشويخ؟ هل هذا التواجد يعد بمنزلة رسالة محددة؟
٭ إن رسو أي قطعة بحرية فرنسية في المنطقة، يعني امتداد فرنسي بعيد المدى، لكن زيارتنا لميناء الشويخ لا تحمل دوافع معينة بيد انها تعبير عن تأكيد أولويات فرنسا حيال أمن واستقرار الكويت والخليج.
في ظل تواجد البحرية الفرنسية في منطقة الخليج كيف ترون المخاطر المحيطة بالمنطقة؟ وهل سنرى تواجد دائم للفرقاطات الفرنسية بميناء الشويخ الفترة المقبلة؟
٭ هناك سفينة فرنسية متواجدة بصفة دائمة في ميناء الشويخ، وزيارتنا تصب ضمن التعاون والتبادل بين البلدين، وهو ما يدل على العلاقات القوية بين الكويت وفرنسا، فضلا عن وجود اتفاقية دفاعية مشتركة، ونحن نعمل على استتباب الأمن في المناطق المشتعلة، إضافة إلى استتباب الأمن والسلام في المحيط الهادي وجميع مناطق التواجد الفرنسي الذي يشمل مساحة بحرية تمتد من الخليج والواجهة الشرقية لقارة أفريقيا إلى استراليا في الشرق، فضلا عن وجود اتفاقية أمنية بين فرنسا والكويت، والتي تؤكد إنه في حال تعرض الكويت لأي اعتداء أو تهديد خارجي وارتأت فرنسا ضرورة التدخل سنتدخل، هذا إلى جانب اتفاقيات دفاع مع العديد من دول الخليج العربية وهي اتفاقيات ملزمة لها بتقديم المساعدة العسكرية والتدخل وتحمل مسؤولية الدفاع والحماية، إضافة إلى التشاور بين الجانبين وتقديم المساعدة في حال التعرض للتهديد، والكويت دولة ذات سيادة وزيارتنا لا تكون إلا إذا طلب منا هذا، وفرنسا تهتم بشكل خاص بمنطقة الخليج العربي كونها منطقة إستراتيجية للدول المجاورة.
مما تتكون الفرقاطة الفرنسية «كاسار» وما أبرز مهامها؟ وماذا عن قوتها البرية والبحرية في الدفاع الذاتي وقدرتها في إصابة الأهداف شديدة الانخفاض؟
٭ هناك العشرات من الصواريخ على متن هذه الفرقاطة تسير على مدى 50 ألف كم بالساعة، ومهمة الفرقاطة الدفاع الجوي ضد الصواريخ، فضلا عن أنها مضادة للطائرات، وصواريخ قصيرة المدى على مدى7 آلاف كم بالساعة، إلى جانب قاذفات الصواريخ، إضافة إلى الأشعة الحمراء التي تساعد في عمليات التأمين الليلي والنهاري سرعتها 55 ألف كم بالساعة ومحملة بصواريخ على بعد 50 كلم، إضافة إلى الرادارات بطول 250 مترا، وتمتلك دفاعا جويا يعمل في ظل الظروف الجوية مهما كانت صعوبتها، فضلا عن طائرة هيليكوبتر.
عمر الفرقاطة 25 سنة تم تحديثها بالكامل بأجهزة اتصالات خاصة وأجهزة للمساعدة على الرؤية الليلية، تحمل على متنها 250 شخصا، وهما طاقم الفرقاطة، منهم 25 ضباطا للفرقاطة، من الملاحيين وملازمين بحري، أمين البحرية المسؤول عن التجهيزات الغذائية، التموين والزيارات للفرقاطة، والأطعمة والمياه، وكل ما يحتاجه طاقم السفينة خلال الرحلة.
وفي الواقع الفرقاطة «كاسار» لديها القدرة على المواجهة في إطار محيط السفينة، من خلال صواريخ وقاذفات على طول السفينة، وبالتالي أي هجوم على السفينة نستطيع مواجهته، ولكن لااستطيع إعطائكم الرقم لدواعي أمنية، فضلا عن أجهزة كشف الطائرات لأبعاد كبيرة، ومدفعية للهجوم على الطائرات، سواء بحري أو بري.
ما أبرز التحديات التي تواجهونها في ظل الاحداث المتسارعة بالمنطقة؟ وماذا عن محطاتكم وصولا لميناء الشويخ؟
٭ أكبر التحديات السفر لمدة 5 أشهر متواصلة في 3 مناطق مختلفة هما البحر الأحمر وخليج عدن، والخليج العربي، وكلها مناطق بها العديد من التحديات والظروف المختلفة مثل ارتفاع درجات الحرارة والمياه البحرية التي تؤثر على السفينة، وكانت مهمتنا الرئيسية في عدن مكافحة الإرهاب خاصة عمليات تهريب المخدرات والأسلحة والأموال، وخلال الرحلة توقفنا في ميناءين هما مسقط وعدن.
عمليات تهريب المخدرات
ذكرتم توقف «كاسار» في ميناءين هما مسقط وخليج عدن؟ حدثنا عن الوضع في خليج عدن في ظل الأحداث هناك وهل تعرضتم لمواجهات مباشرة؟
٭ في الحقيقة هناك عمليات تهريب للمخدرات والأسلحة فضلا عن العديد من التحديات البارزة في هذه المنطقة، خاصة عمليات التهريب والتي تأخذ أشكالا عديدة، من بينها استخدام السفن والقوارب المحملة بالبضائع والمخدرات والمواد الكيميائية والسموم، إضافة إلى عمليات تهريب الأسلحة والتي تصل لليمن عبر عصابات دولية من جنسيات مختلفة، فاليمن دولة بحرية بالدرجة الأولى وتمتد سواحلها على طول 2200كم، والقوات البحرية هناك تفتقر لأدنى مقوماتها من العدة والعتاد، فالمنطقة الواقعة على ساحل البحر الأحمر شمال غرب اليمن تمتد لمسافة 100كم تقريبا، تشكو من ضعف إمكانياتها وقدراتها للسيطرة على المنفذ، فضلا عن دخول صفقات السلاح من هذا المنفذ، كما انه ليس السلاح وحده الذي يغري المهربين بل إن المخدرات من أكثر المواد التي تدخل إلى اليمن من سواحلها الجنوبية أكثر من الغربية على عكس السلاح، حيث يستغل المهربون الثغرات الأمنية باليمن لإدخال بضائعهم، فوقوع اليمن بين منطقتين متناقضتين هما القرن الأفريقي (شديد الفقر) والسعودية ودول الخليج (شديدة الغني)، وفي ظل الظروف المحيطة بها كمحطة ترانزيت للتهريب، تحولت إلى سوق مفتوح لشرور العالم وصراعاته وتجارته.
مواجهة التحديات
خلال لقائكم بآمر القوة البحرية الكويتية العميد الركن خالد الكندري، ما ابرز الملفات التي طرحت خلال اللقاء؟
٭ استقبلت آمر القوة البحرية الكويتية العميد خالد عبدالله الكندري لمناقشة العديد من الأمور والتنسيق في الجوانب المختلفة، وخلال اللقاء تناولنا البحث حول الإشكاليات التي تواجه القوات البحرية سواء الكويتية أو الفرنسية أو غيرها، ومدى الإمكانية في مواجهة هذه التحديات، إضافة الى تدريب العديد من الضباط الكويتيين في البحرية الفرنسية.
أهم البحريات العالمية
كيف ترون موقع القوى البحرية الفرنسية وسط القوى البحرية العالمية؟
٭ القوى البحرية الفرنسية تمتلك العديد من الجوانب الإيجابية لاحتوائها على جميع الأجهزة والمعدات التي تحتاجها القوى البحرية بالعالم، لدينا الفرقاطات المضادة للطائرات، غواصات مضادة للمحاولات البحرية، فضلا عن كاسحات الألغام، والعديد من الجوانب التي تساهم في مساعدة أي قوى بحرية في العالم على المواجهة والتصدي للتحديات، والبحرية الفرنسية من أهم البحريات التي تستطيع القيام بكل شيء.
في ظل التهديدات المحدقة بمنطقة الخليج والعالم العربي حدثنا عن مشاركة البحرية الفرنسية في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية أو ما يسمى «داعش»؟
٭ كما تعلمون إن فرنسا تشارك في عمليات بالعراق ضد «داعش»، وكذلك في سورية، ويأتي وجود الفرقاطة «كاسار» بميناء الشويخ للمشاركة في مراقبة جميع القوات الجوية التي تحارب الإرهاب، فضلا عن الكثير من الطائرات التي تمر عن طريق الخليج العربي.
الأوضاع معقدة
كيف ترون الأوضاع الأمنية المحيطة بالمنطقة من خلال وجودكم في أكثر من ميناء؟
٭ الوضع بالمنطقة معقد، من البحر الأحمر إلى الخليج، فكل بلد له تقييم خاص من حيث الأوضاع، أما فيما يخص الجوانب البحرية بهذه المناطق فالمخاطر مازالت موجودة ولكنها غير متغيرة، يسودها الثبات من النواحي البحرية خاصة بسورية والعراق، واعتقد أن الأوضاع تحت السيطرة.
كيف تجدون الأوضاع الأمنية في البحرية الكويتية؟
٭ الكويت لها وضع خاص ومتميز بحكم موقعها بمنطقة الشمال، وأنشطتها المتقاربة للشواطئ، ووجودها على الخليج يعطي أمانا، فضلا عن أن مستوى البحرية الكويتية يظهر مدى تميزها، ولدينا سجلات جيدة جدا في التعاون مع الكويت، فهناك دول لديها سفن بحرية ولا تعرف كيفية استخدامها، بينما الأمر مختلف في الكويت فلديهم سفن وهم متدربون جيدون جدا.
اختيار اسم الفرقاطة الفرنسية
ردا على سؤال عن اختيار اسم «كاسار» على الفرقاطة الفرنسية وعن كيفية اختيار أسماء الفرقاطات قال الكابتن دي إن «كاسار» هو جنرال فرنسي، أحد القوات البحريين الذين تميزوا في القرنين السابع والثامن عشر في المجال البحري، وأسماء الفرقاطات الفرنسية يتم اختيارها لأسماء البحارة الفرنسيين الذين لعبوا دورا بارزا في المجال البحري وتميزوا، مثل «شارل ديغول».
البحرية هي حياتي
«مهنة البحرية حياتي»، هكذا علق الكابتن دي عما تمثل مهنة البحرية بالنسبة له، لافتا الى أنه لم يختر ان يكون قائدا لهذه البحرية تحديدا، ولكنه سعيد في عمله، وأضاف: «بالنسبة لي هي أول زيارة، أما بالنسبة للفرقاطة «كاسار» فقد زارت الكويت 3 مرات، مشيرا الى أن «الكويت بلد منفتح للناس وأجواءه دافئة لا تشعرنا بالغربة».
الكابتن شارل دي
الكابتن شارل دي هو قائد الفرقاطة الفرنسية، دخل العمل البحري في عام 1989، تخصصه العمل على أسطح الفرقاطات، والصواريخ البحرية، و«كاسار» هي ثالث باخرة يقودها، كما عمل الكابتن دي في رئاسة الأركان في برامج التصليح.