Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا على ضرورة التأكد من السجل الإجرامي للخدم قبل جلبهم
مواطنون لـ «الأنباء»: مافيات تتسبب في مشكلات العمالة المنزلية والحل.. الإشراف الحكومي الكامل
11 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء




النبهان: بعض الخدم يجبرون على الهروب من بلادهم بسبب مشاكل اجتماعية أو إجرامية
عبدالمحسن: على الحكومة وضع ضوابط صارمة لمكاتب الخدم تجبرهم على عدم استقدام من لا يصلح للعمل
الشمري: العمالة الهندية هي الأفضل والمشكلات بدأت مع الاستعانة بالجنسيات الأخرى
سلطان: أحد أسباب المشكلة أن معظم العمالة المنزلية الوافدة غير متعلمة أو ملمة بالأعراف والعادات والتقاليد
أصبحت مشاكل الخدم الكثيرة والمتنوعة والممتدة منذ اتخاذ قرار الاستعانة بهم مرورا بالإجراءات وما يصاحبها من تكاليف وصداع مزمن وصولا إلى ما ينتهي به المطاف مع البعض منهم من مشكلات مثل عدم ملاءمة الخادمة لمتطلبات الأسرة أو سوء السلوك او حتى الهروب، أصبحت هذه المشكلات من المعضلات التي تؤرق كثيرا من المواطنين ليل نهار وتكدر صفو حياتهم بل تؤثر على أعمالهم وحياتهم الاجتماعية أيضا.«الأنباء» التقت مجموعة من المواطنين لإلقاء الضوء على جوانب من القضية لعلها بذلك تسهم في رفع العبء عن هذه الشريحة من المواطنين وحل جانب من مشكلاتهم في هذا الشأن. في السطور التالية تفاصيل آراء من فتحوا قلوبهم وأفصحوا عما يعانونه ورؤيتهم للحل.عادل الشنان
في البداية قال احمد النبهان: ان نوعيات الخدم التي تأتي للكويت كثيرة والمشاكل تبدأ بالهروب والتغيب عن الكفيل والعمل في أماكن تجارية وتنتهي بالسحر او القتل او السرقات على اقل تقدير، وكل ذلك بسبب قيام مكاتب جلب العمالة المنزلية باستقطاب كل من يجدونه دون التأكد من تاريخه الاجرامي، وهل هو فعلا قادم ليعمل في خدمة المنزل، او ما شابها من اعمال او مجبور على الهروب من بلده بسبب مشاكل اجتماعية او اجرامية، حتى ان صح القول، مؤكدا ان السواد الأعظم من مكاتب الخدم مافيات يتفقون مع الخادمة او الخادم على الهروب او عدم انجاز الاعمال المنزلية حتى يضطر الكفيل الـــى إعادتها ومن ثم يقومون ببيعها لكفيل آخر ويأخذون العمولة على ذلك حتى يستفيدوا من جلب الفرد الواحد عشرات المرات.
واشار النبهان الي وجود عصابات وافدة تعمل على إغواء الخادمات وتحريضهن على الهروب ومن ثم يسيطرون عليهن سواء بالقوة او رضاها ويقومون بالسمسرة عليهن بأعمال الدعارة او تشغيلهن بخدمة المنازل بنظام الأجر اليومي، وللأسف هناك بعض الأسر من يقبل ان تعمل لديه خادمة متهربة من كفيلها دون اي شعور بالمسؤولية، مطالبا ان يكون جلب العمالة المنزلية تحت إشراف حكومي بحت يضمن للكفلاء استبدال او إرجاع الخدم دون ان يتحملوا اي مسؤولية مالية مع الحرص كل الحرص على جلب نوعية جيدة من العمالة المنزلية تلتزم بالنظم والقوانين وتعود إلى بلادها بعد انتهاء فترة عملها او عند عدم رغبتها بالعمل دون احداث اي مشاكل او فوضى كما هو الحال الآن.
من جهته، قال محمد عبد المحسن: مشاكل الخدم مختلفة منها ما يتحمل مسؤوليته العمالة المنزلية ومنها ما يكون بسبب سياسات مكاتب الخدم التي غالبا ما يديرها وافدون من نفس جنسيات الخدم ومنها ما تتحمله الاسرة التي استقدمت الخدم وعلى سبيل المثال لا الحصر بعض الخدم يأتي من بلاده معتقدا انه سيحظى بالدلال التام في عمله وانه سيعيش في مجتمع المدينة الفاضلة كما صور له البعض لكنه يصدم بالواقع فيبدأ بالتذمر والشكوى لمن يجدهم بمثل وضعه او يعتقد بأنهم قريبون منه، وبدورهم يحرضونه على الهرب. كذلك هناك من يهرب جراء تعرضه لمعاملة سيئة من قبل بعض أفراد الاسرة التي يعمل لديها مما يجعله يخرج هاربا الى الشارع ليحاول ان يتخلص منهم ويبحث عن سبل عمل جديدة تكون أفضل مما هو عليه بالاضافة الى وجود بعض المشاكل الناتجة عن مكاتب الخدم وما تمليه من تعليمات على الخادمات قبل تسليمهن لكفلائهن بهدف الاستفادة منهن مرة اخرى.
وتابع عبدالمحسن: قد شهدت البلاد مؤخرا مشاكل قتل واعتداء إجرامي من قبل العمالة القادمة من دولة معينة نتج عنها قتل فئات عمرية مختلفة مثل الأطفال او الشابة المغدورة سهام فليطح، رحمها الله، او تعرض عدد من ربات البيوت الى محاولات قتل، ومع ذلك كان قرار منع دخولهم البلاد وعدم استقدامهم للعمل متأخرا جدا، بالاضافة إلى ان الموافقة على جلبهم كانت دون دراسة او أسس ومعايير، ويجب على الحكومة ان تضع شروطا وضوابط صارمة على مكاتب الخدم تجبرهم على عدم استقدام من لا يصلح للعمل والتأكد من ذلك وان يتحملوا المسؤولية كاملة في حال وقع ما لا تحمد عقباه.
بداية المشكلة
بدوره، قال فياض الشمري: في السابق كانت العمالة المنزلية في معظمها من الهند ولم نشهد اي مشاكل من هذه الفئة وبعد دخول العمالة الفلبينية بدأت مشاكل التغيب والهروب من المنزل وهي اقل المشاكل سوءا، لكن بدخول العمالة الاثيوبية دخلت الأسر الكويتية عالم الجريمة وبات الامر خطرا جدا إلى ان تم منع دخول هذه الفئة جراء ما حصل منها من جرائم بشعة على مختلف المستويات، واذا نظرنا إلى هذا الوضع نجد ان الأسرة او المجتمع الكويتي هو ذاته بنفس طباعه لكن العمالة الهندية هي التي استطاعت التعايش معه وفهمه دون الدخول بمشاكل اجتماعية او قانونية خلافا للفئات الاخرى وهذا السبب جعل أسعار استقدام ورواتب العمالة المنزلية القادمة من الهند مرتفعة جدا مقارنة بالآخرين من اثيوبيا ولم تكن هناك رقابة حكومية تجارية على مكاتب الخدم التي استقلت بالوضع دون حسيب او رقيب سواء في رفع الاسعار او نوعية العمالة المؤهلة للعمل المنزلي.
وزاد فياض ايضا: هناك مشاكل خدم نتجت بسبب إهمال أهل المنزل او الزوجين في التعامل معهم حيث هناك من أهملت بيتها وابناءها وتركتهم بيد الخادمة لتتصرف كما تشاء وهناك من ترك منزله دون رقابة في ظل وجود الخادمة او السائق او الطباخين ليفاجأ بعد حين من الدهر انه منزله استغل اسوأ استغلال وعلى مرأى ومسمع من اطفاله الصغار ناهيك عن ان المال السائب يعلم السرقة كما يقول المثل.
بدوره، قال نايف سلطان إن انواع مشاكل وجرائم الخدم مختلفة وبعضها ارتبط بجنسية محددة حيث القتل او السرقة او الهروب من المنزل، وكل ذلك ليس بغريب، فجميع المجتمعات بالعالم تعاني من وجود مشاكل مشابهة لذلك، ناهيك عن ان العمالية المنزلية التي تأتي هي فئات غير متعلمة في الغالب ولا تعلم اي شيء عن القوانين والاحكام وحتى الاعراف والعادات والتقاليد، لذلك هم لا يفكرون برادع قانوني او اجتماعي او حتى اخلاقي لدى البعض منهم قبل اقدامهم على افتعال المشاكل او تنفيذ الجريمة.واضاف: لا ننسى ان من المفترض على مكاتب جلب العمالة المنزلية ان تقوم بعمل دورات تدريبية وتثقيفية للراغبين في العمل بالمنازل قبل إدخالهم البلاد وتنويرهم بالقوانين المعمـــول بها وما لهم من حقوق وعليهم من واجبات وطرق ضمان حصولهم على مستحقاتهم المالية واقل فترة عمل ممكنة لهم او أطول فترة لهم عند الكفيل الاول قبل الانتقال لمنزل آخر وكل ذلك يكون تحت رقابة المجهر الحكومي الذي يجب ان يتأكد من قيام المكتب بكل ذلك قبل تسليم الخدم لكفلائهم.
وأكد سلطان ان العالم اجمع يشهد جرائم مختلفة من قبل الخدم تجاه اصحاب المنازل التي يعملون بها، لكن الهروب من المنزل فقط هو ظاهرة منتشرة في الدول العربية وبالتحديد في منطقة الخليج العربي إذن هناك سبب او ثغرات قانونية او مسببات لهذا الفعل ويجب دراستها وإيجاد الحلول التي تمنعها وكثير من المواطنين يشكون من أن خادمتهم هربت ووجدها تعمل لدى غيره او في مطاعم او صالات التسلية والإنترنت او احد الاسواق الشعبية وما شابه ذلك فكيف يحدث ذلك اذا كان القانون يمنع العمل الا تحت كفالة صاحب النشاط التجاري؟! إذن هناك ضعف رقابة وتهاون بالاضافة الى استغلال من قبل اصحاب العمل التجاري الذين يأوون الهاربين.
وطالب سلطان بوضع عقوبات قاسية تجاه الذين يقومون بعمل اقامات للخدم بمقابل مادي وتركهم في الشارع يعملون باليومين او في اكثر من منزل او في المحلات التجارية والا تقتصر المسؤولية القانونية على المحاسبة فقط بل تمتد لدفع غرامات تعادل أضعاف ما اخذوه تجاه هذا الفعل الذي يضر بالمجتمع مع الحرمان الابدي من السماح لهم باستقدام العمالة المنزلية، فقد باتت هذه الظاهرة مشروعة عند بعض ضعاف النفوس سواء من المواطنين او المقيمين، فبعض المقيمين يتعامل مع احد أبناء الجالية الآسيوية ليحضر له أوراقا ومستندات خادمة ويقوم بعمل كفالة لها باعتباره رب أسرة مقيمة بالكويت ويدفع الكفالة المتمثلة بمبلغ 200 دينار تقريبا ليحضر الخادمة ثم يضع اعلانا عن الرغبة في التنازل عنها مقابل مبالغ كبيرة جدا.