Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن خطاب سمو الأمير مرشد وموجه وراسم لخارطة طريق التعاملات مع الكويت في المرحلة القادمة
السفير السوداني لـ «الأنباء»: نبحث إعفاء المستثمرين الكويتيين من التأشيرات
11 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء


مشاركتنا في التحالف واجب وأمن البحر الأحمر والخليج مترابطان ترابطاً عضوياً
اهتمام الكويت الكبير بأوضاع السودان يشعرنا بالخجل من شدة الكرم
السودان ينتظره حراك يبحث في الهوية والسياسة الخارجية وملامح الدستور الجديد
السودان قفز قفزات كبيرة فيما يتعلق بالقوانين واللوائح والأنظمة التي تؤسس لمناخ طيب لجذب الاستثمارات
قانون الاستثمار السوداني واللائحة المصاحبة له عدلت بشهادة المستثمرين
أجرت الحوار: هاله عمران
أكد السفير السوداني لدى الكويت محيي الدين سالم أن حكمة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد في التعامل مع حادث تفجير مسجد الامام الصادق تعد بمنزلة «مدرسة للقيادة». وأضاف سالم في لقاء خاص مع «الأنباء» أن خطاب سموه في افتتاح دور الانعقاد لمجلس الأمة الحالي مرشد وموجه وراسم لخارطة طريق تعاملاتنا مع الكويت في المرحلة القادمة، مشيرا إلى أن لقب قائد للعمل الإنساني انتزع انتزاعا لمن يستحقه. وثمن محيي الدين دور الصندوق الكويتي كداعم أساسي للاقتصاد السوداني بما قدمه من مساهمات عديدة لشمال السودان، كما أشاد بنجاح التجربة الديمقراطية الكويتية التي نضجت على مر السنين.
واعتبر السفير السوداني أن أمن البحر الأحمر والخليج مترابطان ترابطا عضويا ومشاركة السودان ضمن قوات التحالف العربي في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية واجب، لافتا الى إن العمليات العسكرية باليمن تتم وفق ضوابط وتحت قيادة موحدة والسودان جزء من هذه المنظومة.وأكد سالم خلال اللقاء أن السودان يعيش حالة من الانتظام من خلال «حوار الوثبة الوطنية» الذي يتحدث عن «كيف يحكم السودان» ولا يتحدث عن «من يحكم السودان »، موضحا أن انفصال الشمال عن الجنوب اثر على الاقتصاد السوداني ومازالت هناك قضايا عالقة، مشيرا الى تأثر السودان بالأوضاع الليبية وأن استقرارها سيتيح فرص العمل والبناء بمشاركة جوارها ، مبينا أن ٦٠ قانونا ومرسوما جديدا ينتظر إجازتها من البرلمان السوداني في الفترة المقبلة من ضمنها قانون مكافحة الفساد. المزيد من التفاصيل في نص الحوار التالي:
كيف قرأتم كرؤساء بعثات ديبلوماسية خطاب صاحب السمو الامير في افتتاح دور الانعقاد الجديد؟
٭ حضورنا كرؤساء بعثات ديبلوماسية لدور الانعقاد بمجلس الأمة يأتي بذات اهتمام أعضاء المجلس، ويمثل الخطاب الذي تفضل صاحب السمو الأمير بالقائه في افتتاح دور الانعقاد خطابا للدولة يحمل الموجهات العامة لسياسية الدولة في المرحلة المقبلة، مما يجعلنا كرؤساء للبعثات الديبلوماسية نعكف على دراسته وتحليله بعمق، استعداد لتعاملنا مع هذا الخطاب وفقا لهذه الموجهات، فقد ورد في خطاب صاحب السمو الأمير العديد من الرسائل منها على سبيل المثل، تراجع الدخل بنسبة 60% نتيجة انخفاض أسعار النفط، وهو أمر بالغ الأهمية، ويعنينا تماما كما يعني أعضاء مجلس الأمة، فلدينا الكثير من التعاملات في هذا المجال من باب التكامل الاقتصادي بين دولنا العربية، ونحن في السودان ننظر إلى المميزات النسبية التي يمكن أن تمنحها السودان للكويت للتقليل من فجوة هذا الفاقد كالاستثمارات في المجالات الزراعية او الثروة الحيوانية أو استيراد المواد الغذائية ، فخطاب صاحب السمو الأمير يعد بمثابة مرشد وموجه لنا وراسم لخارطة الطريق لتعاملاتنا مع الكويت في المرحلة القادمة.
كيف ترون المشاركة السودانية في التحالف العربي بقيادة السعودية لعودة الشريعية اليمنية؟
٭ الإرهاب كل لا يتجزأ، وعلينا النظر بسعة إلى امتداداته من الغرب الأفريقي والمجموعات المسلحة المتفلته حول السودان وبالقرب منه وصولا لمنطقة الخليج والشام، ولا يمكننا الفصل بينها، والقادة يعون الأمر جيدا ، لذلك فهناك تنسيق للمواقف لمكافحة الإرهاب من خلال منظومة التعامل الإقليمي المشترك، وهو ما وضح جليا من خلال ما قامت به قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، وعمليات «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل»، ومشاركتنا في التحالف تأتي من باب واجبنا ، فأمن البحر الأحمر والخليج مترابطان ترابطا عضويا، وقرار المشاركة في التحالف العربي لتحرير اليمن جاء بإجماع من الشعب السوداني بمن فيهم المعارضة، و المشاركة السودانية جويا في الطلعات الأولى، العمليات العسكرية باليمن تتم وفق ضوابط وتحت قيادة موحدة للمملكة العربية السعودية، والسودان جزء من هذه المنظومة، وكما ذكر الرئيس البشير امام البرلمان خلال افتتاح الدورة الجديدة الأسبوع الماضي اننا مستمرون .
نظرة بعيدة المدى
أول قرض للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية بعد إنشائه كان لقطاع السكك الحديدية السودانية، فكيف تقيمون دعمه للسودان؟
٭ الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية نظرة كويتية بعيدة المدى، وما قدمه لمنطقتنا العربية وما خلفها لا تخطئه عين، والسودان هو احد المحظوظين في التعامل لأسباب تاريخية، حيث وجود السودان العضوي منذ استقلال الكويت عسكريا ومدنيا فضلا عن الكوادر السودانية في مختلف القطاعات. والدعم الذي قدمه الصندوق للسكك الحديدية بالسودان يحمل رمزا مهما في البني التحتية والاقتصاد السوداني منذ الستينيات كدليل واضح على الشراكة الحقيقة، وتوالت الكثير من المشروعات، ففي بداية السبعينيات مشروع «كنانة للسكر» كأحد اكبر المشروعات المتكاملة والمحسوبة على نطاق عالمي في إنتاج السكر في افريقيا، فضلا عن قيام العديد من الشركات بين السودان والكويت، وبالرغم من تغير أوضاع الأسواق والمناخات الاستثمارية فهناك نجاحات كبيرة وأيضا تعثرات، وبشكل عام التعامل الاقتصادي بين البلدين في كل المناحي البني التحتية، والاستثمارات، والتجارة، والصناعة بالسودان قامت على أيد كويتية منذ آواخر الستينيات، فالكويت تولي اهتماما كبيرا بأوضاع السودان بدرجة تُشعرنا بالخجل وشدة الكرم نحن السودانيين ، والصندوق الكويتي داعم أساسي للاقتصاد السوداني بما قدمه من مساهمات عديدة لشمال السودان في القرى النموذجية والكهرباء والطرق والمدارس والوحدات الصحية..
المستثمرون الكويتيون بالسودان
كيف ترون تواجد المستثمرين الكويتيين في السودان وما التسهيلات المقدمة لهم من قبل الحكومة السودانية؟
٭ السودان قفز قفزات كبيرة فيما يتعلق بالقوانين واللوائح والأنظمة التي تؤسس لمناخ طيب لجذب الاستثمارات عموما، من خلال تحديث القوانين والأنظمة التي تخص المستثمرين، فتم عقد اللقاءات والمنتديات داخل السودان وخارجه بما فيهم دول الخليج، لمعرفة الاحتياجات الحقيقية للمستثمر، وتم تعدل قانون الاستثمار السوداني واللائحة المصاحبة له، وبشهادة المستثمرين هي من أفضل القوانين بالمنطقة، وقدم الكثير من الميزات والتسهيلات، من خلال إصلاح الطرق والاتصالات، فضلا عن تدريب الكادر البشري، ومازل السودان يسعى إلى تحسين أسلوب الشباك الواحد بما يضمن خدمة أفضل للمستثمر في الحصول على التصديق، كذلك أنظمة الأراضي، فأحد ابرز مشاكل السودان مساحتها الكبيرة فضلا عن أنظمة الحكم الفيدرالي الولائي، ومازلت بعض السلطات المتنازعة تواجه بعض الإشكالات التي نسعى لحلها، تعمل السودان حاليا على تنويع الاستثمارات مع مختلف دول العالم الذي أصبح متقاربا والتكامل فيما بينه ضرورة .
التاجر يتنسم رائحة الربح
كانت هناك زيارات جرت بين كبار المسؤولين بالبلدين على هامش اجتماعات الصناديق العربية للتبادل التجاري في ابريل الماضي إلى أين وصلت المباحثات؟ وماذا عن حجم التبادل التجاري وهل وصل لمستوى الطموح؟
٭ كما تعلمون أن التجارة والأسواق تحكمها معطيات، ويسعى السودان لزيادة التبادل التجاري بين الكويت وكل دول المنطقة، وبصفة عامة التاجر يتنسم رائحة الربح، اما فيما يخص الاجتماعات فتأتي من باب المتابعة، وكان اجتماع الصندوق العربي مع السيد عبد اللطيف الحمد والبنك المركزي ومسؤولين من البلدين، وكبعثة ديبلوماسية ننتهز هذه الاجتماعات لعقد لقاءات على هوامش هذه الزيارات لمتابعة وملاحقة القضايا المختلفة.
كان هناك حديث عن ترتيبات الكترونية بخصوص تسهيل إجراءات التأشيرات للكويتيين الراغبين في زيارة السودان هل تم التفعيل؟
٭ دائما نسعى لرفع كفاءة أداء السفارة وتحديث الشبكة الخاصة بها، علما بان السفارة تسهل عملية الحصول على التأشيرة خاصة للإخوة الكويتيين ويتم اصدرها خلال يوم من طلب تقديم التأشيرة، أما المستثمرون فيتم منحهم تأشيرات متعددة مدتها من ستة أشهر الى عام، ناقشنا الإعفاء من التأشيرات على هامش اعمال اللجنة الوزارية المشتركة والتي عقدت بالكويت في فبراير الماضي، وهناك قيود نظرا لبعض الضوابط الأمنية التي تراها الدول في بعض الأمور، نراعي هذه الضوابط والقيود، والسودان مفتوح لكل من جاء طالبا لتقاسم الخيرات معنا.
كانت هناك اجتماعات للجنة الوزارية المشتركة السودانية - الكويتية في فبراير الماضي ووقع الجانبان عددا من مذكرات التفاهم؟ ما أبرز ما تم تفعيله على ارض الواقع؟
٭ هناك العديد من الاتفاقيات الموقعة بين البلدين منذ الستينيات، وبين الحين والآخر تحتاج إلى برامج تنفيذية، في عدة مجالات ومنها الاقتصادية والثقافية، وتبادل الخبرات، فضلا عن التشاور الدائم فيما بين وزارتي خارجية البلدين، وعلى هامش اجتماعات الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي عقدت لقاءات بين وزيري خارجية البلدين وتناول الجانبان مسار قرارات اللجنة المشتركة، والرؤية لترتيبات انعقاد للجنة الوزارية القادمة بالخرطوم ٢٠١٧، والاتفاقيات التي وقعت بين البلدين تسير في إجراءات للتصديق من قبل الوزراء بالبلدين ومجلس الأمة الكويتي والمجلس الوطني السوداني، وقطعنا شوطا كبيرا في التصديقات لتنفيذها على ارض الواقع.
نستهدف كل الأسواق
كانت هناك مذكرة تفاهم بخصوص شراكة خليجية لاستقدام العمالة السودانية للكويت؟ وكم عدد العمالة السودانية في دول الخليج ومجالات العمل المتاحة لهم؟
٭ هناك اتفاقيات سابقة تجدد من خلال بعض الترتيبات الخاصة بمذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية، وعدد العمالة السودانية بالخليج مليونان وما يزيد، ومستهدفين كل الأسواق وتتوقف على حاجة سوق العمل.
ماذا عن التعاون العسكري بين البلدين وهل هناك اتفاقيات مشتركة في مجالات التدريب؟
٭ التعاون العسكري والتدريبات منذ الستينيات تحددها الحاجة، وبصورة ثابتة ومنذ سنوات هناك تدريبات مشتركة بين الكويت والسودان، ولدينا متدربون كويتيون بالمعاهد العسكرية بالسودان، كما يوجد متدربون سودانيون بكلية علي الصباح للقوات المسلحة، وفي يناير الماضي تم تخريج دفعة من المتدربين السودانيين وآخرين من الدول العربية.
حوار الوثبة الوطنية
عاش السودان فترات عصيبة بين مطرقة الحروب وسندان التغير لهوية الشعب بدءا من الاستعمار ووصولا للحكومات المتعاقبة ومرورا بالعديد من التغيرات، كيف ترون الأوضاع في السودان السياسية، الاقتصادية، الدينية، الاجتماعية؟
٭ السودان يعيش حالة من الانتظام من أقصاه إلى أدناه من خلال الحوار الوطني كما قال الرئيس البشير: «حوار الوثبة الوطنية» نستشرف المستقبل برؤي موحدة، وفي بداية الشهر الماضي انطلقت الدورة الثالثة للجمعية العمومية لهذا الحوار، وينقسم الى حوار سياسي، وآخر مجتمعي يضم فئات المجتمع المختلفة من الشباب والنساء ومنظمات المجتمع المدني، وقد اصدر الرئيس عفوا عاما عن حاملي السلاح، وهناك أكثر من عشرين جهة من ممثلي الحركات المسلحة التي تحمل السلاح وتحارب في الدولة، منحوا الأمان وجاءوا بصحبة الرئيس إبراهيم ديبي يشاركون في الاجتماعات لهم حرية المشاركة في الحوارات والانضمام والخروج والعودة لما كانوا عليه، هناك معارضون بدوأ معنا الحوار وتراجعوا، وبالرغم من عدم مشاركة السيد الصادق المهدي، الا ان الرئيس أرسل مساعديه ليعرضوا عليه التطورات الأخيرة وهناك تفاهم، وعثمان المرغني زعيم الطائفة الختامية ورئيس الحزب الاتحادي الديموقراطي وهو حزب مشارك ، السودان ينتظره حراك سياسي اجتماعي يبحث في الهوية والسياسية الخارجية، والاقتصاد والسلام والحرب وملامح الدستور الجديد، وخلال الثلاثة أشهر القادمة سنرى كتابا جديدا لعقد اجتماعي سوداني يعالج قضايا السودان بالتراضي الوطني بين مكونات المجتمع السوداني الذي يتضمن هجينا من الأعراق والأديان واللغات والقبائل، من خلال قراءة واحدة تناسب جميع الأطراف، ستحدد كيف يحكم السودان بالمستقبل ولا تتحدث عمن يحكم السودان، فالتوافق السوداني على الجلوس سويا يشمل كل أطراف المجتمع بعيدا عن أي تأثيرات، وجميع الأصوات مسموعة والأمر متابع من خلال لجان.
تأثير انفصال الجنوب
هل تعتقدون أن تجربة الانفصال اختبار مؤقت وفترة انتقالية بين الشمال والجنوب، وماذا عن القضايا العالقة بين الطرفين؟
٭ الآثار الاقتصادية جاءت في المقدمة، فبمجرد انفصال الشمال عن الجنوب فقد شمال السودان ٧٥% من البترول مما سبب هزة للاقتصاد السوداني، وعالجنا الأمر من خلال البرنامج الثلاثي لامتصاص الأزمة، والان ننفذ البرنامج الخماسي وهي مرحلة التعافي، ومازالت هناك بعض القضايا العالقة بموجب الاتفاق بين الطرفين، ولكنها لا تفسد للود قضية بين الجانبين، هناك لجان تعمل تحت رعاية الاتحاد الأفريقي تسير في طريق وضع الحلول المناسبة للطرفين، ومنذ أيام عقد اجتماع لرؤساء خارجية البلدين في أديس أبابا لمتابعة القضايا، وقضية الانفصال جاءت بالتراضي بين الجانبين.
وزير الدفاع السوداني الأسبق عبد الرحيم محمد حسين قال إن السودان تأذى من النظام الليبي السابق كثيرا.. كيف ترون الأوضاع الليبية؟ وما مدي تأثركم بها؟
٭ لعل أوضح ظاهرة قام بها النظام السابق لليبيا تمويل احدى حركات دارفور إلى أن دخلت الخرطوم، ونأمل للشقيقة ليبيا التمكن من تجاوز الأزمة، فقد تأثر السودان بما يحدث فيها، واستقرارها سيتيح فرص العمل والبناء بمشاركة جوارها.
قال الرئيس السوداني خلال تنصيبه أمام الزعماء العرب والأفارقة انه بصدد إنشاء لجنة مكافحة الفساد؟ هل السودان يعاني من غياب الرؤية المتكاملة للاستفادة من ثرواته؟
٭ جميع برلمانات العالم تطالب بإنشاء لجنة مختصة بمكافحة الفساد كرقيب، السودان لديه قوانين عديدة مطروحة وأمام البرلمان ٦٠ قانونا ومرسوما جديدا ينتظر إجازتهم يأتي من ضمنها قانون مكافحة الفساد ، وقد استبق الرئيس بطلب تشكيل هيئات عديدة، منها هيئة المظالم والحسبة العامة والتي يجيزها البرلمان تحت رئاسة الجمهورية، وأشار إلى الامر في افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، والآن نعمل على تشكيل هيئة لمكافحة الفساد تستوعب كل تجاربنا السابقة، وهناك تنسيق بين جهات مختلفة بالدولة، كديوان المحاسبة وديوان الخدمة المدينة والذين لديهم صلاحيات للحد من ظاهرة الفساد.
التجربة الديموقراطية الكويتية تستحق القراءة
ذكر وزير الدولة السوداني بمجلس الوزراء طارق توفيق أن الخرطوم تتطلع للاستفادة من التجربة الكويتية في تعزيز التعاون بين الجهازين التشريعي والتنفيذي كيف يمكن تحقيق ذلك؟
٭ جاء ذلك خلال لقاء السيد طارق توفيق بالسفير الكويتي بالخرطوم لاطلاعه على مجريات الحوار الوطني، فالكويت كانت سباقة في قيام مجلس الأمة منذ الستينيات، والتجربة الكويتية مرت ونضجت عبر السنين ،ناجحة بشتى المقاييس وتستحق قرأتها للاستفادة منها، كما يتطلع السودان للاستفادة من تجارب الدول الآخرى، فعلي سبيل المثال تعاونت معنا في مجال الدستور مع ألمانيا الاتحادية لكونها دولة فيدرالية ونظام الحكم السوداني فيدرالي ، من خلال المعاهد والمراكز المتخصصة لتشكيل الحكم الفيدرالي لدينا.
صاحب السمو «مدرسة في القيادة»
قال السفير السوداني كمراقب وسفير للسودان في الكويت إنه بعد ما تعرضت له الكويت من التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الامام الصادق، جاء نزول صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لموقع حادث التفجير بعد نصف ساعة دون حراسة ليمثل أنموذجا يحتذى و«مدرسة للقيادة».كما أضاف أن خطاب رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أمام المجلس جاء معبرا عن المجتمع الكويتي، ويحمل نبرة حماسية مما أعطى مدلولا ومعاني تؤكد ان هذا المجلس ووفقا لهذا الفهم والوعي الذي ظهر جليا في خطاب رئيس المجلس دليل واضح على الوعي بالمرحلة القادمة، خاصة في ظل المخاطر التي تجاوزتها الكويت.
تكريم الأمير مفخرة لكل عربي
أكد السفير السوداني أن تكريم صاحب السمو الامير ومنحه لقب قائد انساني من الأمم المتحدة انتزع انتزاعا، فقد كان لزاما على الأسرة الدولية هذا التكريم لما قدمه سموه من اعمال إنسانية في مشارق الأرض ومغاربها، مشيرا الى انه يعد بمثابة وقفة تاريخية مهمة للأمة العربية، في ظل ما تعانيه من صورة مشوهة أمام العالم، وأضاف أن حصول سموه على هذا التكريم في هذا التوقيت يجعل سموه مفخرة لكل عربي، واعتراف العالم بان سموه رائد للعمل الإنساني الدولي والكويت مركز لهذا العمل يحملنا مسؤولية تجاه سموه.
خدمات السفارة وفقا للأطر القانونية ومنح شهادات الجنسية خارج صلاحياتها
نفى السفير السوداني ما تداولته بعض وسائل التواصل الاجتماعي حول استخراج السفارة شهادات جنسية للمقيمين بصورة غير قانونية قائلا : منح شهادات الجنسية أمر خارج نطاق صلاحية السفارة، وما تقدمه السفارة من خدمات للمواطنين السودانيين يأتي في اطر قانونية لا يمكن تجاوزها، علما بان إجراءات جوازات السفر التي تتم بالسفارة، تصدر من الخرطوم ، مؤكدا ان الإجراءات تحكمها ضوابط، فكل مواطن سوداني له رقم وطني يعد بمثابة بصمة لا يمكن التلاعب فيها ومرتبطة بنظام إلكتروني دقيق، المجلس الاستشاري فهو خاص بالسفارة، كما أوضح أن الجالية السودانية التي يصل عددها الى ثمانية آلاف ونصف الالف جالية مسالمة ولا يرد ذكرها في السجلات الجنائية وليست لديهم مشاكل. وهناك تنسيق وتعاون معهم، مضيفا أن السودان لديه جهاز لتنظيم شؤون المواطنين بالخارج وهو الجهة المسؤولة عنهم ولهم تمثيل مباشر وقانون ينظم قيام تجمعاتهم بالخارج، فضلا عن العديد من الفعاليات التي تقيمها الجالية بشكل منضبط يحترم قوانين البلد المضيف.