Note: English translation is not 100% accurate
رسالة على «الواتساب» لكويتي إنسان انتشرت كالبرق على مواقع التواصل فشهدت جنازته حضوراً كبيراً
ثرى الكويت احتضن خليجياً مجهول الهوية
11 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء





عـثر للمتـوفى على بطــاقة مدنية كويتية تثبت جنسيته والبطاقة منتهية منذ العام 1996
شـكر خــاص للعــلاقات العامة بمستشفى مبارك الكبيـر وخصوصــا خالد السوري الذين بذلوا جهدا كبيرا في تسهيل اجراءات دفن المتوفى واستخراج اذن وتصريح بالدفن.
العليوي: كان حريصاً على أداء الصلاة ويمكث في المسجد لفترات طويلة ولا نسمع له صوتاً إلا داعياً
توفيت زوجته وابنه منذ فترة طويلة وأعرفه من قبل الغزو العراقي وتحديداً في منتصف الثمانينيات
الأذينة: توفي بعد يوم واحد من دخوله مستشفى مبارك ومكث في الثلاجة ما يقارب الشهرين
أحد المحسنين تبرع له بغرفة تؤويه وخادمة ترعاه
قانونية «الصحة» وافقت على دفنه
لديه بطاقة مدنية منتهية الصلاحية منذ العام 1996
فرج ناصر
«يهمني الإنسان أي إنسان حتى ولو ماله عنوان».. ربما هذه العبارة هي أبلغ ما يمكن أن يقال في هذا التصرف الإنساني الذي ليس بغريب على أهل الكويت، إنسان عاش هنا في أرضنا فترة ليست بقليلة من السنوات، ليس معروفا إلا لأهل منطقته، معروفا لهم فقط كشخص، كإنسان، لكن من أي بلد لا يعرفون، ولا يهمهم أن يعرفوا، كفاهم انه إنسان خلوق، يمكث في المسجد «حمامة مسجد» اكثر مما يمكث في بيته، ما من فرض من الفروض الخمسة الا وأداها بخشوع في بيت الله، لا يسمعون له صوتا الا دعاء، ولا يعرفون له عائلة او اسرة الا زوجة وابنا، والاثنان ماتا منذ سنوات طويلة.
مات الرجل، الذي لا أهل له، غير ان كل صاحب قلب رحيم في الكويت اعتبره فردا من عائلته، اكرموه وحملوه بأعداد غفيرة الى مثواه الاخير نتيجة تفاعل مع رسالة على «الواتساب» كتبها كويتي وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، سائلين الله له الرحمة والمغفرة.
شهدت مقبرة صبحان صباح امس دفن شخص مجهولة الهوية يعتقد انه خليجي وسط حضور كبير من المعزين الذين توافدوا في الصباح الباكر الى المقبرة للصلاة عليه والمشاركة في دفنه أجرا لله، داعين له بالرحمة والمغفرة.
وقام حشد كبير من المواطنين والمقيمين بالصلاة على المتوفى بعد وصوله بسيارة الاسعاف ومن ثم قاموا بدفنه.
وأصر الحضور على المشاركة في دفن المتوفى.
وكان المواطن منصور الاذينة قد دعا كل المواطنين والمقيمين على ارض الكويت الى الحضور لصلاة الجنازة على شخص خليجي لا يوجد له اقارب.
وأضاف الاذينة لـ «الأنباء»: توفي مسن في مستشفى مبارك الكبير، وقد مكث الجثمان في ثلاجة الوفيات نحو الشهرين، مؤكدا انه استطاع تسلم اذن الدفن من قبل المستشفى واستخراج شهادة وفاة له.
وأوضح ان المتوفى قد ادخل مستشفى مبارك بتاريخ 27/8/2015 وتوفي بعد يوم من دخوله، وقام المستشفى بمخاطبة سفارة بلده التي قامت بمخاطبة وزارة الخارجية الكويتية، وبسبب تأخر الاجراءات الروتينية بين السفارة و«الخارجية» تمت مخاطبة الادلة الجنائية التي لم تستدل على شخصية المتوفى من خلال عمل البصمات، ولم توجد له أي بصمة تعريفية، الامر الذي جعل ادارة العلاقات العامة بمستشفى مبارك تدخل في دوامة، حيث تم رفع كتاب الى الادارة القانونية بوزارة الصحة لدفنه وتمت الموافقة من قبل وزارة الصحة على دفنه تحت صفة «متوفى مجهول».
وقال الاذينة ان المتوفى كان من رواد مسجد الحماد في منطقة سلوى وكان يحرص على الصلاة في اوقاتها، حيث قام احد المحسنين والذي كان منزله ملاصقا للمسجد بالتبرع له بغرفة تؤويه، وتم استقدام خادمة تلبي احتياجاته ورعايته، خصوصا في فترة ايامة الاخيرة التي كان يعاني فيه من المرض، حيث نقله احد رواد المسجد الى مستشفى مبارك حيث وافته المنية وتوفي بعد يوم من دخوله المستشفى ولبث مدة شهرين بالثلاجة لعدم وجود هوية تثبت جنسيته خلال الفترة الماضية.
وفي السياق نفسه، التقت «الأنباء» بأحد اصدقاء المتوفى وهو نواف العليوي العازمي الذي قال انه يعرف المتوفى قبل الغزو وتحديدا في منتصف الثمانينيات، وكان رجلا صالحا ولا يترك أي فرض من الصلاة، وكان يجلس في المسجد اكثر من جلوسه في البيت.
واضاف انه كان متزوج من مواطنة كويتية ولكنها توفيت بعد الغزو العراقي وانجبت له ولدا توفاه الله.
واضاف: لقد مات الرجل ومات معه سر وقد بلغ من العمر 83 عاما.