Note: English translation is not 100% accurate
تربويون لـ «الأنباء»: تفعيل دور مكاتب الخدمة الاجتماعية للحد من الظواهر السلبية بين الطلاب
السجائر والشيشة الإلكترونية أحدث «صرعات» التدخين في المدارس
18 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء





بن غيث: النقل التأديبي ليس حلاً لمشكلة الطلبة المدخنين
ماجد السالم: ندوات توعوية للحد من انتشار السجائر والشيشة الإلكترونية عبدالعزيز الفضلي
يعد التدخين من اخطر الظواهر السلبية التي تنتشر بين طلاب المدارس بمختلف مراحلها، ومع التطور التكنولوجي وطغيان «التواصل الاجتماعي» وتفشي المواقع الالكترونية في حياتنا وما سببته من اضمحلال اخلاقي، انتشرت بين الطلاب مؤخرا السجائر والشيشة الالكترونية التي تعتبر احدث صحيات التدخين وقد تكون بوابة الادمان في المستقبل، مما يهدد الاجيال المقبلة والمجتمع بشكل عام.
«الأنباء» استطلعت آراء عدد من التربويين لمعرفة كيفية مكافحة والحد تلك الظواهر السلبية في المدارس، حيث اكدوا ان معالجة تلك الظواهر يجب ان تكون بالتعاون ما بين المدرسة والاسرة التي تتحمل جزءا كبيرا في مساعدتها للادارة المدرسية للقضاء على تلك الظواهر.
وفي البداية، أوضح مدير منطقة الجهراء التعليمية وليد بن غيث، ان أي ظاهرة سلبية يجب ان تتم معالجتها بالشكل السليم، ولابد من وضع برنامج متكامل للطالب الذي تكون عليه ملاحظات، مشددا على ان النقل التأديبي من قبل مجلس النظام ليس حلا بل يجب ان يكون هناك تدرج في العقوبة كتوجيه انذار وتعهد واستدعاء ولي الامر وفصل يوم او يومين ومن ثم اتخذ قرار النقل الذي يكون آخر العلاج.
وأضاف بن غيث ان هناك حالات تحتاج الى متابعة من قبل المدرسة والاسرة، مشيرا الى ضرورة تفعيل دور مكتب الخدمة الاجتماعية ومساهمة بالتدخل ومعرفة اسباب المشكلة والعمل على حلها.
من جانبه، اكد مدير ثانوية بلاط الشهداء للبنين خالد السعيد، ان دور الادارة المدرسية في الحد من اي ظاهرة توعوي اعلامي من خلال اقامة محاضرات وندوات لتوعية الطلبة يحاضر فيها متخصصون من وزارة الداخلية واكاديميين، ناهيك عن التعاون مع وزارة الصحة للاستشارة الطبية وكيفية معالجة هذه الظواهر ان وجدت، مشيرا الى أن كل ظاهرة تختلف من منطقة لاخرى، لذلك على الادارة المدرسية تفعيل دور مكتب الخدمة الاجتماعية والنفسية لمعرفة الاسباب التي ادت الى ذلك والعمل على معالجتها بالتنسيق مع الاسرة.
وبين السعيد ان مكتب الخدمة في المدرسة يقوم بمتابعة الطالب من خلال ملفه اضافة الى تحركاته وتصرفاته في المدرسة لعمل كل ما من شأنه الحد من هذه الظاهرة.
بدوره، قال مدير ثانوية عروة بن الزبير للبنين ماجد السالم انه لوحظ في الآونة الأخيرة انتشار السجائر الإلكترونية وبعض أنواع الشيشة بألوان مختلفة والمطلوب بهذا الخصوص عمل ورش وندوات من قبل المختصين بوزارة الداخلية لتوعية الطلبة والطالبات بهذا الخصوص، مشيرا الى ان الادارات المدرسية لا تألو جهدا في معالجة هذه الامور ان وجدت بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية.
من ناحيتها، اكدت الباحثة النفسية بوزارة التربية تهاني المطيري، ان انتشار الظواهر السلبية وخاصة تدخين الشيشة من الأخطار الرئيسية التي تؤثر على صحة الإنسان الجسمية والنفسية، ولا جدال أن هناك أسبابا كثيرة ومتباينة تؤدي إلى انتشار عادة التدخين، وتختلف من شخص إلى آخر، مشيرة الى ان معرفة هذه الأسباب ستوفر لنا قدرا من البيانات، تساعد على توعية الطلبة وتوعية الأسرة بالأساليب التي يمكن أن تؤدي إلى الحد من انتشار هذه الظاهرة.
ولفتت المطيري الى ان من الاسباب التي تدفع لوجود تلك السلوكيات الخاطئة قلة الوازع الديني وفقد الرقابة الاسرية ومصاحبة رفقاء السوء، ومن الاثار السلبية الناجمة عن هذه الظاهرة اصابة الطلاب بتعب وارهاق ويؤدي ذلك إلى صعوبة القدرة على التركيز، كبطء الفهم، وشرود الذهن، وانحلال القوى العقلية للمخ بسبب عدم نقاء الدم الذي يؤثر على الخلايا المخ مما يتسبب في ضعف مستوى التحصيل الدراسي للطلاب المدخنين، مشددة على اهمية دور الاسرة والمدرسة والمجتمع في التعاون ووضع خطة وقائية علاجية لحماية الطلبة والتصدي لهذه الظواهر من خلال استثمار وقت الشباب وتوظيفه في الطرق الصحيحة.
وفي السياق ذاته، أوضح مراقب التلفزيون التعليمي بوزارة التربية غانم السليماني ضرورة محاربة الظواهر السلبية الدخيلة على مدارسنا والتي من شأنها تفسد النشء وتدمر صحة الطلبة، لافتا الى ان آفة التدخين هي ظاهرة عالمية ولابد ان تجابه بتكاتف مؤسسات الدولة بدءا من الاسرة التي هي خط الدفاع الاول لتحصين الابناء من المخاطر.
واكد السليماني على دور الادارات المدرسية بأهمية توعية الطلبة من خلال الندوات والمحاضرات الهادفة التي تنظمها بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات الصلة.