Note: English translation is not 100% accurate
اعتداءات باريس تعيد الجدل حول وسائل الاتصال المشفرة
18 نوفمبر 2015
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

أعادت اعتداءات باريس يوم «الجمعة الأسود» إحياء الجدل حول وسائل الاتصال المشفرة التي يستخدمها المتطرفون مستفيدين من التكنولوجيا الحديثة التي تعجز أجهزة الاستخبارات والمراقبة عن «اختراقها».
ولم يعرف بعد ماهية وسائل الاتصال التي استخدمها معدو اعتداءات باريس إلا أن العديد من وسائل الإعلام المتخصصة تقول إن تنظيم داعش يستخدم بشكل متزايد تطبيقات ووسائل اتصال مشفرة لتفادي رصده من قبل أجهزة الأمن.
وصرح رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي ايه» جون برينان في اجتماع أمس الأول في واشنطن بأن بعض التقنيات «تجعل من الصعب جدا على أجهزة المراقبة الوصول إلى عناصر ضرورية» لإحباط أي هجمات محتملة.
وبرينان ليس وحده الذي يشعر بالقلق فقد حذر رئيسا مكتب التحقيقات الفدرالية «اف بي آي» ووكالة الأمن القومي «ان اس ايه» في السابق من أن المتطرفين يستخدمون وسائل اتصال مشفرة للتضليل.
وصرح نائب مدير الـ«سي آي ايه» مايكل موريل الأحد على شبكة «سي بي اس» قائلا «أعتقد أنه سيتبين لنا انهم يتواصلون من خلال تطبيقات تجارية للتشفير من الصعب جدا لا بل من المستحيل على الحكومات اختراقها».
وأعرب قائد شرطة نيويورك بيل براتون عن قلقه حول الموضوع مشيرا إلى أن أجهزته تصطدم غالبا بوسائل اتصال مشفرة يتم استخدامها بشكل متزايد مع الهواتف الذكية التي تعمل بنظامي آبل او غوغل.
وتابع براتون في مقابلة على «ام اس ان بي سي» «اننا نواجه ذلك دائما»، مضيفا «لدينا عملية كبيرة في نيويورك نعمل من اجلها بشكل وثيق مع شعبة مكافحة الإرهاب وغالبا ما نواجه مثل هذه الأمور فنحن نراقب مشتبه فيهم ثم يختفون. ينتقلون إلى هذه التطبيقات المشفرة وعلى مواقع لا يمكننا دخولها».
ومضى براتون يقول «هذه التقنيات ابتكرتها الشركات خصيصا بحيث لا تتمكن هي نفسها من اختراقها».
وحتى الآن، ترفض كبرى شركات التقنيات الجديدة طلبات الوصول إلى بيانات مشفرة في قضايا تحقيق مهمة، بل قامت على العكس بتعزيز جهودها في مجال التشفير بعد التسريبات التي قام بها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي في 2013 ادوارد سنودن. إلا أن المراقبين يعتقدون أن الوضع سيتغير بعد الاعتداءات الدامية في باريس. ويقول بنجامين وايتس محرر مدونة «لوفير» القانونية إن «إثبات أن الإرهابيين استخدموا وسائل تشفير للتواصل وللقتل يمكن أن يشكل منعطفا في الجدل الذي كان يقتصر حتى الآن على الخوف من وكالة الأمن القومي».
ويرى ستيف فلاديك استاذ الحقوق في الجامعة الأميركية ومحرر مدونة «جاست سيكيوريتي» انه من المبكر بعد «القول إذا كان التحقيق المتعلق باعتداءات باريس سيؤدي إلى تعديل المعايير في الجدل الحالي حول التشفير».
ويشدد العديد من الخبراء التقنيين والناشطين من اجل الحقوق المدنية على أن إفساح مدخل سري للسلطات في وسائل الاتصال المشفرة سيؤدي إلى تراجع الأمن بشكل عام كما سيكون معناه أن الصحافيين أو الأشخاص الذين يعيشون في ظل أنظمة قمعية سيفقدون وسيلة تتيح لهم التواصل بحرية.