Note: English translation is not 100% accurate
ترامب.. حين تجتمع الثروة مع الجهل السياسي.. والعنصرية
22 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
أحمد شعبان
عندما تجتمع الثروة بالجهل بالسياسة، تكون النتيجة مرشحا رئاسيا ينضح بالعنصرية على غرار المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية الـملـياردير دونـالد ترامب.
ويبدو أن الشيء الوحيد الذي نجح فيه المرشح الجمهوري إضافة الى تقدمه المحدود في بعض استطلاعات الرأي، هو اثارة المزيد من الجدل والسخرية كلما أدلى بتصريح أو شارك في ندوة.
ومن اعتقاده بأنه سيكون «أعظم رئيس أعمال على وجه الأرض»، في اشارة الى كونه رجل اعمال، الى تشبيهه النساء بـ«الخنازير المسمنة» وسخريته من التركيب الفسيولوجي لهن والدورة الشهرية، يستطيع ترامب أن يحول وبجدارة، اي ملف انتخابي الى مادة دسمة للانتقادات والجدل وحتى التهريج.
لكن حوت العقارات الأميركي وجد في أزمات المنطقة على ما يبدو وخاصة أزمة اللاجئين ارضا خصبة لتصريحات أظهرت بوضوح كما كبيرا من العنصرية قلما وجد في سياسي آخر.
ولا يبدو أن إعلانه الاستعداد لإنشاء قاعدة بيانات لكل المسلمين في الولايات المتحدة قبل يومين، سيكون آخر تصريحاته العنصرية. فقد أبدى الطامح لدخول البيت الابيض انه منفتح للتفكير في اتخاذ «اجراءات مشددة» لمراقبة ورصد الجالية المسلمة في بلد الحريات.
أما بشأن كيفية تسجيل المسلمين، فقال ترامب إن ذلك يمكن أن يتم في «مناطق عديدة» وليس فقط في المساجد، مؤكدا أن الأمر «يحتاج فقط إلى الإدارة الجيدة».
وسبق هذا التصريح بآخر ناري قال فيه إنه سيفكر بجدية في إغلاق المساجد، وذلك في أول تعليق له على هجمات باريس الإرهابية التي راح ضحيتها مئات الأبرباء.
وأضاف في مقابلة أجراها مع قناة MSNBC: «انه أمر يتوجب علينا التفكير فيه بجدية، حيث ان بعض أكثر الكارهين يأتون من هذه المناطق، ويتوجب علينا مراقبة ودراسة المساجد».
ولم تقف تصريحاته عند هذا الحد، بل سخر المرشح الجمهوري من المسلمات والحجاب، معتبرا أن مرتديات الحجاب المسلمات يفضلن ذلك لأنه «يقلل من ضرورة استخدام مستحضرات التجميل».
وإلى ملف الهجمات الارهابية، كان موضوع اللاجئين وخاصة السوريين محورا للعديد من تصريحاته التي تنضح عنصرية، حيث شبههم بـ «حصان طروادة العظيم»، وانهم يشكلون خطرا على المجتمع. وقد سبق ذلك بتعهد واضح بإعادة جميع اللاجئين السوريين الذين يمكن ان تستقبلهم أميركا الى بلادهم. وقال خلال كلمة ألقاها في نيوهامشير «عندما أربح، سأعيدهم إلى بلادهم».
وأردف ترامب «سمعت أننا نريد أن نستقبل 200 ألف سوري، واسمعوني.. يمكنهم أن يكونوا من داعش»، مشيرا إلى أنهم «200 ألف جندي، وهم سيأتون إلى أميركا كجزء من هجرة جماعية».
ويعتبر هذا التصريح مناقضا لما قاله في مقابلة أجراها مع قناة فوكس نيوز، إذ قال إن «على الولايات المتحدة قبول المزيد من اللاجئين».
ولم تسلم دول الخليج العربي من تطاول ترامب المثير للسخرية، حيث عقد مقارنة سخيفة بين مطارات بلاده ومطارات السعودية وقطر والبحرين، معتبرا أنها أجمل مما لدى أميركا بكثير.
وقال ترامب في احدى جولاته أمام ناخبيه بمدينة مانشستر بولاية نيوهامبشر الأميركية: «لقد غادرت قبل قليل مطار لاغورديا (المجاور لنيويورك) وهو الآن يبدو وكأنه مطار لإحدى دول العالم الثالث، إنه في وضع فظيع.. أنا شخصيا أتجول حول العالم وأقابل الكثير من الأثرياء ورؤساء الشركات الثرية، لقد جلت في الصين كلها، وذهبت إلى قطر والسعودية والبحرين، ولقد رأيت في تلك الدول مطارات أجمل مما رأيته في حياتي كلها».
أما عن جهل هذا الطامح لرئاسة أكبر دولة في العالم فحدث ولا حرج، اذ لم يجد ترامب اي حرج في التصريح بأنه لا يعرف الفرق بين حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية وانه لا يعرف زعماءهما، كما عجز عن معرفة من يكون الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني الذي تدرجه الولايات المتحدة في قائمة الإرهاب. وخلط ترامب بين «جيش القدس وجيش الكرد» معتقدا أن سليماني قائد كردي، بل إنه عجز عن تسمية رئيس وزراء بريطانيا التي تعتبر أقرب حلفاء الولايات المتحدة.
ودافع ترامب عن جهله على هامش تصريحات بثتها محطة «سي إن إن» الإخبارية بقوله: إن معرفة بعض أسماء وصفات أشخاص وحركات سياسية خارجية لا يهمه الآن، وسيتعلم كل شيء عندما يصبح رئيسا للولايات المتحدة.