Note: English translation is not 100% accurate
بين القتلى فرنسيون وصينيون وروس وأميركي
مالي تفرض حالة الطوارئ لعشرة أيام بعد هجوم الفندق
22 نوفمبر 2015
المصدر : باماكو ـ أ.ف.پ
دخلت حالة الطوارئ في مالي حيز التنفيذ أمس غداة عملية احتجاز رهائن أسفرت عن سقوط اكثر من 20 قتيلا وتبنته جماعة المرابطون التي يقودها الجزائري مختار بلمختار بالتعاون مع تنظيم القاعدة.
وجاءت هذه العملية التي انتهت بتدخل مشترك من القوات المالية والاجنبية وخصوصا الفرنسية، بعد اسبوع على الاعتداءات التي أودت بحياة 130 شخصا وادت الى جرح 350 آخرين في باريس وتبناها تنظيم داعش.
وفي خطاب الى الأمة بثه التلفزيون الحكومي في وقت متأخر ليل أمس الأول، تحدث الرئيس المالي ابراهيم ابو بكر كيتا عن سقوط 21 قتيلا و7 جرحى، مؤكدا ان «الإرهاب لن يمر».
وكان مصدر عسكري مالي ذكر ان 27 شخصا قتلوا من حوالي 170 من نزلاء وموظفي فندق راديسون بلو الذي كانوا موجودين فيه عند وقوع الهجوم. وأضاف ان «3 إرهابيين على الأقل قتلوا او قاموا بتفجير أنفسهم».
وأكد مصدر أمني مالي أمس انه يجري «البحث» عن 3 أشخاص على الاقل يشتبه بأنهم متورطون في الهجوم. وقال هذا المصدر الذي يشارك في التحقيق «نبحث بجد عن 3 مشتبه بهم قد يكونون متورطين في هجوم الجمعة على فندق راديسون».
وأعلنت الحكومة المالية في بيان حالة الطوارئ لـ 10 أيام اعتبارا من فجر أمس، وذلك بعد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الدولة الذي قطع زيارته وعاد على عجل من قمة لدول منطقة الساحل في تشاد بسبب الهجوم.
وقال البيان الرسمي ان «حالة الطوارئ التي فرضت ستسمح بتعزيز الوسائل القانونية للسلطات الإدارية والمختصة من اجل البحث عن إرهابيين قد يكونون فارين او شركاء محتملين لهم، وتقديمهم الى القضاء».
وأعلن الحداد الوطني
لـ 3 أيام اعتبارا من الاثنين في مالي. وبين القتلى روس و3 صينيين وأميركي وموظف بلجيكي كبير موفد إلى مالي، كما أعلنت دولهم.
من جهته، صرح وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان ان القوات الفرنسية الخاصة القادمة من واغادوغو في بوركينا فاسو المجاورة شاركت في العمليات «لمساعدة القوات المالية».
يذكر ان فرنسا التي تتدخل عسكريا في مالي منذ يناير 2013 أرسلت نحو 40 من أعضاء مجموعة التدخل التابعة للدرك الوطني ايضا. كما تدخل أفراد من بعثة الامم المتحدة في مالي وقوات أميركية.
وتبنت جماعة المرابطون المتطرفة التي يتزعمها الجزائري مختار بلمختار الاعتداء في تسجيل صوتي بثت قناة الجزيرة مقطعا منه.
وقالت الجماعة في التسجيل الذي اعد قبل انتهاء العملية على ما يبدو انها نفذت «بالتنسيق مع إمارة الصحراء في تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي» الهجوم على فندق راديسون.
وطالبت بإطلاق سراح «مجاهدين في سجون مالي» ووقف «العدوان على أهالينا في شمال مالي»، كشرط للإفراج عن رهائن احتجزتهم.
وصرح المغني الغيني الشهير سيكوبا بامبينو دياباتي لوكالة فرانس برس ان المسلحين كانوا «يتخاطبون باللغة الانجليزية». وقال دياباتي في اتصال هاتفي أجرته فرانس برس من كوناكري «سمعت الرصاصة الاولى عند الساعة 6.10. اعتقدت اولا انه أمر طبيعي، لكن إطلاق النار استمر ولم أكن أعرف ماذا يحدث في الخارج».
ويزور المغني الذي يتمتع بشهرة كبيرة في مالي، هذا البلد باستمرار. وأوضح انه لم ير المهاجمين الذين قالت مصادر مالية ان عددهم هو 3 بينما اكد مصدر فرنسي انهم 4 على الأقل، لكنه سمعهم يتخاطبون بالانجليزية بشكل واضح.
وقال: «لم أر المهاجمين، لكنني كنت اسمع أصوات أقدامهم من غرفتي. كانوا يطلقون النار داخل الفندق، في الممرات وكنت أسمع ما يقولونه. كانوا يتناقشون باللغة الانجليزية. كانوا بالقرب من غرفتي والجميع بقوا في غرفهم». الا انه لم يتمكن من تمييز لهجاتهم.
وكان أجانب من 15 جنسية بين نزلاء الفندق بينهم نحو 20 هنديا و15 فرنسيا ـ بمن فيهم 12 من أفراد طاقم طائرة تابعة لشركة الطيران الفرنسية اير فرانس ـ نجوا جميعا.
وكان شمال مالي في مارس ـ ابريل 2012 سقط في قبضة جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة. وتفرقت الجماعات وطرد معظمها من هذه المنطقة على اثر تدخل عسكري دولي بمبادرة فرنسا بدأ في يناير 2013 وما زال مستمرا حتى الآن.
لكن لاتزال مناطق بأكملها خارجة عن سيطرة القوات المالية والأجنبية بالرغم من توقيع اتفاق سلام في مايو ـ يونيو بين الحكومة والمتمردين.