Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
اعتداءات باريس أعادت خلط الأوراق السياسية قبل أسبوعين من انتخابات مناطقية
25 نوفمبر 2015
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ
ادت اعتداءات باريس الى خلط الاوراق السياسية في فرنسا قبل اسبوعين من انتخابات مناطقية تشكل اختبارا اخيرا للاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 2017، اذ انها دفعت اليسار الى رص الصفوف وراء الرئيس فرنسوا هولاند واربكت المعارضة اليمينية.
وقد افتتحت امس الاول الحملة الرسمية للاقتراع الذي سيجرى من السادس الى الثالث عشر من ديسمبر في بلد مازال تحت صدمة الاعتداءات وفي حالة طوارىء ويتقدم فيه الرد على اسوأ هجمات على الارض الفرنسية على كل قضية اخرى.
وكشف استطلاعان للرأي في نهاية الاسبوع ان اجراءات التصدي للإرهاب التي اعلنها هولاند تلقى تأييد تسعة من كل عشرة فرنسيين. كما سجلت شعبية الرئيس الفرنسي ارتفاعا بعشر نقاط لتصل الى 32% حسب استطلاع نشرت نتائجه امس.
وقبل الاعتداءات كانت كل الاستطلاعات تتوقع هزيمة انتخابية للسلطات في هذه الانتخابات وفوز اليمين وحتى تحقيق الجبهة الوطنية، الحزب اليميني المتطرف فوزا تاريخيا في منطقتين.
وأكد اول استطلاعين بعد الهجمات نشرت نتائجهما الجمعة حالة عدم اليقين. فالأول ابقى على الجبهة الوطنية (30%) على رأس نوايا التصويت في الدورة الاولى متقدمة بذلك على اليمين (28%) وحزب هولاند الاشتراكي (22%).
اما الاستطلاع الثاني فأشار للمرة الاولى الى وضع مختلف ومنافسة حامية. فالجبهة الوطنية تبقى في الطليعة (27%) لكن الحزب الاشتراكي تقدم الى المرتبة الثانية (26%) وتقدم على الجمهوريين بقيادة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي (25%).
وكشف الاستطلاع الجديد الذي نشرت نتائجه امس ايضا ان شعبية رئيس الوزراء مانويل فالس ايضا ارتفعت سبع نقاط الى 43%. وقال 70% من مناصري اليسار انه يعتبرونه رئيسا جيدا لكن 8% فقط من اليمين يشاطرونهم هذا الرأي (+4).
وارتفاع شعبية الرئيس الفرنسي مشابه لذلك الذي سجل في يناير بعد الاعتداءات على شارلي ايبدو والمتجر اليهودي. وارتفعت شعبيته انذاك من 21% الى 31%. الا ان هذا التحسن كان قصيرا اذ ان الحزب الرئاسي مني في مارس بهزيمة قاسية في انتخابات المحافظات.
مرشحون في مواجهة الخوف في البلاد
ومن اقصى اليمين الى اقصى اليسار، عبر عدد كبير من اعضاء المجالس المنتخبة لوسائل اعلام فرنسية عن «الخوف» و«الهلع» في دوائرهم في جميع انحاء البلاد منذ 13 نوفمبر.
وقال جان لوك مودانك رئيس بلدية تولوز الذي ينتمي الى حزب الجمهوريين «هناك فارق كبير عما حدث بعد اعتداءات يناير، فالجميع يشعرون بانهم مستهدفون هذه المرة».
وأكد توماس تيفينو العضو اليساري في مجلس بورغوني (وسط الشرق) ان «الناس قلقون جدا ويقولون ان الامر سيتكرر في مناطقهم». وأضاف «في القرى الصغيرة لسنا بعيدين عن حالة اقرب الى الهلع».
وفي هذه الاجواء نجحت السلطة الاشتراكية في الحصول على دعم كل اليسار هذا الاسبوع لتمديد حالة الطوارئ التي اعلنت غداة الاعتداءات حتى نهاية فبراير باستثناء بعض المدافعين عن البيئة والمتمردين من نواب الحزب الاشتراكي.
ولهذا الهدف، تمكن هولاند وحكومته بمهارة وباسم «كلفة» النفقات الامنية الجديدة، من تعليق التعهدات المتعلقة بالعجز التي قطعت لبروكسل ويعارضها اليسار المناهض للتقشف.
ويريد الحزب الاشتراكي الذي يقدم نفسه على انه «حزب الوفاق الوطني» ان يرى في مبادرة الوحدة النادرة هذه، الامل في تجمع مقبل في الدورة الثانية لانتخابات المناطق.
اما المعارضة اليمينية، فقد باغتها التحول الامني لهولاند الذي تبنى عددا من مقترحاتها القديمة في مجال مكافحة الارهاب. وهي منقسمة ايضا حول الوحدة الوطنية التي يريدها رئيس الدولة.
ولم يوفر نيكولا ساركوزي انتقاداته للسطة التنفيذية و«الثغرات» التي كشفتها الاعتداءات. اما خصمه اليميني للانتخابات الرئاسية لـ 2017 آلان جوبيه فقد عبر عن تضامنه مع هولاند.
ويأمل اليمين المتطرف من جهته في الاستفادة من خطابه المعادي للهجرة في الاقتراع المقبل بعد الكشف عن ان اثنين من منفذي الهجمات الانتحارية في 13 نوفمبر وصلوا الى فرنسا مع مهاجرين قدموا من اليونان.
وبعد ثلاثة ايام فقط على الاعتداءات، طالبت مارين لوبن «بالوقف الفوري لاستقبال المهاجرين» في فرنسا.
ولوبن هي المرشحة الاوفر حظا للفوز في الانتخابات المناطقية في شمال فرنسا، حيث سيشكل انتصارها هناك سابقة تاريخية.