Note: English translation is not 100% accurate
برعاية من المجلس الوطني واحتضنه مسرح عبدالحسين عبدالرضا
«أصوات 3» عرض استعراضي تحدث عن تاريخ الكويت
29 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

خلود أبوالمجد
برعايــة المجلـس الوطني للثقافة والفنون والآداب وبحضور عدد من الشخصيات الديبلوماسية، أقامت مؤسسة لوياك مساء أمس الأول حفل «أصوات 3» الذي يقدم كل عام مزيجا بين موسيقى وفنون العالم الغربي والشرقي، والتي كانت هذا العام تحكي تاريخ الكويت منذ بدايته ورحلات الغوص والتجارة حتى وصولنا لهذه الأيام، واندماج الحضارات المختلفة من المقيمين على أرض الكويت واختلاطهم بأهلها ومشاركتهم لهم في أفراحهم وأحزانهم.
فتشكلت الفرقة التي يقودها مالك بركي والمخرج عبدالحفيظ زخنيني، والتي مزجت الموسيقى الشرقية ومقاماتها مع الموسيقى الغربية وأرتامها المختلفة من عازفي عود وقانون وكمان وأورغ بالإضافة لمنسق موسيقي «dj» عمل على تنسيق الأدوار بين كل هذه الآلات، التي تشكلت عليها الرقصات التي صممها عبدالحفيظ زحنيني وقدمها مجموعة من شباب لوياك، فأبدعوا وأبهروا الجمهور بعرضهم الذي قدموه عبر عدد من اللوحات التي قصت على الحضور تاريخ الكويت بأجسادهم ورقصاتهم التعبيرية التي امتزجت أيضا بين الرقصات العربية «الكويتية، والدبكة اللبنانية، وغيرها» وبين خطوات ورقص «الهيب هوب، والـ break dance» الغربي الذي يقدمه بالعادة الراقصون في شوارع الولايات المتحدة وأوروبا، والرقص الهندي.
فكانت إحدى اللوحات تحكي قصة نشأة الكويت الصحراوية التي ظهرت من خلال تجسيد الراقصين بأجسادهم بإبداع وتناسق كامل لشكل وخطوات الحشرات التي تعيش في تلك البيئة دون الحاجة نهائيا لاستخدام ملابس تدل على ذلك أو غيرها من أدوات تستخدم لهذا الغرض، فكان الراقصون يزحفون على أرض مسرح الفنان القدير عبدالحسين عبدالرضا الذي أقيم فيه العرض، مشكلين لوحه رائعة ومتكاملة وصل معناها دون النطق بكلمة واحدة للجمهور، وكان هذا أيضا ينطبق على لوحة الغوص وتجارة اللؤلؤ التي تمايل فيها الراقصون مشكلين شكل أمواج البحر التي يغوصون فيها والتي تتنوع بين الهدوء والصخب، حاملة لسفنهم التي شكلت جزءا كبيرا من تاريخ الكويت.
وأظهرت إحدى اللوحات الراقصة أيضا عمق العلاقة بين الكويت والهند التي شكلت جزءا كبيرا من تاريخ الكويت، حيث كانوا يسافرون للتجارة هناك، وظهر هذا من خلال الرقصات الهندية التي قدمها باقتدار شباب «لوياك»، لتأتي من بعدها لوحات بداية توافد العمالة في الكويت من جميع الجنسيات للعمل، واندماجهم بحضاراتهم المختلفة مع المواطنين الكويتيين، مشكلين نسيجا مجتمعيا كبيرا ومتنوعا، فكانت البداية على أنغام الطبلة الشرقية وتقاسيمها المختلفة التي تطورت وتنوعت حتى وصلت للدبكة، التي قدمها الشباب الراقصون على أغنيات «يا بحرية» وهي إحدى روائع الفنان مرسيل خليفة، وأيضا أغاني «الدلعونا»، فحازت تلك الفقرة تصفيق وتفاعل الحضور، الذين اشتركوا فيها كما هي عادة عروض «لوياك» في الحرص على إشراك الجمهور معهم في إحدى فقراتهم حتى يتحد معهم فيشعر بأنه جزء من هذا العرض، وهذا ما حدث بالفعل في «أصوات 3» فكان الحضور متحمسا لما يراه فيصفق بحرارة للراقصين والفرقة الموسيقية التي قدمت العرض.
«أصوات 3» عرض يملؤه الإبهار لاكتمال أركانه، يثبت حرص «لوياك» وفريقها وعلى رأسهم فارعة السقاف على إعادة تأهيل فكر الشباب وتنمية مواهبهم بمختلف أنواع الفنون التي يتقنونها واجتذابهم بعيدا عن غيرها من الأمور السلبية التي بدأت في الانتشار على السطح في الفترة الأخيرة.