Note: English translation is not 100% accurate
قدمتها فرقة «المعهد العالي للفنون المسرحية» في انطلاق العروض الرسمية لـ «الكويت المسرحي الـ 16»
«العرس».. تجربة ثرية ورؤية إخراجية مثيرة للجدل!
4 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء


مفرح الشمري - Mefrehs@
من خلال تجربة ثرية للكاتبة الواعدة فلول الفيلكاوي يشار اليها بالبنان، انطلقت العروض المسرحية الرسمية لمهرجان الكويت المسرحي في دورته السادسة عشرة الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مساء اول من امس وذلك من خلال مسرحية «العرس» لفرقة المعهد العالي للفنون المسرحية والتي قامت بتأليفها وتصدى لاخراجها استاذ قسم التمثيل والاخراج هاني النصار وذلك على خشبة مسرح الدسمة.
الجميل في الكاتبة الواعدة فلول الفيلكاوي انها لا تقلد احدا في كتاباتها وافكارها، لذلك نجد تجربتها الثانية من خلال «العرس» ثرية وتحمل مضامين جميلة ربما يرفضها المجتمع الذكوري لأنها تطلب من خلال نصها ان يكون صوت المرأة عاليا لتحقيق احلامها رغم كل الظروف التي حولها، تلك المضامين التي حملها نص الفيلكاوي تجعله كفيلا بأن يكون من النصوص المنافسة على الجوائز لأنه نص محبوك بطريقة جميلة بعيدة عن التعقيد الذي نجده في بعض النصوص المسرحية.
نص الفيلكاوي اذا كان عند اي مخرج آخر غير هاني النصار لا يمكن ان يستوعبه لأنه بحاجة الى مخرج يمتلك رؤية واضحة ويعرف ادواته جيدا ومطلع على ما يجري في الساحة العربية والعالمية من تغيرات نتيجة الظلم والقهر والفقر والاضطهاد، لذلك استطاع المخرج النصار من خلال هذا النص أن يخلق الجدل عند المتلقي الذي يحتار هل هو عرض تراثي ام انه سياسي؟ استغل النصار التراث لتوصيل رؤيته الاخراجية من خلال ممثليه والاضاءة والسينوغرافيا الجميلة التي كانت تعبر وحدها عن حالة ابطال المسرحية.
أحداث المسرحية تدور في حقبة الاعتماد على الغوص كمورد للرزق وطرق زيادة التجار ثرواتهم ومعاناة الفقراء معهم في إيجاد فرص عمل آنذاك مما يضطرهم للدين أو العمل المتواصل بأجور متدنية بالاضافة الى تناولها العلاقات الانسانية بين الطبقة الفقيرة وطبقة التجار والأثرياء من خلال رفض التجار اقتران بناتهم بأبناء الطبقة الفقيرة وكذلك نظرتهم المتعالية تجاه هذه الفئة، حيث جسدت المسرحية بعض قصص العلاقات العاطفية بين شباب بسطاء وبنات من الطبقة الغنية وما عانوه من معارضة لهذه العلاقات كما تناولت موضوع العنصرية في الزواج والفرق بين طبقات المجتمع.
اداء الممثلين في هذا العرض المسرحي فاق كل التصورات وذلك لجهد المخرج هاني النصار وتدريبهم، فظهروا بشكل جيد، خصوصا الطالبة ايمان فيصل التي جسدت دور «ليلى» والتي ابهرت الحضور بعفويتها وتلقائيتها في اداء حوارها الجميل والذي اضفى جوا آخر على احداث المسرحية، وبرز العديد من الممثلين مثل سالي فراج ونور الغندور وآلاء الهندي وروان الصايغ ويوسف الحربي وهاني الهزاع وإبراهيم نيروز وإبراهيم الببراوي ومحمد عاشور ومشعل العيدان وعبدالعزيز التركي بالاضافة الى الفرقة الموسيقية التي كانت موسيقاها تتماشى مع الاحداث بشكل سحر الجميع.
الندوة التطبيقية
بعد الانتهاء من العرض المسرحي توجه الحضور الى قاعة الندوات لمتابعة الندوة التطبيقية لمسرحية «العرس» بمشاركة مؤلفتها فلول الفيلكاوي ومخرجها هاني النصار وتولت ادارتها د.شادية زيتون، بينما عقب على العرض د.بدر الدلح الذي بدأ حديثه بشكر المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على استمراريته باقامة المهرجانات المسرحية حتى يطلع الضيوف الخليجيون والعرب على تجارب الشباب الكويتي العاشق للمسرح.
وقال الدلح ان العرض المسرحي استحق تصفيق الجمهور لأنه من العروض المسرحية التي تحمل هموم الشعوب العربية رغم الاطالة التي كانت في عدد من احداثه، شاكرا الكاتبة فلول الفيلكاوي على هذا النص، موضحا ان المرأة في تراثنا لا يمكن ان تقول لا لوالدها او شقيقها اذا نوى زواجها من انسان لا تحبه.
وتساءل الدلح: من هي المرأة التي تقصدها الفيلكاوي في هذا العرض الذي اجاد مخرجه هاني النصار في ايصاله للمتلقي رغم بعض الهنات التي حدثت فيه والتي لم تؤثر على صياغة الاحداث؟