Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن: لا عمل أحادي الجانب ضد «داعش» دون علم العبادي
بغداد: على تركيا سحب قواتها من الموصل.. وأنقرة: مهمتها تدريبية
6 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - بغداد ـ وكالات

أميركا: الجنود الأتراك في كردستان ليسوا جزءاً من التحالف الدوليدعت بغداد تركيا الى ان تسحب فورا قواتها من العراق بعد نشر جنود اتراك في محيط الموصل ثاني اكبر المدن العراقية، فيما قالت انقرة ان جنودها الذين كانوا موجودين في اقليم كردستان، يقومون بتدريب القوات العراقية لمواجهة «داعش».
وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بيان امس ان دخول القوات التركية الى الاراضي العراقية: «يعتبر خرقا خطيرا للسيادة العراقية ولا ينسجم مع علاقات حسن الجوار بين العراق وتركيا».
واضاف ان «السلطات العراقية تدعو تركيا الى احترام علاقات حسن الجوار والانسحاب فورا من الاراضي العراقية».
وتابع البيان بالقول «تأكد لدينا ان قوات تركية تعدادها بحدود فوج واحد مدرعة بعدد من الدبابات والمدافع دخلت الاراضي العراقية بادعاء تدريب مجموعات عراقية من دون طلب او اذن من السلطات الاتحادية العراقية».
ودعا الرئيس العراقي فؤاد معصوم السلطات التركية إلى سحب قوتها العسكرية من الأراضي العراقية والإيعاز بمنع تكرار مثل هذا الحادث الذي يسيء للعلاقات بين الدولتين الجارتين ويسهم في مضاعفة التوترات التي تعتري الجو الإقليمي حاليا.
وطالب معصوم، في بيان رسمي، الحكومة والوزارات العراقية ذات الصلة وخصوصا وزارة الخارجية باتخاذ الإجراءات وفق القوانين والأعراف الدولية بما يحفظ سيادة واستقلال العراق ويؤمن أوضاعا سياسية وديبلوماسية وأمنية لعلاقات جوار مقبولة ومحترمة مع تركيا وسائر دول الجوار.
من جانبها، وصفت وزارة الخارجية العراقية، في بيان امس، النشاط التركي بأنه «توغل» ورفضت أي عملية عسكرية لا يتم تنسيقها مع الحكومة الاتحادية في بغداد.
بدوره، وصف القيادي في التيار الصدري بهاء الاعرجي دخول قوات عسكرية تركية إلى الموصل بأنه «يمثل خرقا واضحا لسيادة العراق كدولة».
وقال الاعرجي في بيان صحافي «إن دخول هذه القوات لا يكون دون إيعاز من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية والذي تقف تركيا موقف الداعم له والمدافع عن سياساته لاسيما بعد دخول الترسانة العسكرية الروسية إلى المنطقة, ولذا فإن العراق لابد له أن يحسم أمره بتجنب الخوض في غمار حرب المحاور وإبعاد أراضيه عن أي تدخل أجنبي من الممكن وقوعه مستقبلا».
وكان نحو 150 جنديا تركيا، معززين بأكثر من 20 دبابة، قد وصلوا الى محيط الموصل التي يسيطر عليها داعش، امس الاول، في اطار مهمة لتدريب القوات الكرديةـ العراقية، بحسب ما ذكرت الاناضول.
وأوضحت الوكالة ان هذه العملية ما هي إلا استبدال للوحدة التركية المنتشرة في الاقليم بوحدة اخرى.
ومنذ عامين ونصف العام يتمركز جنود اتراك في شمال العراق في اطار اتفاق بين انقرة وحكومة اقليم كردستان العراق، لتدريب قوات البشمركة الكردية، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس.
وأوضح قال مصدر أمني تركي لرويترز، امس الاول، إنه تم نشر مئات من الجنود الأتراك لتدريب جنود عراقيين في منطقة قرب الموصل.
وقال المصدر الذي رفض الكشف بدقة عن عدد الجنود الذين تم نشرهم «الجنود الأتراك وصلوا بعشيقة في قضاء الموصل. إنهم هناك في إطار عمليات تدريب دورية. دخلت كتيبة واحدة إلى المنطقة». واضاف ان «هؤلاء الجنود كانوا بالفعل في إقليم كردستان العراق ونقلوا للموصل تصحبهم مركبات مدرعة في خطوة تعلم بها دول التحالف الدولي ضد داعش».
وقال مسؤول تركي كبير آخر «جنودنا في العراق بالفعل. ذهبت كتيبة إلى هناك. التدريب يجري بالفعل في المنطقة منذ سنتين أو ثلاث سنوات. ما حدث جزء من ذلك التدريب».
وفي سياق متصل، قال مسؤولان عسكريان أميركيان لرويترز إن الولايات المتحدة على علم بإرسال تركيا مئات الجنود لشمال العراق ولكنهما أوضحا أن تحركها ليس جزءا من أنشطة التحالف الذي تقوده واشنطن ضد داعش.
من جهة اخرى، قال مسؤولون أميركيون إن واشنطن لم تتفق مع بغداد بعد على تفاصيل مهمة تحكم دور وحدة جديدة من القوات الأميركية الخاصة تهدف إلى ملاحقة متشددي تنظيم داعش في العراق، واشاروا الى هذه القوة كانت محل نقاش وتنسيق مع العبادي.
وقال مسؤول كبير في الإدارة «مع العبادي.. المبدأ الأساسي لنا في هذا الأمر برمته هو أن أي شيء نقوم به في العراق سيتم بموافقة وتنسيق كاملين مع الحكومة الحكومية. لن نقوم بأي شيء في العراق من جانب واحد».
وشدد مسؤولون أميركيون على أنه لن تكون هناك عمليات عسكرية أميركية من جانب واحد في العراق على النقيض من سوريا، لكن لم يتحدد بعد إلى مدى ستكون للعبادي سلطة على أنشطة الوحدة وإلى أي مدى سيتمتع الأميركيون بحرية تصرف. ويعتقد مسؤولون أميركيون أن موافقة العبادي على كل غارة ستكون أمرا مرهقا وستقوض فاعلية الوحدة الجديدة.