Note: English translation is not 100% accurate
«إف. بي.آي»: التحقيق كشف إشارات تطرف لدى القاتلين
«داعش»: منفذا هجوم كاليفورنيا من مناصرينا.. وأوباما: لن ترهبونا
6 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - واشنطن ـ وكالات


«نيويورك تايمز» تطالب في افتتاحية نادرة بحظر بعض البنادققال تنظيم «داعش» المتطرف إن اثنين من انصاره هما من نفذا عملية اطلاق النار التي وقعت في كاليفورنيا، فيما أكد الرئيس الاميركي باراك اوباما ان الولايات المتحدة لن تسمح «بترهيبها» بعد هذا الحادث، الذي يرجح مكتب التحقيقات الفيدرالي فرضية وقوف متشددين وراءه.
وقال اوباما في خطابه الاسبوعي الذي نشره البيت الابيض امس: «نحن اميركيون. سندافع عن قيمنا وقيم مجتمع منفتح وحر. نحن مقاومون ولن نسمح بترهيبنا».
وأضاف «من المحتمل ان يكون المهاجمان تشددا. اذا ثبت ذلك فإنه يظهر التهديد الذي نركز عليه منذ سنوات: خطر الناس الذين يستسلمون الى ايديولوجيات متطرفة عنيفة».
وتابع أوباما بالقول «نعرف ان تنظيم داعش ومجموعات اخرى تشجع في العالم وفي بلادنا، اشخاصا على ارتكاب اعمال رهيبة في الغالب كذئاب منفردة».
ودعا الرئيس الأميركي جميع الاميركيين الى الاتحاد، معتبرا انه افضل رد ممكن «لتكريم الارواح التي فقدت في سان بيرناردينو» و«توجيه رسالة لمن يريدون الاساءة للولايات المتحدة».
من جهة أخرى، قالت إذاعة «البيان» التابعة لداعش على الانترنت، أمس، إن اثنين من أنصار التنظيم المتشدد نفذا هجوم كاليفورنيا الأربعاء الماضي.
وقال التنظيم في البث الإذاعي: «هاجم اثنان من أنصار داعش قبل عدة أيام مركزا في مدينة سان برناردينو في كاليفورنيا».
وكانت مصادر حكومية أميركية قالت إنه ليس هناك دليل على أن الهجوم نفذ بناء على أوامر داعش أو أن التنظيم يعلم حتى من هما المهاجمان.
وفي وقت أصدر مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) صورا ثابتة للمشتبه بهما في مذبحة كاليفورنيا، قال المكتب إنه لا يملك أدلة على أن الزوجين، سيد فاروق وتاشفين مالك اللذين نفذا الهجوم، ينتميان لمنظمة أكبر من المتشددين.
وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي في مؤتمر صحافي ان التحقيق كشف اشارات تطرف من جانب القاتلين وانهما استوحيا على ما يبدو افكارا من منظمات ارهابية اجنبية، لكنه اضاف ألا شيء يدل على ان القاتلين كانا جزءا من مجموعة منظمة واسعة او خلية.
من جهته، صرح ديفيد باوديش المسؤول في «اف بي آي» في لوس انجيليس «نحقق في هذه الوقائع الفظيعة بوصفها عملا ارهابيا. لدينا ادلة تثبت انها اعدت بشكل دقيق».
إلى ذلك، أكد مصدر سعودي مطلع، أن منفذي عملية إطلاق النار الجماعي الأخيرة في سان برناردينو بكاليفورنيا، لم يلتقيا في السعودية، مضيفا أن المملكة «تستقبل سنويا مئات الحجاج والمعتمرين من حاملي الجنسية الأميركية ثم يعودون إلى بلادهم دون أن يتضرروا من ذلك فكريا وعلميا.
وقد جاء هذا التصريح لتفنيد رواية روجت لها وسائل إعلام أميركية مفادها أن الأميركي الباكستاني الأصل سيد فاروق (28 عاما) تشدد فكريا بعد اقترانه بتاشفين مالك (27 عاما) في السعودية العام الماضي.
وأكد المصدر السعودي في تصريحات لصحيفة «الشرق الاوسط» امس، أن فاروق زار السعودية لأداء العمرة في يوليو 2014، ثم غادر مدينة جدة بعد تسعة أيام باتجاه بريطانيا، ولم يلتق في الأراضي السعودية المرأة التي شاركت معه في الهجوم الأخير بكاليفورنيا.
وأكد المصدر أن تاشفين مالك لم تكن موجودة في السعودية خلال وجود فاروق في السعودية لأداء العمرة.
وفي غضون ذلك، دعت صحيفة «نيويورك تايمز» في أول افتتاحية تنشر في صفحتها الأولى منذ نحو قرن، إلى حظر أنواع البنادق التي استخدمت في مجزرة كاليفورنيا.
وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها: «ينبغي حظر امتلاك المدنيين لبعض أنواع الأسلحة مثل البنادق القتالية المعدلة بعض الشيء التي استخدمت في كاليفورنيا وبعض أنواع الذخيرة».
وأضافت أن إصدار قانون لحظر مثل هذه الأسلحة «سيتطلب من الأميركيين الذين يملكون هذه الأسلحة أن يتخلوا عنها لصالح باقي المواطنين»، مشيرة بشكل مقتضب لوقائع قتل جماعي أخرى، قائلة: لنكن واضحين. أعمال القتل العشوائية هذه هي بشكل ما أعمال إرهاب.
وفي سياق ذي صلة، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أنه لا توجد علاقة بين الهجوم الذي وقع بولاية كاليفورنيا وبرنامج إعادة توطين اللاجئين السوريين في الولايات المتحدة.
وقالت مديرة المكتب الصحافي بالخارجية الأميركية اليزابيث ترودو بأن الولايات المتحدة أعلنت بوضوح موقفها إزاء استيعاب اللاجئين السوريين، مشيرة إلى التزام واشنطن باستقبال نحو عشرة آلاف لاجئ سوري عام 2016.
وأوضحت المسؤولة الأميركية ـ في تصريحات صحافية امس ـ أن برنامج إعادة توطين اللاجئين السوريين في الولايات المتحدة يتم من خلال المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وأن عملية حصول اللاجئين على تأشيرة للولايات المتحدة تستغرق ما بين 18 و24 شهرا.
وأشارت ترودو الى أنه على الرغم من وجود العديد من أوجه الشبه بين إجراءات حصول زوجة منفذ هجوم كاليفورنيا تاشفين مالك الباكستانية الأصل على تأشيرة للولايات المتحدة وحصول اللاجئين على تأشيرات مثل إجراء المقابلات الشخصية وإجراءات فحص الخلفية بالإضافة إلى إجراءات تتعلق بمكافحة الإرهاب غير أن البرنامج الذي حصلت مالك من خلاله على التأشيرة مختلف تماما عن ذلك الخاص باللاجئين السوريين.
وأضافت أن عملية الحصول على تأشيرات للولايات المتحدة تتم من خلال إجراءات أمنية على عدة مستويات، مؤكدة رضا الخارجية الأميركية عن صحة الإجراءات.
فوضى إعلامية في منزل منفذي المجزرة
ريدلاندز ـ أ.ف.پ: بسهولة مفاجئة نظرا لحساسية التحقيق، اقتحم الصحافيون منزل سيد فاروق وتشافين مالك الزوجين اللذين ارتكبا مجزرة كاليفورنيا وقاموا بالتفتيش بين أغراضهما الشخصية وأغراض ابنتهما الرضيعة.
حيث كسر دويل ميلر مالك شقتهما في الطابق الاول من مبنى متواضع، الاقفال التي كانت موضوعة على المدخل، وما ان فتح الباب حتى تدفق عشرات المصورين ومصوري الفيديو والفضوليين ليتجولوا في الشقة من غرفة الى غرفة. وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) قد مشط الشقة قبل ذلك. لذلك سمح ميلر للصحافيين بالدخول.
وقامت محطات التلفزيون بالبث مباشرة وهي تعلق على ما تعثر عليه وتصور عن قرب اشياء تعود الى سيد فاروق وتاشفين مالك اللذين قتلا في تبادل لاطلاق النار مع الشرطة الاربعاء.
وذكرت شبكة ام اس ان بي سي ان صحافيا دفع الف دولار لصاحب الشقة ليفتح بابها، ودخلت وسائل الاعلام الاخرى بعد ذلك.
وفي الشقة شبه المدمرة، سجل الصحافيون لقطات لما قد تكون الصور الاولى لتاشفين مالك التي بايعت تنظيم الدولة الاسلامية.
كما تضمنت التسجيلات لقطات لالعاب لابنة الزوجين وسجادة صلاة وفواتير وحتى قاع سلة المهملات. ويبدو ان المحققين قاموا قبل ذلك بنقل كل الاشياء التي قد تفيدهم وخصوصا مواد معلوماتية.
من جهة اخرى، ترك المحققون لائحة مفصلة لما صادروه، بموجب القانون. وتثير هذه اللائحة اهتماما كبيرا لدى الصحافيين.
وقال دويل ميلر الذي بدا ان الاحداث تجاوزته «انها الفوضى هنا».
وأضاف ان الزوجين كانا يدفعان الايجار بانتظام، متسائلا كيف يمكنه ان يشك في انهما سيرتكبان مجزرة. وقال «انهما لا يحملان علامة او يرفعان علما».
وفي الشقة التي قطع عنها التيار الكهربائي، صادر صحافي اجازة سوق بينما كان آخرون يدققون في معلبات غذائية وسرير طفل وحتى ملصقة تحمل كتابات دينية.
وقال روبن بيك مصور وكالة فرانس برس الذي شارك في هذه الزيارة غير المنظمة ان «الناس لمسوا كل شيء وبعض الصحافيين حملوا معهم البومات وصورا لتصويرها».
ومثل حالة الفوضى هذه نادرة في الولايات المتحدة حيث من المعروف ان الشرطة تغلق بصرامة المواقع المرتبطة بالجرائم.
الا ان مكتب التحقيقات الفيدرالي رفض اتهامات بالاهمال، مؤكدا انه انهى قبل 48 ساعة التحاليل العلمية في الشقة الواقعة في ريدلاندز القريبة من سان برناردينو حيث وقع اطلاق النار. وقال ديفيد باويش المسؤول في مكتب التحقيقات الفدرالي في لوس انجيليس اننا «لا نهتم بمعرفة من يدخل المكان بعد ان نعيده الى اصحابه». واثارت هذه الفوضى الاعلامية في منزل صادرت منه الشرطة ترسانة حقيقية من الاسلحة، جدلا.وواجهت السلطات انتقادات لانها لم تحرس مدخل الشقة والصحافة التي اتهمت بالفضول وعدم التزام القواعد الاخلاقية.