Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: عون يرفض ترشيح الحريري للرئيس الماروني
لا حسم للتسوية الرئاسية هذا الأسبوع والأطراف تتمسك بحدود مواقفها
8 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

عودة الحريري مرتبطة بترشيح فرنجية من كتلة أخرى
ميقاتي بحث مع عون الموضوع الشائك ولا زيارة لفرنجيةبيروت ـ عمر حبنجر
لا يبدو ان هذا الاسبوع سيكون حاسما على صعيد «التسوية الرئاسية» خلافا لما سبق من توقعات، بسبب التزام الاطراف حدود المواقف، فالعماد ميشال عون على تمسكه بترشيحه وحزب الله على التزامه تجاه العماد عون، بينما د.سمير جعجع على موقفه المعروف، ويبقى الرئيس سعد الحريري في الرياض بانتظار اقتناع حلفائه وحلفاء المرشح سليمان فرنجية الممانعين او المتحفظين بأن خيار فرنجية فرصة متاحة وتسوية ضرورة ليس من الحكمة تفويتها.
وطرأ جديد على المشهد الرئاسي تمثل في زيارة رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الى العماد عون لتعزيته بوفاة شقيقه الراحل روبير، ومع ان الواجب الاجتماعي كان عنوان زيارة ميقاتي فإن في معلومات «الأنباء» ان موضوع التسوية الرئاسية كان محور الزيارة، وقال رئيس الحكومة السابق: لقد قدمنا واجب العزاء للعماد عون بشقيقه، كوني كنت خارج لبنان عند وفاته «وتحدثنا بالمواضيع الشائكة وبكيفية الخروج من الازمة الحالية في لبنان».
وعندما سئل عما اذا كان لمس تقدما في التسوية من حديثه مع العماد عون، اكتفى بالقول: الله يقدم اللي فيه الخير.
وهنا نفى المكتب الاعلامي للعماد عون ما تردد عن زيارة فرنجية للرابية.
والراهن ان التسوية المطروحة شائكة بالفعل، وفي معلومات «الأنباء» من مصادر ذات علاقة ان فريق العماد عون يتمسك بتحفظه على فرنجية من زاوية الاعتراض على ترشيحه من جانب شخصية اسلامية، متجاهلا كون لقاء الاربعة الموارنة الاقوياء في بكركي هو الذي ادرج اسم فرنجية ضمن «الاربعة الاقوياء» كأحد المرشحين لرئاسة الجمهورية، وهذا ما اجاب به فريق المستقبل ورئيس كتلة نواب المستقبل فؤاد السنيورة والامين العام للتيار احمد الحريري.
وردت مصادر التيار الوطني الحر بأن «التعهد الرباعي» الذي وقع في بكركي يحصر حق ترشيح احد الاعضاء في الاعضاء الثلاثة الآخرين وليس من خارج هذه الدائرة.
وعلى هذا الاساس وتجنبا للتفسيرات الخاطئة كهذه، ذكرت المصادر ذات العلاقة لـ «الأنباء» انه تقرر البحث عن كتلة نيابية مسيحية الطابع لتتولى ترشيح فرنجية للرئاسة، وقد فوتحت بكركي بهذا الشأن، لكن يبدو ان البطريرك بشارة الراعي متمسك بالوقوف على مسافة واحدة من الجميع، وجرى بحث الامر مع النواب المسيحيين المستقلين، لكن تبين انه ليس بينهم من يشكل كتلة نيابية، اما رؤساء الكتل فالدكتور سمير جعجع مازال مرشحا، وهو اساسا ليس في هذا الوارد، وحزب الكتائب قال ان لديه مرشحه هو الآخر (الرئيس امين الجميل) وسليمان فرنجية الذي لا يرى ان يرشح نفسه بنفسه، وبهذا لم يبق في الميدان سوى النائب هنري حلو مرشح كتلة اللقاء النيابي الديموقراطي ورئيسها وليد جنبلاط الذي سيفاتح او فوتح بهذا الامر ولا تزال الاتصالات جارية بهذا الشأن.
وتقول المصادر ان المطلوب من هنري حلو ان يعلن تنازله عن الترشح لمصلحة سليمان فرنجية بعدها تتولى كتلتا الرئيس نبيه بري والحريري بالتفاهم مع كتلة جنبلاط والمستقلين وكتلة الكتائب التي تشترط للسير بالتسوية المطروحة التزام فرنجية بعدم العودة الى ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة التي عاد يصر عليها حزب الله، والتسليم بأحادية الدولة والجيش وتحييد لبنان عن الازمة السورية.
وكانت «التسوية» الرئاسية التي اطلقها الرئيس سعد الحريري خلطت حابل 8 آذار بنابل 14 منه، وزعزعت تحالفات، وهددت علاقات الى حد المخاطرة بمصير الاستحقاق الرئاسي.
فقد تخطت التجاذبات فريق 14 آذار وتحفظات بعض شرائحه المارونية الاساسية الى الفريق الآخر الذي ينتمي اليه سليمان فرنجية من حزب الله الى سورية وايران، اي منهم مع مرشح التسوية الرئاسية سليمان فرنجية؟ واي منهم مع الحليف الاساسي العماد ميشال عون؟
في المقابل، يواجه فريق 14 آذار دعوات للانجرار وراء حتمية الاختيار بين مرشحين من 8 آذار بدل طرح البديل الملائم او القادر على المنافسة.
لكن الرئيس سعد الحريري واثق من ان «التسوية ماشية» وفق ما ابلغه الى اركان المستقبل الذين ذهبوا اليه في الرياض، المؤيد منهم والمتحفظ، وقد خرج معظمهم بقناعة ان الجميع امام حالة الضرورة الرئاسية، وبالتالي على الجميع التقاط الفرصة والا فاتنا قطار الاهتمام الدولي.
واشارت مصادر متابعة الى ان اشاعة مناخ حول تجميد التسوية الرئاسية او تعطيلها هدفه تهدئة المعترضين على تسمية فرنجية، مقدمة لاحتواء مواقفهم.
وكان الحريري التقى في الرياض الوزير اشرف ريفي ووفدا من المستقبل ضم مدير مكتبه نادر الحريري ومستشاره د.غطاس خوري اللذين نقلا اليه حصيلة اتصالاتهما في بيروت، فضلا عن اجواء اجتماع قادة 14 آذار في «بيت الوسط»، الذي غاب عنه حزب الكتائب وحضره الرئيس فؤاد السنيورة والنائب بطرس حرب ونائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان ومنسق امانة 14 آذار د.فارس سعيد، ونقل عدوان الى المجتمعين تمنيات القوات بوقف مبادرة الحريري الرئاسية واحياء التنسيق بين اطراف المبادرة التي اطلقها، معتبرا ان تعمد البعض طرح توقيت محدد لعودة الحريري هو استدراج سياسي هدفه اشاعة تاريخ محدد للعودة ان لم تتحقق يقال عندها ان الحريري لم يأت لأنه كان يناور.
وعلم ان الرئيس الحريري سيصحب معه الى بيروت النائب عقاب صقر المقيم خارج لبنان بسبب التهديدات.