اعتدت أسبوعيا ومنذ سنوات على ان أزور ديوان العائلة (ديوان بورسلي)، ولم انقطع عن هذه العادة إلا اذا كنت خارج البلاد، كما ان عادة ارتياد الدواوين في منطقتي (كيفان) او بعض دواوين الأصدقاء في كثير من مناطق البلاد حتى ولو بشكل شبه شهري هي عادة اجتماعية احرص عليها كما يحرص عليها أغلب الكويتيين، كونهم يرون ان الدواوين هي وسائل التواصل الاجتماعية الاولى والأقرب والأصدق بل والأكثر تأثيرا في المجتمع، ولو طرحنا مقارنة بسيطة بين منصات التواصل الاجتماعي والدواوين لوجدنا ان منصات للتواصل الاجتماعي كـ«تويتر» و«سناب شات» و«الانستغرام» ما هي الا وسائل اتصال فقط لا اكثر ولا اقل وتمتلئ بالغث والسمين بشكل لا يمكن التفريق بينهما إلا للقلة، أما الدواوين فهي مواجهة اجتماعية حقيقية واقعية وبالأسماء الحقيقية ولا يمكنك ان تروي او ان تنقل خبرا في ديوانية الا ويكون خبرك صحيحا وموثوقا وان تكون معروفا، ولعل هذا الفارق الجوهري بين وسيلة تواصل اجتماعي حقيقية كالدواوين وبين ما يعرف باسم منصات التواصل الاجتماعي مثل «تويتر» التي وان كان فيها كتاب وصحافيون ودعاة لهم ثقلهم ويستفاد منهم إلا ان تلك المنصات كتويتر للاسف يكثر فيها اصحاب الأسماء المستعارة ومدعو الإعلام ممن يطلق على بعضهم خدمات اخبارية ويقومون ببث الإشاعات والأخبار الكاذبة مستغلين انهم وراء أقنعة الإنترنت ولا احد يعرفهم.
وهذا هو ما يقودنا الى سؤال لماذا يرفض البعض من الإعلاميين قانون الاعلام الإلكتروني الذي ينظم ما يعرف باسم الصحافة الإلكترونية؟ وان كان لا ينظم« تويتر» ولا يتدخل فيه كما انه لا ينظم الانستغرام ولا السناب ولكنه على الأقل سينظم حركة الاعلام ولن يراقبها او يكممها.
كلمة حق: تحية شكر وإجلال وتقدير للقائمين على ديوان بورسلي ورواده الكرام فلا أذكر انني زرته في مرة إلا وخرجت بفائدة اما خبرا او معلومة او فائدة او لقاء شخصية اجتماعية جديدة او حديثا مفيدا حتى ولو كان حديثا جانبيا مع احد الرواد.
[email protected]