Note: English translation is not 100% accurate
اكد خلال اجتماعات اللجنة العليا المشتركة الكويتية ـ التونسية توقيع 8 اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج عمل بين البلدين
الخالد: تنسيق بين «مجلس التعاون» والمجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب
15 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء



الكويت تدعم الحلّ السياسي للأزمة السورية وإجراءات تونس لمكافحة الإرهاب
الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية شيّد 33 مشروعاً تنموياً في تونس
3500 مقيم تونسي يشاركون في إرساء معالم التنمية في الكويت هالة عمران
أكد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أول من أمس توقيع 8 اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية بين الكويت وتونس في مجالات التعاون الفني والعلمي والشباب والرياضة والتعليم العالي والبحث العلمي والدراسات والمواصفات والمقاييس ومراقبة الجودة ومنح شهادات المطابقة والتعاون في مجال الاعفاء من تأشيرة الدخول لحاملي جوازات السفر الديبلوماسية والخاصة وتنمية الصادرات الصناعية، موضحا ان توقيع تلك الاتفاقيات ومذكرات التفاهم يسهم في رفع مستوى التعاون الثنائي البناء الى آفاق ارحب في العديد من المجالات الحيوية والمهمة.
وقال الخالد خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش عقب انتهاء اعمال الدورة الثالثة للجنة العليا المشتركة بين البلدين، ان التوقيع على هذه الاتفاقيات اوصل عدد الاتفاقيات المبرمة الى 50 اتفاقية منذ بدء العلاقات الديبلوماسية بين البلدين الشقيقين قبل اكثر من 53 عاما، موضحا أنه تخلل هذه الـ 53 عاما من العلاقات الديبلوماسية العديد من الزيارات بين المسؤولين في كلا البلدين الشقيقين والتي ساهمت في توطيد العلاقات وتعزيزها، مبينا ان هذه الزيارة تعد الأولى للوزير البكوش منذ توليه مهام منصبه والتي ستضفي لبنة قيمة اخرى في صرح العلاقات الثنائية المميزة وتعزز من فرص استكمال التعاون في جميع المجالات.
وأعرب عن تشرفه والوزير البكوش بلقاء صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حيث استمعا لرؤى سموه الحكيمة حيال تعزيز وشائج العلاقات بين البلدين الشقيقين والارتقاء بها الى آفاق أرحب ومباركة سموه لكل جهد مبذول ومسعى محمود تجاه الارتقاء بمجالات التعاون المنشودة بما يحقق آمال وتطلعات شعبي البلدين الشقيقين.
وقال الخالد ان الجانبين عقدا مباحثات ثنائية معمقة ومثمرة تناولا خلالها مختلف المواضيع الرامية الى تطوير آليات التعاون والشراكة بين البلدين الشقيقين في المجالات كافة، موضحا ان المباحثات عكست تطابقا كبيرا في وجهات النظر حيال مجمل القضايا ومنها تأكيد الرفض والادانة الشديدين لجميع الأعمال «الإرهابية» الاجرامية التي تعرضت لها الدول الشقيقة والصديقة ومنها الشقيقة تونس.
واكد في هذا الصدد، مساندة الكويت ودعمها لجميع الاجراءات والخطوات التي تتخذها تونس لمواجهة تلك الأعمال «الإرهابية» التي تستهدف استقرارها وأمنها ودعوتها لتوحيد جميع الجهود لمكافحة هذه الآفة الاجرامية البغيضة واجتثاث جذورها.
وقال ان الكويت تشارك الإخوة في تونس التزامها بسيادة القانون ودعم مؤسسات الاجماع الوطني وتعزيز الديموقراطية، مثمنا فوز تونس بجائزة نوبل للسلام ممثلة باللجنة الرباعية للحوار الوطني والذي «يمثل اعترافا عالميا مشهودا وتقديرا دوليا مهما لانجازات الشعب التونسي وعزمه على مواصلة مسيرة البناء والانماء لما فيه خير وصالح وطنه وأبنائه».
وردا على سؤال حول ما اذا كانت دول مجلس التعاون الخليجي ستتخذ آليات جديدة للتصدي للإرهاب وتجفيف منابع تمويله، اوضح الخالد ان القمة الخليجية الاخيرة في الرياض ناقشت موضوع الإرهاب ووضعت الآليات عبر تكليفها المجلس الوزاري والامانة العامة بمتابعة ما تم الاتفاق عليه في القمة اتساقا وانسجاما مع الجهد العربي والإسلامي والدولي في هذا الصدد، كما ان المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الامن لديه قرارات تحت بند الفصل السابع لانتقال المقاتلين الاجانب ولتجفيف منابع التمويل والتعاون في كل المجالات، مؤكدا حرص دول المجلس على التعاون والتنسيق مع المجتمع الدولي في كل ما يتعلق بالتصدي ومكافحة الإرهاب.
وعن رؤية الكويت للحل في الازمة السورية، قال الخالد «انه لا خيار آخر الا الحل السياسي السلمي»، مشيدا بدور المملكة العربية السعودية في جمع المعارضة السورية بالرياض الاسبوع الماضي والنتائج التي تمخض عنها اجتماعهم.
واضاف «نتابع باهتمام نتائج اجتماعات «فيينا 1» و«فيينا 2» وما تم الاتفاق عليه من خطة عمل لتشكيل الحكومة الانتقالية في بداية السنة المقبلة ومن ثم الدستور وصولا الى الانتخابات خلال 18 شهرا»، معربا عن التطلع للاجتماع الذي دعا له وزير الخارجية الاميركي جون كيري في نيويورك الشهر المقبل، معربا عن الامل ان تصب هذه المؤشرات الايجابية تجاه تعزيز القناعات بالحل السياسي وفرص نجاحه، لافتا الى ان الكويت تعمل بكل طاقتها لانجاح مؤتمر المانحين الرابع المقرر عقده في المملكة المتحدة في شهر فبراير المقبل لدعم الوضع الانساني في سورية، مشيرا الى ان رئاسة المؤتمر ستكون مشتركة بين الكويت وبريطانيا والمانيا والنرويج.
وكانت قد عقدت أول من أمس أعمال الدورة الثالثة للجنة العليا المشتركة بين الكويت وتونس وذلك بمقر وزارة الخارجية، وترأس الجانب الكويتي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد فيما ترأس الجانب التونسي وزير الخارجية الطيب البكوش.
وتم خلال أعمال الدورة اجراء المباحثات الرسمية المشتركة واستعراض مجمل أوجه التعاون بين كافة القطاعات في البلدين الشقيقين، حيث استهل الخالد أعمال الاجتماع بكلمة استعرض فيها مسيرة العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين الشقيقين، مؤكدا أنها تحظى بالرعاية الكريمة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والرئيس الباجي قائد السبسي.
ووجه الخالد كذلك التهنئة الى الشعب التونسي الشقيق على ما شهده من تطور ملموس في مسيرة الديموقراطية بالقول «قبل أن نهنئ أشقاءنا في تونس فاننا نهنئ أنفسنا كذلك كاخوان لهم عرب بفوز اللجنة الرباعية للحوار الوطني بجائزة نوبل للسلام مشاركين الأشقاء في تونس التزامهم بسيادة القانون ودعمهم لمؤسسات الاجماع الوطني وتعزيز الديموقراطية ولعل ما شهدناه جميعا مؤخرا بفوز تونس في هذه الجائزة الدولية يمثل اعترافا عالميا مشهودا وتقديرا دوليا مهما لانجازات الشعب التونسي وعزمه على مواصلة مسيرة البناء والانماء لما فيه خير وصالح وطنه وأبنائه».
وحول أعمال الدورة الحالية قال الخالد «يسرنا أن نفتتح أعمال الدورة الثالثة للجنة الوزارية المشتركة بين الكويت والجمهورية التونسية الشقيقة، مرحبا في هذا المقام بأخي الوزير الطيب البكوش والسيدات والسادة الأفاضل أعضاء وفد الجمهورية التونسية الشقيقة ضيوفا أعزاء في بلدهم الثاني الكويت متمنيا لهم طيب الاقامة والاستمتاع بهذه الأجواء الجميلة التي تشهدها البلاد في هذه الأيام متطلعا الى تحقيق المزيد من الانجازات واستكمال ما تم التوصل اليه من نتائج وتوصيات خلال الدورة السابقة بغية تعزيز العمل الثنائي المشترك والانتقال به الى آفاق أرحب، كما لا يفوتني في هذه المناسبة أن أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لكافة العاملين على الاعداد والتحضير المميزين لأعمال دورتنا هذه».
وأضاف الخالد: «نسعد بانعقاد أعمال الدورة الثالثة للجنة العليا المشتركة بين الكويت وتونس والتي ستضيف بلا شك فصلا جديدا في المسيرة المميزة للعلاقات الثنائية بين البلدين في كافة المجالات وعلى مختلف الصعد والتي تميزت بايمانها المشترك بالحفاظ على هذه العلاقات بروح صادقة ورغبة كبيرة لمواصلة هذه المسيرة التي تجاوزت الثلاثة وخمسين عاما تحقيقا لتطلعات ومصالح شعبي البلدين الشقيقين ومن هذا المنطلق قامت الكويت بالمساهمة في تشييد 33 مشروعا تنمويا في الجمهورية التونسية أشرف عليها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في مختلف القطاعات، وعلاوة على ذلك تعتبر الكويت من أوائل الدول العربية التي قامت بالاستثمار في الجمهورية التونسية الأمر الذي يعكس متانة هذه العلاقة وخصوصيتها».
وأشار الى انه «عند استعراض تاريخ العلاقات بين البلدين يبرز معلم أساسي في علاقتنا وهو التركيز على العنصر البشري والتنمية البشرية فكلا البلدين سخرا كل الامكانيات للنهوض بالتعليم في كافة مجالاته وعلى مختلف الصعد حيث إنه العنصر الرئيسي لاستقرار البلدان وضمان مستقبل أفضل للأجيال الصاعدة مشددين على أهمية تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات في هذا المجال الحيوي المهم».
وشدد على انه «في هذه المناسبة أود أن أعرب عن بالغ التقدير والامتنان للدور الفعال الذي تقوم به الشقيقة تونس في ارساء معالم التنمية في الكويت ولعل وجود ما يقارب 3500 مقيم تونسي بين اخوانهم واشقائهم الكويتيين خير دليل على روح الاخوة والشراكة التنموية التي تربط البلدين وشعبيهما الشقيقين».
من جانبه أشاد الوزير الطيب البكوش في كلمته بانعقاد اللجنة المشتركة باعتبارها فرصة للتشاور وتبادل وجهات النظر حول أنجع السبل لاغناء مسيرة التعاون الثنائي بين الجانبين والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتناول البكوش في خطابه موضوع التعاون الاستثماري حيث وجه الدعوة لرجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين في البلدين الى بلورة شراكة حقيقية وتنشيط التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع التشديد على ضرورة الرفع من حجم المبادلات التجارية التي ما زالت دون المستوى المنشود.
وقال البكوش ان نجاح المجتمع المدني في بلاده بالتحول الديموقراطي مثل بداية نجاح للربيع العربي، موضحا ان «خصوصية المجتمع المدني التونسي ونضاله عبر سنوات جعل التجربة التونسية تبدو فريدة من نوعها وكأنها بداية لربيع عربي بالنسبة للبلدان التي لها مشاكل في الحكم الديكتاتوري» مبينا ان «تونس لا تريد تصدير تجربتها لاحد لاسيما ان سياستها تقتضي بعدم التدخل في شؤون الغير اطلاقا الا اذا طلب منا تقديم النصح والمعونة».