Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن الخدمات الصحية المحلية مستواها متدنٍ ولا تصلح لعلاج المرضى
نواب: نرفض اقتراح منع العلاج بالخارج والطبابة حق دستوري
15 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء





الرويعي: اقتراح منع العلاج بالخارج مرفوض
الجلال: «الصحية» سترفض الاقتراح
العتيبي: الخدمات الصحية متردية
الهاجري: مكتسبات دستورية لا يجوز حرمان المواطن منها
العوضي: لا تظلموا الشعب بأكمله بسبب من يسافر للسياحةرفض عدد من النواب الاقتراح بقانون الذي أقرته اللجنة التشريعية أمس الأول وإحالته الى اللجنة الصحية والقاضي بمنع العلاج بالخارج للمواطنين واقتصار الأمر على الاستعانة بالخبرات الخارجية في العلاج بالداخل.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس لجنة شؤون التعليم والثقافة والارشاد البرلمانية النائب د.عودة الرويعي رفضه للاقتراح بقانون الذي أقرته اللجنة التشريعية والذي يمنع الكويتيين من حقهم في العلاج بالخارج.
وقال الرويعي في تصريح صحافي «لا يمكن بأي حال ان نقبل بتشريع يمنع المرضى من تلقي العلاج في الخارج، فالدولة معنية بتوفير الرعاية الصحية للكويتيين في الداخل والخارج.وأشار الرويعي الى انه اذا كان سبب تقديم هذا الاقتراح نتيجة بعض السلوكيات التي يقوم بها عدد بسيط من مرافقي المرضي، فهذا امر لا يستقيم، ولا ينبغي إقرار مثل هذا القانون الذي يأتي بالدرجة الأولى ضد المواطن.
وأبدى الرويعي ثقته بعدم اقرار اقتراح قانون منع العلاج في الخارج باللجنة الصحية، خاصة في ظل تدني مستوى الخدمات الصحية في الدولة، ونقص الكوادر الطبية وعدد الأسرة بالمستشفيات.
وفي ختام تصريحه، جدد الرويعي رفضه لاقتراح منع ارسال المرضى لتلقي العلاج في الخارج، معتبرا اياه تدخلا صريحا في اختصاص وزارة الصحة.
من جانبه، أكد رئيس لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل البرلمانية النائب طلال الجلال رفضه المطلق للاقتراح بقانون الذي ينص على منع ارسال الكويتيين لتلقي العلاج في الخارج، واعتبره تدخلا صريحا في اختصاصات وزارة الصحة ويمنع المرضى من الحصول على حق اصيل لهم في ظل تدني الخدمات الطبية وندرة التخصصات والكوادر الطبية بالكويت.
وقال الجلال في تصريح له «ان فكرة هذا الاقتراح لا تتناسب على الاطلاق مع الواقع الصحي الذي نعيشه، من تدني مستوى الخدمات الصحية بشهادة القاصي والداني».
وشدد الجلال على ان اللجنة الصحية ستصحح الخطأ بشأن الاقتراح بقانون الذي يأتي ضد مصلحة المواطن جملة وتفصيلا، ولن نقر يوما اي موضوع يمس بحقوق المواطنين، خاصة المرضى منهم.
وتساءل الجلال: كيف يتم منع المرضى من تلقي العلاج في الخارج في الحالات المستعصية في ظل تزايد ظاهرة الاخطاء الطبية في العمليات البسيطة؟ وهل المقتدر سيوافق على تلقي العلاج في الداخل في ظل تدني مستوى الخدمات الصحية؟
واشار الجلال الى الواقع الذي يعيشه مستشفى مكي جمعة، فعدد كبير من المرضى لا يجدون اسرة لهم، الامر الذي يتسبب في معاناتهم نتيجة ذلك، فكيف يمكن الموافقة على مثل هذا الاقتراح؟
واستغرب النائب فارس العتيبي من موافقة اللجنة التشريعية على مقترح تقدم به أحد النواب بشأن ربط العلاج بالخارج بقانون.
وقال العتيبي في تصريح له ان العلاج بالخارج هو الحل الموجود الذي لا يوجد بديل له على إثر تردي الخدمات الصحية التي تعيشها الكويت.
وتابع النائب العتيبي إزاء الواقع الطبي الرديء المستشري في مستشفيات ومراكز الكويت الصحية لا يسع بعض الحالات المرضية الا افادها العلاج بالخارج نظرا لعدم توافر علاجها المحلي.
وتساءل العتيبي ما مصير كل الحالات المرضية المستعصية التي تفتقر إلى علاجها داخل الكويت؟ وكيف لمقدم الاقتراح أن تقدم باقتراحه لجلب الطبيب المعالج من الخارج الى الكويت؟ متسائلا وهل سيقبل الطبيب ترك اعماله والقدوم الى الكويت لعلاج حالة او اربع حالات؟ وما فروقات التكلفة ان كان مقدم الاقتراح ينظر لها من الجانب المادي، بل المدة الزمنية ان نظرنا لها من جانب انساني.. معتبرا العتيبي أن بنود الاقتراح المقدم لا تمت الى الواقع بصلة.
وقال االعتيبي في الوقت الذي نتأسف فيه على موافقة اللجنة التشريعية على مقترح كهذا الا أننا نأمل رفضه من اللجنة المعنية وهي اللجنة الصحية.
واضاف العتيبي: بدلا من ان نفكر في قوانين تحدّ وتضيق على المواطنين علينا ان نفكر باقتراحات تصب في صالحهم وتعمل على راحتهم... واننا قبل ان نتحدث عن إلغاء العلاج بالخارج او ربطه بقانون علينا ان نفكر بكيفية تقديم اقتراحات للارتقاء بالواقع الصحي في الكويت وعلينا ان نتفرغ مع الحكومة معا للوصول الى حلول عملية لأوضاع المستشفيات والمراكز الصحية المزرية.
وختم العتيبي تصريحه قائلا انه سيرفض التصويت على الاقتراح في حال وصل الى قاعة عبدالله السالم لأن اقتراح كهذا لا يهدف بالدرجة الاولى الا على تضييق الخناق على المواطنين الذين لا حول لهم ولا قوة.
وأبدى النائب ماضي الهاجري رفضه الشديد لقرار اللجنة التشريعية بالموافقة على اقتراح بقانون يمنع ابتعاث المرضى من المواطنين إلى العلاج بالخارج، مشددا على أن ذلك يعد تدخلا في اختصاصات السلطة التنفيذية ممثلة بوزير الصحة في اتخاذ مثل هذه القرارات، ما يتنافى مع نص المادة 50 من الدستور التي تقضي بفصل السلطات.
وأضاف الهاجري في تصريح صحافي أن هذه الموافقة من شأنها حرمان المرضى من المواطنين من الحصول على مكتسباتهم الدستورية وحرمانهم من حق العلاج، لاسيما أن هناك حالات حرجة لا يوجد لها علاج في الكويت، فماذا يكون مصير مثل هذه الحالات؟
وقال الهاجري: لماذا لم ينظر زملاؤنا أعضاء اللجنة التشريعية إلى معاناة أهالينا من المرضى مع نقص الرعاية الصحية الكاملة في البلاد، لاسيما في ظل ندرة التخصصات الطبية لمعالجة الحالات الحرجة والتي تستدعي علاجها بالخارج.
وجدد الهاجري رفضه لقرار اللجنة التشريعية الذي يحرم العديد من المواطنين الكويتيين من أبسط حقوقهم المشروعة في دولتهم والتي كفلها لهم الدستور، آملا ألا يمر هذا الاقتراح من اللجنة الصحية وأن يراعي أعضاؤها حاجات وحقوق المرضى الكويتيين لاسيما أصحاب الحالات الحرجة.
من جهته، أكد النائب كامل العوضي انه ضد منع المواطنين عن السفر للعلاج بالخارج، مشددا على أن هناك مرضى حقيقيين يستحقون السفر للعلاج، وإذا كان هناك قصور من قبل وزارة الصحة وقيامها بإرسال أناس للعلاج بالخارج غير مرضى ولا يستحقون لأن سفرهم من أجل السياحة، فتلك مصيبة من قبل وزارة الصحة ومسؤوليها هم من يتحملون.
وأضاف العوضي في تصريح صحافي ان العلاج بالخارج يجب أن يستمر، وعلى وزير الصحة ووكيل وزارة الصحة والمسؤولين في الوزارة أن يضعوا حلولا لمشكلة المتمارضين، مشيرا إلى أن وزارة الصحة تقوم اليوم باستضافة دكاترة زائرين إلى الكويت لعلاج المرضى، إضافة إلى ابتعاث الناس إلى العلاج في الخارج.
وتابع: الدولة مسؤولة عن المريض الذي يستحق أن يسافر، أما علاج السياحة فعلى الدولة أن تقوم بإيقافه، ونعلم انه يوجد اكثر من 60% يسافرون للسياحة عن طريق السفر للعلاج بالخارج.ولكن لا يكون الحل بالمنع المطلق للعلاج بالخارج بل يكون عن طريق الالتزام بضوابط ومعايير وشروط السفر للعلاج بالخارج دون واسطة او محسوبية، أما المريض الذي يستحق فلابد أن يسافر، ولا يعقل أن نحرم المريض من العلاج بسبب أناس يدعون المرض من اجل السفر.
وأكد العوضي انه وبكل الأسف منتشر في الكويت العديد من الامراض الخطيرة الفتاكة مثل السرطان وامراض القلب والشرايين والتي تصل تكلفة علاجها عشرات الآلاف من الدنانير الكويتية.. فكيف يتحمل المواطن كل هذه المبالغ.. علما بأن الدستور الكويتي كفل حق العلاج لكل مواطن.
وشدد النائب كامل العوضي على أنه ضد مشروع «منع العلاج في الخارج»، وعلى المسؤول الذي لا يستطيع ضبط العلاج بالخارج لصالح المريض الذي يستحق أن يتنحى من وزارة الصحة، وأكد على أن السبب وراء مثل هذا المقترح هو قضية «السفر للسياحة» وليس للعلاج.
وقال العوضي إذا كانت الصحة لا تستطيع أن تمنع من سافر سائحا عن طريق العلاج بالخارج فلماذا تمنع المريض الذي يستحق فعليا العلاج بالخارج؟