Note: English translation is not 100% accurate
خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في ديوانه أمس الأول
باقر: تعديلات «الوكالات التجارية» مخالفة لقوانين التجارة العالمية
15 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

الشبيب: تعديلات «الوكالات» تكريس للاحتكار.. والشريعة الإسلامية لا تجيز هذا الأمرعبدالله البالول
أكد الوزير والنائب السابق أحمد باقر ان تعديلات قانون الوكالات التجارية المزمع اقرارها مخالفة لقوانين التجارة العالمية والاحتكار، مبينا أن المادة العاشرة من القانون الجديد تعتبر تأصيلا للاحتكار. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في ديوانه بمنطقة القادسية مساء امس الأول وحمل عنوان «اللجنة المالية وتعديلات قانون الوكالات التجارية» بمشاركة النائب السابق عبداللطيف العميري والأمين العام للحركة السلفية بدر الشبيب.
وأضاف باقر ان من القيود الجديدة للاستيراد هي شرط بلد المنتج، لذلك لن يتمكن أي طالب كويتي من إدخال سيارة اشتراها من الخارج، كما اشار الى ان اللجنة المالية في مجلس الأمة قامت بشطب كلمتي «تاجر أو أكثر» وكذلك «شركة أو أكثر»، وذلك في تعريف الوكالة التجارية الوارد في المادة الأولى، ما يعطي انطباعا أن الوكالات ستكون احتكارية لتاجر واحد أو شركة واحدة، ورغم نفي أعضاء اللجنة المالية لذلك إلا أنهم لم يضعوا ما يؤكد نفيهم في القانون بحيث ينص فيه على انه «يجوز أن يكون لأي سلعة أو شركة وكيل أو أكثر داخل الكويت»، وأضاف ان المادة الرابعة سمحت باستيراد أو توفير أي سلعة من غير الوكيل ولكنها لم تبين ما اذا كان هذا الاستيراد للمتاجرة أو للاستخدام الشخصي وكان على اللجنة أن تبين ذلك، كما بين ان هذه المادة اضافت شرطا عجيبا لكي يتم تقديم خدمات الصيانة والإصلاح للسلع المستوردة من طرف ثالث «أي غير الوكيل»، وهو «يشترط أن تكون السلعة أو المنتج التي استوردها الطرف الثالث بذات المواصفات للسلع والمنتجات التي يتولى الوكيل أو الموزع تسويقها في الكويت، أي بمجرد أن يضيف الوكيل أي مواصفة جديدة فوق المواصفات الخليجية فانه سيمتنع عن تقديم خدمات الصيانة والإصلاح للسلع المستوردة من أي طرف ثالث، وبالتالي على المستورد أن يرسلها الى بلد الانتاج للصيانة والإصلاح، وهذا إلزام غير مباشر في القانون بعدم الاستيراد من غير الوكيل بالتهديد بالامتناع عن الصيانة والإصلاح، لذلك يجب شطب هذه الفقرة.
وأوضح ان على خلاف قوانين الكويت كلها، نصت المادة السابعة على اعتبار طلب تسجيل الوكالة في وزارة التجارة مقبولا اذا لم يتم الرد خلال ثلاثين يوما، بينما تنص قوانين الكويت كلها ان الطلب يعتبر مرفوضا، ولصاحب الطلب أن يتظلم أمام المحكمة الادارية، ووفقا لهذا النص الجديد يصبح الطلب موافقا عليه اذا تأخر الرد نتيجة تقاعس أو فساد احد الموظفين أو لأي سبب آخر، ولو كان الطلب غير مستوف أو مخالفا للقانون، كما بين ان اللجنة ألغت المادة العاشرة من مشروع الحكومة وهي التي تنص على ان يقدم الوكيل ما يفيد بمزاولته لنشاط الوكالة أي تسويق السلعة خلال سنتين من تاريخ قيد الوكالة، مبينا انه لا شك ان إلغاءها خطأ جسيم لان الوكيل قد يمتنع عن تسويق السلعة باتفاق يبرمه مع وكيل سلعة منافسة او سلعة يكون هو نفسه وكيلها من اجل تسويق السلعة الأخرى بإخلاء السوق من السلعة التي تنافسها بمقابل مالي، ما يخل بحرية المنافسة، وهذا الأمر هو احدى الجرائم المنصوص عليها في قانون حماية المنافسة «10/2007» ويكون من الصعب اكتشافها إلا اذا الزم هذا القانون الوكيل بتسويق السلع التي يحصل على وكالتها وليس على اخفائها وعدم تسويقها.
واكمل حديثه قائلا: «كذلك نصت المادة على شرط أن يكون الاستيراد من نفس بلد الانتاج وهذا الشرط يعني منع الكويتيين الدارسين في أميركا مثلا وغيرهم من احضار سياراتهم الى الكويت عند انتهاء دراستهم اذا كانت السيارة من انتاج ياباني أو ألماني أو كندي أو أوروبي، اما الأخطر من ذلك فهو أن النص قد يمنع شراء الكويتيين السيارات وغيرها من السعودية أو دول الخليج بحجة انها ليست بلد المنشأ، اما النص الوارد في نهاية المادة «وأن يتم التعامل بالمثل مع الوكلاء والموزعين لنفس السلع والمنتجات لدول مجلس التعاون الخليجي»، فهو نص غير واضح، وهو موجه للوكلاء وليس لقابلية الاستيراد، وكان الأولى أن يكون النص: «يجوز الاستيراد أو التوفير من دول مجلس التعاون اذا توافرت فيها المواصفات الخليجية المعتمدة في الكويت وكفالة المصنع».
وذكر في ختام حديثه ان وضع القانون بهذه الطريقة هو جنوح نحو الممارسات الاحتكارية التي تخلت عنها كل دول العالم وحاربتها اتفاقية التجارة الدولية التي التزمت بها الكويت، وكان الأولى أن ينص القانون على جواز تعدد الوكلاء والموزعين وعلى حرية الاستيراد وعدم تقييد المستورد الا بالمواصفات العالمية والخليجية وكفالة المصنع.
من جهته، شدد الأمين العام للحركة السلفية بالكويت بدر الشبيب على ان تعديلات «الوكالات» هي تكريس للاحتكار، والشريعة الاسلامية لا تجيز الاحتكار، لذا يجب على المسؤولين التصدي لهذه التعديلات بأقرب ممكن، فيما كشف النائب السابق عبداللطيف العميري ان تعديلات الوكالات تأتي ضمن سياسة استحواذ المتنفذين على مقدرات البلد في ظل مجلس «صوري»، مشددا على ان هذه التعديلات فصلت على مقاس المتنفذين وأصحاب الوكالات.