Note: English translation is not 100% accurate
سلام يرد على منتقديه بشأن «التحالف الإسلامي»: موقفي مبدئي وهو من حقي ولبنان عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي
تأجيل انتخاب الرئيس إلى السابع من يناير
17 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

بري: التحالف الإسلامي فكرة الرئيس السيسي
بيروت ـ عمر حبنجر
طارت الجلسة الثالثة والثلاثون لانتخاب رئيس للجمهورية على اجنحة النصاب النيابي المفقود الى الاسبوع الاول من السنة الجديدة، وتحديدا في السابع من يناير بمعزل عن المستجدات الممكن ان تطرأ في اي لحظة، مع لفت الانتباه الى ما قد يعلنه المرشح الرئاسي سليمان فرنجية مساء اليوم عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للارسال، والذي بحسب المصادر المتابعة، لن يخرج فيه عن المسار الذي اعتمده منذ اطلاق الرئيس سعد الحريري لاسمه. وهو استمرار وقوفه مع ترشيح العماد ميشال عون للرئاسة، مع الاحتفاظ بجاهزيته للرئاسة في حال فات القطار رئيس التيار الوطني الحر.
وأمام حضور 44 نائبا فقط الجلسة اعلن رئيس المجلس نبيه بري تأجيلها إلى السابع من يناير المقبل بموازاة الموضوع الرئاسي، تركز الاهتمام اللبناني على «التحالف الاسلامي» ضد الارهاب الذي اعلن من الرياض، وسط دعم لبناني واسع من رئيس الحكومة تمام سلام، وفريق 14 آذار قابله تحفظ واعتراض من جانب فريق الثامن من آذار يتقدمه التيار الوطني الحر وحزب الله.
واللافت ان الاعتراض صدر بداية من وزير الخارجية جبران باسيل، اما الدعم والتأييد فقد جاء بداية من الرئيس السابق سعد الحريري وتلاه رئيس الحكومة تمام سلام في بيان توضيحي وفيه ان سلام ابلغ بفكرة التحالف قبل يومين من القيادة السعودية تطلعه فيه على فكرة التحالف الاسلامي وتتمنى عليه ان يكون لبنان من ضمنه، فرحب سلام بالاقتراح، قبل العودة إلى مجلس الوزراء الممتنع عن الانعقاد بسبب مقاطعة وزراء التيار الوطني الحر الناجمة عن الاختلاف على الاولويات، ولاصرار رئيس الحكومة على انجاز ملف النفايات اولا وقبل اي شيء آخر. لكن سلام اعتبر ان فكرة التحالف تنسجم مع سياسة لبنان المدرجة في البيان الوزاري للحكومة، كما كان سبق للبنان ان شارك في تحالف دولي ضد «داعش» في العراق.
وفي البيان الصادر عن المكتب الاعلامي لسلام، تأكيد على ان الخطوات التنفيذية التي ستترتب على هذا التحالف ستتم دراستها والتعامل معها وفق الاطر الدستورية وعبر مجلس الوزراء.
وقال سلام في تصريح لاحق ان من حقه كرئيس للحكومة ان يتخذ موقفا مبدئيا وأوليا من الدعوة السعودية، خصوصا ان مجلس الوزراء لا يجتمع، واضاف: لا يوجد في اطار التحالف الاسلامي ما يلزم لبنان بأي مشاركة عسكرية، الا ان ذلك لا يمنع من ان نقدم خبرات امنية او ان نستفيد من خبرات كهذه، لاسيما ان اجهزتنا الامنية والعسكرية تخوض معركة مفتوحة ضد الارهاب. وأشار لصحيفة «السفير» الى انه «ليس صحيحا ما ادلى به احد الوزراء (جبران باسيل) حول عدم جواز مشاركتنا في تحالف اسلامي لأننا لسنا دولة اسلامية ولا مسيحية»، لافتا الانتباه الى ان «لبنان عضو في «منظمة المؤتمر الاسلامي» ورئيس الجمهورية اللبنانية هو المسيحي الوحيد الذي يشارك في اجتماعات القمة الإسلامية»، مشددا على انه لا يجوز تحريك الحساسيات او الاصطياد في الماء العكر.
وحول المحاذير التي قد تترتب على مشاركة لبنان في تحالف تقوده السعودية التي تصنف «حزب الله» منظمة ارهابية، اكد سلام انها ليست المرة الأولى التي يحاولون فيها احراجي مع الحزب، لكن هذه المحاولة لن تنجح كما فشلت سابقاتها، وأنا أعرف جيدا حدود الموضوع، ولا مبرر لأي لبس على هذا الصعيد، خصوصا ان المقصود هو الارهاب الذي يمثله داعش وأخواته. وأضاف: لقد سبق لي ان اكدت من الرياض، خلال احدى زياراتي إليها، ان حزب الله مكون اساسي في الحكومة اللبنانية ومجلس النواب، وحتى في عز الحملة التي شنها الحزب على السعودية، لم يحصل ان فاتحني المسؤولون فيها بذلك ولم يطلبوا مني شيئا، وهم يتجنبون فعل اي امر يمكن ان يحرج لبنان. غير ان هذا البيان لم يقنع وزير الخارجية جبران باسيل الذي اتصل بالسراي معترضا على ما اعتبره تخطيا للأصول، وأصدر بيانا يقول فيه: ان وزارة الخارجية لم تكن على علم بموضوع التحالف الاسلامي من قريب او بعيد، ولم يتم التشاور معها لا خارجيا، كما تفرض الاصول، ولا داخليا كما ينص الدستور.
مصادر في 14 آذار فسرت لـ «الأنباء» موقف وزير الخارجية بأنه يستهدف غسل اليدين من هذا التحالف امام حلفائه في الثامن من آذار، الاقليميين قبل المحليين، أكثر مما هو بوجه رئيس الحكومة الذي تبلغ الامر ووافق عليه لأن الوقت لم يكن يسمح بإجراء مشاورات واستمزاج آراء، لم تتفق على اختيار رئيس للجمهورية، فكيف تتفق على مثل هذا التحالف، رغم انه يصب في مصلحة لبنان الدولة في النهاية؟
والقائم بأعمال السفارة الاميركية في بيروت اعلن من وزارة الخارجية اللبنانية ان «التحالف الاسلامي» ضد داعش تطور ايجابي، معتبرا ان من المبكر التكهن حول هذا التحالف.
وبعد لقائه وزير الخارجية جبران باسيل وتسليمه دعوة رسمية للمشاركة في اجتماع المجموعة الدولية في نيويورك لدعم سورية، أكد ان مناقشات ستجرى حول التحالف في هذا الاجتماع علما ان التحالف ليس على جدول اعمال الاجتماع.
الرئيس فؤاد السنيورة، قال بعد لقائه نائب رئيس القوات جورج عدوان ان انتقاد موقف سلام من التحالف الاسلامي في غير محله لأن لبنان اول من واجه الإرهاب من خلال فتح الاسلام، وقال عندما تجتمع الحكومة تقرر.
من جهته، الرئيس نبيه بري قال ان فكرة التحالف هي للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وأنا اقول: اعط خبزك للخباز ولو اكل نصفه.
وأضاف: هناك جلسة لمجلس الوزراء خلال اليومين المقبلين من اجل النفايات، ويستطيع مجلس الوزراء اتخاذ موقف من هذا التحالف. وقال في رد على الاستفسارات: نحن مع كل مقاومة ضد اسرائيل، وهذه المقاومة ضد اسرائيل لا تصنف ارهابا.