Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
17 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
٭ عون يرى إيجابية في ترشيح فرنجية: يبدو العماد عون مرتاحا الى إفشال ترشيح سليمان فرنجية، وكل المؤشرات تتجمع لديه لتعزز الثقة بأن فرنجية لن يكون مرشح حزب الله. وتقول أوساط مقربة من التيار الوطني الحر إن نتائج لقاء فرنجية بكل من نصرالله والأسد كرست العماد عون مرشحا وحيدا لهذا الفريق لا يمكن تخطيه. وتضيف ان من إيجابيات ترشيح فرنجية انه حول الجنرال الى المرشح الأول والوحيد، إذ لم يعد هناك من مجال لطرح أي اسم آخر. وتلفت هذه الأوساط المقربة الى أن تسريب محضر لقاء فرنجية بنصرالله، ولقائه بالأسد، والبلبلة التي تعاطت بها «المردة» مع اللقاءين، يعكس ارتباكا واضحا لدى النائب فرنجية، كما يعكس وجود قرار لدى الحزب بالتمسك بترشيح عون، وعدم تجاوزه، وهذا ما سيعني اقتراب مرحلة الحسم التي ستأتي به رئيسا على قاعدة الخروج من أزمة الفراغ بانتخاب الرئيس الأقوى مسيحيا، وتكشف الأوساط عن إعادة ترميم قريبة للعلاقة بين عون والرئيس نبيه بري، في تمهيد للعودة الى المرحلة التي سبقت ترشيح فرنجية.
٭ حزب الله لا يرى التوقيت مناسبا: يقول سياسيون ومراقبون قاربوا بحذر مشروع التسوية على رئاسة فرنجية، إن حزب الله الذي رفض حليفه الثاني للرئاسة، لم يفعل ذلك لكي يقبل بمرشح تسوية بديل له ولعون، بل إن ما حصل هو تكريس المبدأ الأساس بأنه لم يحن الوقت بعد لانتخاب رئيس في لبنان، بالعلاقة مع الظروف الإقليمية والمحلية، وأن كل ما قيل عن نضوج الظروف الدولية والإقليمية والداخلية لملء الفراغ كان مجرد اجتهادات وحسابات ناقصة هي وراء تعثر مبادرة الحريري. حتى أن بعض هؤلاء السياسيين الحذرين يتداولون معلومات مفادها ان قوى في 8 آذار دعت حزب الله الى القبول بتنازل الحريري وترشيحه فرنجية وانتخابه، ومن ثم تأخير تأليف الحكومة الجديدة المقبلة، سواء برئاسة الحريري أو غيره بالتناغم مع مقتضيات الظرف الإقليمي، ومسار الأزمة السورية أو غيرها، لكن قيادة الحزب رفضت هذه الفكرة. وهو ما يعزز الاستنتاج أن الحزب لا يرى التوقيت مناسبا لإنهاء الفراغ. وتدل على ذلك مطالبته فرنجية بالتروي والتريث. وثمة من يعتبر انه يحتفظ لنفسه بتوقيت إنهاء الفراغ بالتناغم مع احتمالات تقدم الحوار الذي شهد محاولة أولى في فيينا الشهر الماضي.
٭ اجتماعات مفتوحة لقوى 14 آذار: انعقد مساء أمس الأول لقاء قيادي لقوى 14 آذار لتقويم التطورات، لاسيما منها تلك المتصلة بالملف الرئاسي. وعلم ان من الأمور التي بحث فيها المجتمعون المواقف التي سيعلنها النائب سليمان فرنجية في إطلالته التلفزيونية مساء اليوم وما إذا كان لايزال متمسكا بالمبادرة التي أطلقها الرئيس سعد الحريري. وبعدما كان فرنجية ينتظر إعلانا رسميا صادرا عن الحريري بتأييد ترشيحه ليبني على الشيء مقتضاه، فإن الحريري ينتظر ما سيقوله فرنجية غدا لناحية ما إذا سيعلن ترشحه أو انسحابه وتجديد دعمه لترشيح عون ليبني على الشيء مقتضاه.
٭ حول موقف جعجع.. وهل يرشح عون؟!: لا يخفي بعض المطلعين على موقف «القوات» من الفريق المسيحي المعترض على فرنجية، ان جعجع يمكن أن يكون في حسابه أن يطرح اسما بديلا لفرنجية، وأنه قد يلجأ الى اقتراح هذا الخيار في الاتصالات المكثفة الجارية بينه وبين العماد عون والتي تتسم بالتناسق الكامل في الموقف من خيار فرنجية، فجعجع كان فتح الباب على هذا الخيار وأسقط حصرية الترشيح من الأقطاب الـ 4 حين بادر صيف 2014 في مقابلة تلفزيونية، إلى إبداء الاستعداد للقبول بمرشح تسوية غيره وغير عون، ليأتي رئيس توافقي من غير فريقي 8 و14 آذار. إلا أن طرح هذا الخيار الآن لم يحن وقته بعد «وكل شيء في وقته». وفي انتظار هذا الوقت، فإن البحث يبقى مفتوحا بالنسبة الى حزب «القوات» الذي يعتمد في موقفه العلني صيغة ألا فيتو لديه على أحد وأن البحث هو في مشروع الحكم عند المرشحين للرئاسة بمن فيهم فرنجية (وهي الصيغة ذاتها عند حزب الكتائب)، كما أن القوات والكتائب وقوى 14 آذار تفضل في المرحلة الانتظارية التي أعقبت تفاعلات مبادرة الحريري، الاهتمام بحماية وحدة قوى 14 آذار، وهذا محور مكالمة الحريري مع جعجع.
مصادر أخرى تقول إن جعجع لن يقدم على ترشيح عون إلا في حال كان الخيار أمامه محصورا بين سليمان فرنجية وميشال عون، بمعنى نضوج طبخة القطب الزغرتاوي لدرجة دفعه الى البحث عن مخارج جدية تقيه شر وصول الأخير الى القصر الرئاسي، لأنه قد يحاول أن يجمع بين طرفي العصا، وحتى على مستوى علاقته مع سعد الحريري. لا يفكر جعجع في نسف هذه العلاقة ولا في تدميرها، ومن سمع ملحم رياشي يزكي الحريري الى رئاسة الحكومة، «حتى لو كان بشار الأسد رئيسا»، لتأكد ان «القوات» لا تضع أبدا في حساباتها إمكانية التخلي عن حلفها مع تيار المستقبل.
وثمة من يرى أن طرح ترشيح عون لا يتعدى كونه مناورة ذكية، تهدف بالدرجة الأولى الى تعطيل ترشيح فرنجية إذا استمرت الممانعة المسيحية، وإلى تقوية عزيمة ميشال عون ومساعدته على التمسك بترشيحه، من دون أن يعني ذلك ترئيسه، ما قد يؤدي في المحصلة الى إحراق الترشيحين.