Note: English translation is not 100% accurate
كلينتون: ترامب أفضل من يجند لتنظيم «داعش»
الديموقراطيون يتوحدون ضد ترامب ويختلفون على محاربة «الإرهاب»
21 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - واشنطن ـ وكالات

وزيرة الخارجية السابقة: إن فزت بالرئاسة فسأطلب مشورة «بيل» وأرسله في مهام خاصة
أظهر المرشحون الديموقراطيون الطامحين لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة وفي مقدمتهم هيلاي كلينتون موقفا موحدا ضد المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب، واستخدموه كـ «بعبع سياسي» لتسليط الضوء على دعواتهم إلى هزيمة المتطرفين من دون استخدام لغة التعصب والتهديد التي انتهجها منافسهم الجمهوري.
جاء ذلك خلال المناظرة الثالثة للديموقراطيين في إطار الانتخابات التمهيدية، والأخيرة للعام 2015، كما أنها الأولى بعد الاعتداء الإرهابي في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا.
وشددت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، والسيناتور بيرني ساندرز وحاكم ولاية مريلاند السابق مارتن أومالي خلال المناظرة التي أقيمت في نيوهامشر، على الحاجة إلى تعزيز الأمن القومي، ورفع الحد الأدنى للأجور وحماية حقوق المرأة والأقليات والمحرومين.
لكن جرت مناقشات حادة حول الاقتصاد والسلاح ومواجهة التهديد الإرهابي، وحيال دور الولايات المتحدة في الخارج.
وقبل 6 أسابيع فقط من بدء الانتخابات التمهيدية في السباق الرئاسي في الأول من فبراير المقبل في ولاية أيوا، بدأ الوقت ينفد من ساندرز وأومالي للحاق بكلينتون التي تسبق ساندرز بـ 25 نقطة وفقا لاستطلاع على الصعيد الوطني أجراه موقع «رييل كلير بوليتيكس» الإلكتروني، أما أومالي، فما زال بعيدا بشكل كبير.
لكن المرشحين الديموقراطيين ركزوا أيضا على استهداف ترامب الطامح للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، إذ صبوا غضبهم على عملية إشاعة الخوف جراء التعليقات الأخيرة المثيرة للجدل التي أطلقها ترامب حيال المهاجرين، وخصوصا دعوته لمنع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة.
وقالت كلينتون إن الأميركيين «في حاجة إلى التأكد من ألا تلاقي الرسائل التي يبعثها ترامب إلى جميع العالم آذانا صاغية».
وأضافت: «لقد أصبح أفضل مجند لدى تنظيم داعش»، مشيرة إلى ان المتشددين «يبثون مقاطع فيديو لدونالد ترامب وهو يهين الإسلام والمسلمين، بهدف تجنيد عدد أكبر من المتطرفين».
وتابعت ان خط الدفاع الأول ضد التشدد هو الجاليات المسلمة الأميركية التي يجب أن ترحب بها الولايات المتحدة وتعمل معها، معربة عن مخاوفها إزاء الخطاب الصادر عن ترامب، والتي قالت إنها تبعث برسالة الى المسلمين في الولايات المتحدة وحول العالم ان هناك صراع حضارات، وأن هناك نوعا من المخطط او الحرب من الغرب ضد الإسلام، وهو ما يشعل التيار المتشدد.
وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة أنه إذا كانت هناك جهود تسعى الى تشكيل تحالف في المنطقة لمواجهة تنظيم داعش، لا يجب إبعاد الدول والشعوب نفسها التي يتعين أن تكون جزءا من هذا التحالف.
ولفتت كلينتون إلى انه ربما تستمر في حال انتخابها لرئاسة الولايات المتحدة في اختيار أدوات المائدة والزهور المستخدمة في المناسبات الرسمية، منوهة الى أنها قد تلجأ لزوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون طلبا للمشورة، كما انها قد ترسله في مهام خاصة.
بدوره، حذر أومالي بشدة من «الخطر السياسي» الذي يمارسه ترامب وغيره من «القادة عديمي الضمير الذين يحاولون جعلنا نتواجه فيما بيننا».
وأضاف ان البلاد سترقى إلى مستوى مواجهة متطرفي تنظيم الدولة الإسلامية، ولكن فقط إذا لم يتخل الأميركيون أبدا عن قيمهم أمام «الدعوات الفاشية لأصحاب المليارات من ذوي الأفواه الكبيرة، نحن بلد أفضل من ذلك».
وفيما توحد الديموقراطيون ضد ترامب، تواجه ساندرز مع كلينتون حول كيفية مواجهة التطرف، رافضا دعوتها إلى فرض منطقة حظر جوي فوق سورية والتركيز على إطاحة الرئيس بشار الأسد.
ولكن ساندرز، الذي يرتاح أكثر في الحديث عن التمييز الاقتصادي وسوء الإدارة المالية، وهي المواضيع الأساسية في حملته الانتخابية، بدا متشككا.
وقال إنه «لا يمكن للولايات المتحدة ان تنجح في الوقت نفسه بمحاربة الأسد وداعش»، معتبرا ان هذا التنظيم «هو الأولوية الرئيسية في الوقت الحالي. دعونا نخلص من الأسد في وقت لاحق».
وأعاد ساندرز إلى الأذهان عملية تصويت كلينتون في مجلس الشيوخ العام 2002 لتفويض الرئيس الأميركي حينها جورج بوش باستخدام القوة العسكرية في العراق.
لكن كلينتون أصرت انها لم تكن مستعدة لإرسال قوات برية أميركية إلى سورية والعراق، قائلة إنها كانت تملك استراتيجية «لمحارية وهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية من دون أن نتورط في حرب برية أخرى».
وكشف هذا النقاش عن فضيحة بين حملتي كلينتون وساندرز في إطار خرق واضح للبيانات، إذ يبدو أن أحد موظفي ساندرز استفاد من خلل في الكمبيوتر لإلقاء نظرة خاطفة على معلومات عن عملية تصويت كلينتون.
لكن ساندرز اعتذر لكلينتون خلال المناظرة، قائلا: «ليس هذا نوع الحملة التي نديرها»، وتم حل المسألة سريعا.
أما أومالي فقد أعاد التذكير بكيفية نشوء الفوضى بعد سقوط أنظمة بدعم من الولايات المتحدة، مشيرا إلى ليبيا في العام 2011، عندما كانت كلينتون وزيرة للخارجية ودعمت إطاحة معمر القذافي، معتبرا انها حثت على ذلك «فقط لترى البلاد تنزلق إلى الفوضى، حيث هناك مساحات واسعة من الأراضي الآن قابلة لأن تصبح ملاذات آمنة للمتشددين».
وأضاف: «ربما نحن نترك شهوة إسقاط النظام تتفوق على الاعتبارات العملية بتحقيق الاستقرار في تلك المنطقة».