Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال ندوة «القانون الدولي الإنساني ودولة الكويت» أن «الخارجية» بصدد إعداد رد توضح فيه الحقيقة والواقع المعمول به في البلاد
الصبيح رداً على «العفو الدولية»: حرية الرأي مكفولة.. ولا نعاني من إشكالية اعتقالات ظالمة
22 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

الموافقة النهائية على عودة فايز الكندري لاتزال لدى الجانب الأميركي ومؤمنون بأنه في أيدٍ أمينة
رحبنا بالدعوة لعقد مؤتمر المانحين للنازحين السوريين في لندن وأبدينا استعداداتنا لتقديم المساعدات هالة عمران
أعلن مساعد وزير الخارجية لشؤون التنسيق والمتابعة السفير ناصر الصبيح عن أن البلاد في طور إعداد رد على التقرير الأخير لمنظمة العفو الدولية التي انتقدت فيه الكويت بتقييدها لحريات التعبير، مشيرا إلى أن «الرد سيوضح الحقيقة والواقع المعمول به في البلاد بأن حرية الرأي مكفولة، ونتمتع بديموقراطية بفضل القيادة الحكيمة، ولدينا دستور يحافظ ويراعي الحقوق والحريات لكل من هو مقيم على هذه الأرض الطيبة»، مشددا على أن البلاد لا تعاني من «إشكالية اعتقالات ظالمة أو ليست بموجب القانون وإنما توجد محاكمات عادلة في هذا الإطار»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن «القانون الكويتي يكفل الحق لكل من يريد أن يلجأ إلى القضاء»، مضيفا «كل هذه الأمور تمنحنا الحق في أن نوضح الحقيقة كما هي وليس كما صورتها منظمة العفو الدولية».
وفي تصريح للصحافيين على هامش الندوة التي عقدت صباح امس في المعهد الديبلوماسي تحت عنوان «القانون الدولي الإنساني ودولة الكويت»، بحضور مدير المعهد الديبلوماسي السفير عبدالعزيز الشارخ، وممثل رئيس جمعية الهلال الأحمر أنور الحساوي، ونائبة المفوض الإقليمي اللجنة الدولية للصليب الأحمر رانيا مشلب، قال الصبيح: «مع احترامنا وتقديرنا لمنظمة العفو الدولية والعاملين فيها لكن نعتب عليهم في إعداد التقرير دون التنسيق والاتصال بالجهات المعنية بالكويت لبيان الحقيقة الكاملة،
وبين الصبيح في إطار حديثه أن «ممثل المنظمة عندما جاء الى الكويت والتقى بعض المسؤولين بشكل غير رسمي وتبين له أن الوضع ليس بالشكل الذي كان يتصوره، تمنينا عليه انه في حال الرغبة في كتابة تقريره أن يكون موضوعيا ويوصل رسالة حقيقية للمجتمع سواء المحلي أو الدولي من خلال التواصل مع جميع الأطراف».
وفي موضوع آخر، وبخصوص إجراءات عودة فايز الكندري، لفت الصبيح إلى أن «نتيجة جلسة المراجعة النهائية كانت إيجابية، وتم رفع الأمر إلى وزير الدفاع الأميركي حسب الإجراء المتبع، موضحا أنه «الآن من المفترض أن يرفع وزير الدفاع كتابا إلى الكونغرس الأميركي ليتم اعتماد الموافقات النهائية»، وقال «إن هذه المرحلة تظل لدى الجانب الأميركي ونحن نؤمن بانه في أيد أمينة، وسيعود للكويت في اقرب فرصة ممكنة»، ولكنه أشار إلى أنه حتى الآن لم يتم تحديد تاريخ عودته.
وبالعودة إلى الندوة، لفت الصبيح إلى أن «الهدف منها هو التأكيد على أن الكويت ليست فقط دولة مانحة ماديا وإنما لديها من المقومات والمؤهلات ما يمكنها ان تكون عضوا فاعلا في المجتمع الدولي لحقوق الإنسان والتعاطي مع المنظمات الإنسانية والإغاثية في العالم، بالإضافة الى الجهد المادي والمالي الذي تقوم به من خلال تقديمها المساعدات لدول العالم المحتاجة».
وردا على سؤال حول مشاركة الكويت في مؤتمر المانحين الرابع المقرر عقده في لندن قال «البلاد رحبت بالدعوة لعقد مؤتمر المانحين في لندن، وأبدت كل الاستعداد بتقديم المساعدات بما يطلبه المنظمون في هذا الخصوص»، مشيرا إلى أن «الكويت ستشارك في الاجتماع المرتقب على أعلى المستويات».
وأوضح الصبيح أن «هذه الندوة تأتي في إطار تبني وزارة الخارجية مشروعا تنمويا يهدف إلى تعزيز جهود البلاد في مجال العمل الإنساني، انطلاقا من إيمانهم الراسخ بأهمية العمل الإنساني وارتباطه بالمشروع التنموي للدولة، وبضرورة تعميق الوعي بثقافة القانون الدولي الإنساني وتطوير قدرات وكفاءة الفئات المخاطبة بأحكامه في سبيل تفعيل آليات تطبيق قواعد هذا القانون».
وأكد على «التزام الكويت منهجا يعزز أهمية احترام القانون الدولي الإنساني باعتبار ما تمثله قواعد هذا القانون من كونها تراثا إنسانيا أكدت عليه الرسالات السماوية، حيث تعد هذه الدورة امتدادا للتعاون المثمر بين الخارجية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الهلال الأحمر في سبيل نشر ثقافة أحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني حتى يصبح أكثر فاعلية واحتراما وتطبيقا».
وبين «أن الكويت وعلى الرغم من كونها دولة نامية فإنها تبوأت المرتبة الأولى في تقديم المساعدات الإنسانية لعام 2014 وفقا لتقرير المساعدات الإنسانية العالمي الذي تصدره سنويا منظمة مبادرة التنمية حيث بلغ إجمالي المساعدات الكويتية حوالي 0.24% من الناتج المحلي الإجمالي وهي النسبة الأعلى من بين الدول المانحة بالعالم».
من جهتها تحدثت نائب المفوض الإقليمي للجنة الصليب الأحمر رانيا مشلب عن الكويت باختيارها مركزا للعمل الإنساني ودورها في قيادة هذه المسيرة السهلة الممتنعة في مساعدة ضحايا النزاعات المسلحة.
وقالت «لقد تطور وتوسع القانون الدولي الإنساني الذي يشمل معاهدات جنيف الأربع عام 1994، والبروتوكولين الإضافيين لسنة 1977 واكتسب مكانة دولية عالمية حيث صادقت عليه جميع دول العالم وصادقت اكثر من 160 دولة على البرتوكوليين الإضافيين ليومنا هذا».
وختمت مشلب «يقع على عاتق الدول المتعاهدة مسؤولية نشر مفاهيم هذا القانون وإدخاله في القوانين والتشريعات الوطنية»، لافتة إلى أن «اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعمل من خلال بعثتها الإقليمية ومستشاريها القانونيين بدعم ومساندة هذه الأنشطة بعقد دورات وندوات تدريبية بالتنسيق مع وزارات العدل والخارجية والدفاع والتعليم العالي والمعاهد القضائية والديبلوماسية والمؤسسات التشريعية وكليات الحقوق».
وبدوره قال ممثل رئيس جمعية الهلال الأحمر أنور الحساوي: إن الكويت من الدول البارزة في مجال حقوق الإنسان ولاسيما مع اختيار صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد «قائدا للعمل الإنساني» واختيار الكويت «مركزا للعمل الإنساني»، داعيا إلى «ضرورة تفعيل ونشر القيم الإنسانية خاصة في ظل ما تشهده الساحة العربية من نزاعات مسلحة في مختلف بلدانها مما يعكر صفو الأمن والسلم الدوليين»، مشيرا إلى أن «قواعد الإنسان الدولي سواء أكانت أعرافا أو نصوصا مكتوبة هي التي تشكل منظومة القانون الدولي الإنساني والتي تهدف لفرض الاعتبارات الإنسانية وإدخالها في الحسبان أثناء النزاعات المسلحة كي لا تطغى الضرورات الحربية على المبادئ والاعتبارات الإنسانية»، مؤكدا أن «القانون الدولي الإنساني بكل مصادره إنما يجسد المبادئ الإنسانية التي أوردتها الشرائع السماوية لضبط أعمال القتال وتقييد استخدام وسائل الدمار الحديثة وحسن معاملة ضحايا النزاعات المسلحة».
مبينا أن «ما حققته جمعية الهلال الأحمر من مكانة متميزة في العمل الإنساني على المستويين المحلي والدولي جعلها نموذجا في العمل التطوعي الكويتي، وتقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية ما هي إلا تنفيذ لتوجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للتخفيف من معاناتهم».
وأعرب الحساوي عن أمله في أن «تكلل الدورة بالنجاح وان تسهم القرارات من نتائج في تعزيز القانون الإنسان الدولي وان تتضافر الجهود لخدمة العمل الإنساني في كل مكان».
الشارخ: المعهد الديبلوماسي يستعد لاستقبال دفعة جديدة من الطلبة
بدوره قال مدير المعهد الديبلوماسي السفير عبدالعزيز الشارخ إن «المعهد يستعد لاستقبال دفعة جديدة من الطلبة تضم 27 من الملحقين الديبلوماسيين من الجنسين»، لافتا إلى انه تم وضع «برنامج تدريبي متكامل ممتد لعام كامل ويسعى لتغطية 18 مهارة من المهارات المطلوبة للعمل الديبلوماسي منها اللغات كل حسب حاجته والسياسة الكويتية الخارجية بكل تفاصيلها وأصول «الإتيكيت» والبروتوكول والثقافة الاقتصادية وإعطائهم جرعة مكثفة عن النفط وكل ما يتعلق به كون الكويت دولة نفطية بالإضافة لتاريخ البلاد ومؤسسات الدولة وكيفية العمل في إطار دستور 1962، والثقافة الإعلامية للديبلوماسيين نظريا وعمليا».
وأشار إلى أن «النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية مهتم جدا بتوسيع التعامل والتعاون مع المعاهد المماثلة في جميع دول العالم وقد وصل عدد الاتفاقيات التي وقعت بهذا الشأن حوالي 15 اتفاقية كان آخرها مع تونس».