Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال ندوة عن «قانون التنظيم النقابي الجديد» دعمه وتبنيه مقترح القانون الجديد للنقابات معتبراً أن مناقشته في المجلس أمر صحي
الخرافي: نرفض هيمنة أي سلطة حكومية على المؤسسات النقابية
23 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء





مقترح قانون النقابات أمام اللجنة التشريعية في مجلس الأمة ولا نعلم موعد طرحه
مجلس الأمة سيتحرك لإقرار قانون جديد لمكافحة الفساد
لا حلول حقيقية من الحكومة لتوفير مصادر بديلة للدخل
لا بد أن نتحرك لتصحيح العقود والضمانات لحفظ حقوق العمالة الوطنية في القطاع الخاص
العجمي: عصر الهيمنة في العمل النقابي ولَّى إلى غير رجعة ونعيش اليوم مرحلة الإصلاح النقابي الفعلي
نناشد النواب وضع القانون ضمن أولويات جدول أعمالهم والإسراع في مناقشته وإقراره
الحجيلان: الحركة الشعبية وضعت قانوناً نقابياً متكاملاً شاملاً يضمن الحقوق ويكسر الاحتكار ويعطي كل ذي حق حقه
القانون سيفتح المجال لجميع الراغبين في خوض الانتخابات لممارسة هذا الحق دون قيود تعجيزية
أخذنا على عاتقنا دعم الرغبات المستحقة للجميع ولا يمكن تجاهل مطالب العاملين في القطاع النفطي الخاص
المطيري: نطالب المسؤولين باتخاذ مواقف تجاه المسرحين في عقود الشركات النفطية ومحاسبة المتسببين في ضياع حقوقهم
أسامة أبوالسعود
أعلن النائب م.عادل الخرافي تبنيه ودعمه مقترح قانون تنظيم العمل النقابي الجديد، مبينا أنه اطلع على بعض محاوره ويتفق مع بعض مواد مقترح القانون الجديد، مؤكدا أن «وصول هذا المقترح إلى مجلس الأمة للمناقشة أمر صحي».
ولفت الخرافي خلال ندوة «قانون التنظيم النقابي الجديد في الكويت» التي نظمها اتحاد عمال الكويت بمقره في ميدان حولي، أول من أمس، إلى أنه سيجد من يسانده من النواب وأيضا من يعارضه «وهذا أمر طبيعي»، لافتا إلى أن «الاختلاف داخل المجلس يدل على الرقي، وفي النهاية يؤخذ برأي الأغلبية، وهذه هي الديموقراطية التي ننشدها».
وفي حين ذكر أنه «ضد التعيين وضد هيمنة أي سلطة حكومية على الهيئات أو النقابات»، أشار إلى أنه «على الرغم من وجود جمعيات ونقابات لا ترضينا إلا أن هذا لا يجعلنا ننكرها، وبالتالي لابد أن نعمل لتكون هناك شفافية وحق للتمثيل حتى للأقليات»، موضحا أن «مواد القانون معروضة للنقاش وحضورنا هو دعم لحرية الرأي وحرية التفكير».
تسريح العمالة الوطنية
وحول موضوع تسريح العمال الوطنية من القطاع الخاص، بين الخرافي أن «هذا الأمر يتوقف على عقود القطاع الخاص مع الجهات الحكومية والملزم بفترة محددة لإنجاز هذا المشروع الذي تصبح الشركة بعد انتهائه ليست في حاجة إلى هذه العمالة وهذا أمر طبيعي»، موضحا أن «الموضوع يرجع أولا وأخيرا إلى العقد بين التاجر والمؤسسة وبين التاجر والموظف، لذا فالأمر المهم هنا أن نتحرك لتصحيح هذه العقود والضمانات الواردة بها، كون حقوق العمالة مرتبطة بعقد العامل مع الجهة».
وأكد أن «الحكومة لا تستطيع أن تعين جميع المواطنين، وعلى القطاع الخاص أن يجد استمرارية للموظف وهذه هي المعادلة الصعبة، كما على النقابات إيجاد حلول لمثل هذه الإشكاليات كونهم جهة مستقلة لا يؤثر احد على قراراتهم ومقترحاتهم والتي في النهاية تصب في مصلحة الموظف».
ولفت الخرافي إلى أنه «من الطبيعي أن تقبل المؤسسة الديموقراطية جميع الآراء، وأي قانون مثل تنظيم العمل النقابي سيكون له مكانه من الاحترام والتقدير، ومن الممكن أن يتبناه أحد الأعضاء ويقدمه كاقتراح بقانون للسلطة التنفيذية بعد مناقشته والاتفاق عليه من قبل الأعضاء».
وحول الخلافات بين النقابات والاتحادات، بين الخرافي أنه «من الطبيعي أن يحدث تباين بين المنظمات والحركات السياسية والمهنية في أي دولة، ومجلس الأمة ليس له دخل بهذه التحركات لأنها تخضع للسلطة التنفيذية، مضيفا أن «قانون تنظيم العمل النقابي موجود حاليا لدى اللجنة التشريعية بمجلس الأمة ولا نعلم متى سيتم طرحة بسبب وجود أكثر من 400 مشروع قانون في انتظار المناقشة بحسب الأولية».
انخفاض أسعار النفط
وبالحديث عن الإجراءات الحكومية لمواجهة انخفاض أسعار النفط، أشار الخرافي إلى أن «الحكومة نشطت في جانب ترشيد الصرف بقوة وأعتقد أن القيادات النفطية بمختلف مستوياتها قادرة على قراءة السوق العالمي وإن كنا قد تنبأنا بهذا الانخفاض الذي قد يكون سببه زيادة في الإنتاج أو نتيجة الأوضاع الإقليمية الدائرة في المنطقة أو لحرب اقتصادية بسبب وجهات نظر متباينة في هذا الموضوع»، مؤكدا أن «القيادة الكويتية قادرة على المواكبة مع هذا الانخفاض»، متحدثا عن «التعرض لأزمة مشابهة عندما وصل سعر البرميل إلى 7 دولارات في فترة من الفترات».
وعن توجه الحكومة إلى تخفيض الدعم أو غيره من الإجراءات، ذكر أنه «من الطبيعي النظر إلى الباب الأول وهو التوظيف، ثم باب الدعم ليظلا هاجسا للنقاش والخلاف الفكري بين الأفراد»، مؤكدا انه «من المستحيل أن تستمر الدولة بالصرف على هذا النحو ومن المستحيل أن تستوعب جميع المواطنين في الوظائف الحكومية».
وشدد على ضرورة إيجاد البدائل دون الإضرار بأصحاب الدخول البسيطة والمتوسطة كما قال صاحب السمو الامير، مشيرا على سبيل المثال إلى «خفض الدعم عن الكهرباء بأن يكون بعد استهلاك الكميات المعتادة وما يزيد على ذلك يخلو من الدعم».
وحول إيجاد مصادر بديلة للدخل، لفت إلى أنه يسمع «عن هذا التوجه منذ 20 عاما ولم نجد من الحكومة حتى الآن أي حلول أو بدائل حقيقية تشعرنا بالطمأنينة»، مستدركا «نعم هناك محاولات وهيئة الاستثمار التقت بنا أكثر من مرة وإنما لاتزال دون مستوى الطموح».
حكم الدستورية
وحول حكم المحكمة الدستورية بإلغاء قانون هيئة مكافحة الفساد، قال الخرافي «إنه أمر محزن، ونحن كدول نخرج بتشريعات وندخل في تنفيذ هيئات وقوانين بهذا المستوى وبعد ذلك نكتشف أنها خطأ»، مشيرا إلى أن «مجلس الأمة سيتحرك لإقرار قانون جديد».
وحول الميزانية التعزيزية للتسلح، بين أن مجلس الأمة خفضها من 6 مليارات إلى 3.2 مليارات، لافتا إلى أن «الوضع الإقليمي الحالي يحتاج منا الى بعض الوعي بأهمية وخطورة الموقف».
الكويت سبّاقة
وكان رئيس اتحاد عمال البترول سالم شبيب العجمي قد ألقى كلمة رحب خلالها بالحضور، ولفت إلى أن «الكويت كانت سباقة في تأسيس المنظمات النقابية بالمنطقة منذ مطلع ستينيات القرن الماضي، وعلى الرغم من مرور أكثر من 50 عاما على تأسيس الحركة النقابية الكويتية، فإنه لايزال التنظيم النقابي يفتقر إلى قانون خاص به، في الوقت الذي وضعت العديد من الدول الحديثة العهد بهذا الأمر قوانين خاصة بالتنظيم النقابي في بلدانها منذ فترة طويلة».
وأضاف أنه تم «ترك الأمر في هذا المجال للنصوص التي وردت في الباب الثالث عشر من قانون العمل القديم في القطاع الأهلي رقم 38/64، ومن ثم في الباب الخامس من القانون الجديد رقم 6/2010، إضافة إلى ما ورد من نصوص بشأن ضمان حق التنظيم وممارسة العمل النقابي في اتفاقيات العمل الدولية، كأطر تشريعية وحيدة، مختصرة وغير متكاملة، للتنظيم النقابي الكويتي».
وأردف أن «هذا الوضع جعل بعض القيادات النقابية تستغل وصولها إلى مواقعها لتهيمن على التنظيمات النقابية، وتلغي دور القواعد والجمعيات العمومية والمؤتمرات العامة، وتقضي على الانتخابات الحرة والممارسة الديموقراطية، لتحل محلها التعيينات والتزكية، وتتحول النقابات والمنظمات إلى مزارع أو دكاكين يهيمن عليها أشخاص لا يمتون إلى التمثيل النقابي والعمالي الصحيح بصلة، ويفرضون وجودهم على رأس المنظمات النقابية لفترات زمنية طويلة، ويمارسون كل ما يخدم مصالحهم الفردية والأنانية دون حسيب أو رقيب».
وزاد «لقد ولى عصر الهيمنة هذا إلى غير رجعة، فنحن نعيش اليوم مرحلة الإصلاح النقابي الفعلي وإعادة حركتنا إلى طبيعتها الديموقراطية الحقيقية، وهذا يقتضي العمل على مستويين: الأول إجراء الإصلاح من الداخل لكل نقابة على حدة، وتفعيل دور الجمعية العمومية واللوائح الداخلية، ورفض التفرد والأنانية، وإعادة الانتخابات الديموقراطية للقيادة النقابية والتنافس الحر المتاح لجميع الكوادر دون استثناء».
أما المستوى الثاني فهو «إيجاد الأطر القانونية والتشريعية للعمل النقابي على النطاق الوطني العام، لقطع الطريق أمام كل من تخوله نفسه العبث بهذا الكيان الديموقراطي التطوعي، بجميع مستوياته من النقابات القاعدية إلى الاتحادات المهنية وصولا إلى الاتحاد العام لعمال الكويت».
القانون الجديد
واستطرد العجمي قائلا «الآن، وقد تم تقديم مشروع قانون بهذا الشأن إلى مجلس الأمة، فإن اتحادنا العام يناشد النواب عموما، والرئيس ونائب الرئيس وأمين سر المجلس بصورة خاصة، وضع هذا الأمر في أولويات جدول أعمالهم والإسراع في مناقشة وإقرار قانون التنظيم النقابي في الكويت».
وتابع قائلا «نحن في الاتحاد العام لعمال الكويت نرى أن القانون النقابي الجديد سيعالج الخلل، ونأمل أن تعود الانتخابات النقابية في جميع قطاعات الدولة، وان نرى مجددا العرس النقابي الديموقراطي الذي يتم من خلاله التنافس بشفافية بين القوائم النقابية التي تريد خوض الانتخابات من اجل وضع البرامج التي تلبي مطالب العاملين، بعيدا عن التعصب القبلي أو الطائفي أو أي نزعة فردية أو أنانية أخرى».
وختم كلمته مبديا ثقته بأن «القانون النقابي الجديد سوف يكون له تأثيره الإيجابي أيضا على قيادة الاتحاد العام، حيث يتيح لجميع النقابات الكويتية أن تشارك في الانتخابات والتصويت في المؤتمر العام للاتحاد العام لعمال الكويت دون قيود أو عقبات».
معاناة الحركة النقابية
من جهته، تحدث رئيس الحركة الشعبية الوطنية سعود الحجيلان عن الحركة، حيث أشار إلى أن الحركة «قامت بتقديم القانون النقابي الجديد الذي سيعيد العمل النقابي الكويتي إلى المقدمة»، ولفت إلى أن «الحركة النقابية عانت منذ سنوات طويلة إلى يومنا هذا بسبب الاحتكارات في غالبية مجالس النقابات، وبالتالي لم تراع حقوق العاملين ما جعلنا أمام واقع مؤسف يتمثل في عدم إجراء انتخابات في بعض النقابات منذ أكثر من 20 عاما، وهذا دليل على أن السبب الرئيسي هو عدم وجود قانون نقابي متكامل يردع كل من يحاول الاحتكار».
وأضاف «لقد قمنا نحن ممثلي الحركة الشعبية الوطنية وبالنيابة عن الشعب الكويتي كله بمراجعة جميع الاتفاقيات التي صادقت عليها الكويت دوليا بخصوص العمل النقابي، ووضعنا عبر خبراء ومستشارين من أهل الاختصاص وعلى رأسهم المستشار محمود فليفل قانونا نقابيا متكاملا شاملا يضمن الحقوق ويكسر الاحتكار ويعطي كل ذي حق حقه، ويوسع من دائرة الانتساب، ويسمح لجميع العاملين بالمشاركة في صناعة القرار عبر نقاباتهم».
ولفت إلى أن «هذا القانون سيفتح المجال ببنوده المعدودة لجميع الراغبين في خوض الانتخابات ممارسة هذا الحق دون قيود تعجيزية، وأيضا يتيح القانون النقابي الجديد لجميع النقابات أن تشارك في الانتخاب والتصويت في المؤتمر العام للاتحاد العام لعمال الكويت».
وفي حين دعا الجميع إلى «الاطلاع على مواد القانون النقابي، خصوصا أعضاء مجلس الأمة لتبنيه وتحويله إلى قانون مطبق على ارض الواقع»، لفت إلى أنهم «في الحركة الشعبية الوطنية أخذنا على عاتقنا منذ التأسيس الاستماع والبحث عن كل المطالب المستحقة التي تصب في صالح الجميع، ولا يمكن أن نتجاهل مطالب أشقائنا العاملين في القطاع النفطي الخاص الذين لم يلتفت لحقوقهم احد من المسؤولين مع الأسف الشديد».
وأضاف الحجيلان «فقد عانى الكثير منهم من التوقيف عن العمل وعدم انتظام سداد رواتبهم إلى جانب عدم التزام مؤسسة البترول بتطبيق سلم الرواتب على العمالة الكويتية، ما تسبب في العديد من المشاكل لهم، فمن هنا ومن بيت عمال الكويت نطالب وزير النفط بالتدخل السريع وتطبيق القانون النفطي على العمالة الوطنية التي تعمل في القطاع النفطي الخاص، بالإضافة إلى تطبيق نص القانون النفطي الذي تضمن أن العمالة الوطنية في القطاع النفطي الخاص يحق لهم جميع ميزات ما يحصل عليه العاملون في الشركات النفطية».
وختم الحجيلان كلمته بالقول «وعلى الوزير عدم التقاعس في تطبيق القانون، فلن نتوقف نحن ممثلي الحركة الشعبية الوطنية في الدفاع عن حقوق الشعب المستحقة ونأمل كل الخير في وزير النفط الجديد أن يطبق القانون على الجميع».
الاحتكار النقابي
بدوره، قال رئيس نقابة العاملين في عقود شركة نفط الكويت «COO » منصور المطيري «إننا نتحدث عن أهم محورين وهما القانون النقابي الجديد وأيضا العمالة الوطنية في القطاع النفطي»، مشيرا إلى انه «تم الاطلاع على مشروع القانون النقابي الجديد الذي سينقل العمل النقابي الكويتي إلى أعلى المستويات بعد انتشار الاحتكار النقابي في غالبية النقابات مما تسبب في العنصرية والقبلية، لاسيما بسبب وضع مجالس النقابات المحتكرة لشروط تعجيزية أمام من يريد الخوض في الانتخابات وأيضا حرم النقابات من المشاركة في التصويت والانتخاب في انتخابات الاتحاد العام لعمال الكويت».
وأشار المطيري إلى أنه في «القانون الجديد سيتم كسر كل العراقيل الاحتكارية الفاسدة، وفتح المجال للجميع للمشاركة بكل حرية باختيار من يمثلهم في مجالس النقابات».
وحول العمالة المهمشة في القطاع النفطي أكد المطيري انه «دق ناقوس الخطر لذلك نتضامن ونقف وقفة جادة مع الزملاء المسرحين في عقود الشركات النفطية الذين للأسف الشديد لم يقف أحد بجانبهم بسبب هيمنة بعض شركات العقود النفطية التي لا تحترم حقوق العاملين في هذا القطاع الطارد للعمالة الوطنية وذلك بسبب عدم تطبيق بعض القوانين التي تصب في صالح العمالة الوطنية وحقوقهم المشروعة».
وطالب المطيري من مقر عمال الكويت الذي يعتبر الممثل الرسمي لجميع العاملين بالدولة الحكومة والمجلس وأيضا رئيس اتحاد عمال الكويت أن يتخذوا موقفا تجاه المسرحين ومحاسبة المتسببين في ضياع حقوقهم.