Note: English translation is not 100% accurate
إبلاغ جعجع عزمه ترشيح عون بين الجد والمناورة.. ومصادر «الأنباء» تستبعد تخليه عن المستقبل
الميلاد للسنة الثانية ولبنان بلا رئيس والراعي يعتبره بلا معنى
24 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

شركتان بريطانية وهولندية لترحيل نفايات لبنان
بيروت ـ عمر حبنجر
الاستحقاق الرئاسي هو العنوان الرئيس للسنة اللبنانية الجديدة، ومن بعده تلي الاستحقاقات الاخرى، من الحكومة الى قانون الانتخاب، الى النفايات المفترض أن تذهب ريحها بدءا من منتصف يناير المقبل.
وعلى ضفة الاستحقاق، علقت عوائق كثيرة بوجه مسيرة التسوية التي فتح بابها الرئيس سعد الحريري، وأشدها اعتراضا «القوات اللبنانية» التي هي الحليف المسيحي الاقوى للحريري وخطه السياسي والقومي، الى درجة ما نقل عن د.سمير جعجع أمس من أنه أبلغ الرئيس سعد الحريري رسميا جديته في ترشيح العماد ميشال عون للرئاسة فيما لو مضى الحريري بترشيحه النائب سليمان فرنجية، مما يضيف معطيات جديدة للمشهد الرئاسي الراهن.
علما أن مصادر قريبة استبعدت لـ «الأنباء» أن يذهب جعجع الى حد زعزعة التحالف المتين مع المستقبل.
وللسنة الثانية على التوالي يحتفل المسيحيون في لبنان غدا بعيد ميلاد المسيح بغياب رئيس يتقدم الحضور في كنيسة مار مارون، خلال قداس منتصف هذه الليلة.
ويوجه البطريرك بشارة الراعي رسالة الميلاد الى المسيحيين، وهو استقبل أمس قائد الجيش العماد جان قهوجي معايدا، ويزوره للغاية نفسها اليوم، رئيس الحكومة تمام سلام.
وبالعودة الى موقف جعجع من ترشيح فرنجية، نقل أحد زواره عنه قوله على سبيل الطرفة، إن مبادرة الرئيس الحريري دفعته الى الرهان على السيد حسن نصرالله، القادر على إفشال التسوية من خلال الاستمرار في دعم عون، (تردد أن نصرالله سيتحدث في مقابلة تلفزيونية لهذا الاسبوع عن الاستحقاق الرئاسي).
وكان السفير السعودي علي عواض عسيري زار بكركي وعرض مع البطريرك الراعي التطورات، وأبلغه تمنياته بأن يعبر لبنان العوائق وأن يتمكن من انتخاب رئيس الجمهورية واستمتاعها بالاستحقاقات الدستورية. ويعود الى سابق عهده المتألق.
من جهته البطريرك الراعي اعتبر «أن العيد الذي ننتظره في لبنان هو انتخاب رئيس للجمهورية، ومادام لا رئيس فلا معنى للعيد عندنا، ففي وجود الرئيس فان البرلمان يشرع والحكومة تعمل والمؤسسات تستعيد دورها، وعبثا يقنعنا أحد أو نقنع أنفسنا بأن لبنان يمكن أن يتابع دون رئيس للجمهورية.
هذه الاستحقاقات كانت محل نقاش في اجتماع قوى 11 آذار في «بيت الوسط» أمس.
حيث عرض الرئيس فؤاد السنيورة تقريرا مفصلا عن جلسة هيئة الحوار الأخيرة، ولفت السنيورة الانتباه الى أن طرح الرئيس سعد الحريري للتسوية الرئاسية لم يصل الى منزلة المبادرة، ولو كان الأمر كذلك لكانت المواقف منها أكثر تشددا على الأقل من تيار المستقبل، وهذا يعني أنها مازالت مطروحة.
من جهته نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان أكد رفض حزبه المبادرة شكلا ومضمونا وتوقيتا، مشككا بالأهداف لا في النيات التي تقف وراءها.
أما النائب مروان حمادة فعلق على ما يحكى من تفكير لدى د.سمير جعجع بترشيح العماد ميشال عون، بالقول: أظن أن البالونات كثرت في هذه الأيام، حول ما سمي بمبادرة ترشيح سليمان فرنجية وأنا لا أظن أن الأمور وصلت داخل 14 آذار، الى هذا الحد، وأنا شاهد على اللقاء الذي جرى في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، فالمسألة لم تصل الى حد مثل هذه المناورات القاتلة لوحدة 14 آذار، بل العكس هو الصحيح، والزيارة التي قام بها نادر الحريري ومعه هاني حمود الى د.جعجع في معراب لم تكن في هذه الأجواء، خاصة أن ما سمي بالمبادرة راكدة الآن، حتى بعد رأس السنة، وسليمان فرنجية لايزال في 8 آذار وقد أخذ منحى وسطيا، وتوقع تحرك الأمور الدولية بعد رأس السنة، وطالب حمادة السيد حسن نصرالله برفع يده عن المصارف اللبنانية.
وبمناسبة تزامن عيدي المولد النبوي الشريف وميلاد السيد المسيح هذا العام، أقام وزير الخارجية جبران باسيل حفل استقبال في الوزارة تكريما للسلكين الديبلوماسي والقنصلي والإعلاميين، حيث دعا الى سياسة خارجية بعيدة عن أي تأثير خارج مصلحة لبنان.
الخطوة التالية المرتقبة على المستوى اللبناني الداخلي تتمثل في تنفيذ قرار الحكومة ترحيل النفايات اللبنانية الى الخارج بعدما حالت صراعات «أمراء الطوائف» الداخليين في إيجاد مطامر محلية.
وبحسب المعلومات ستنطلق أول باخرة محملة بالنفايات من مرفأ بيروت، مطلع الشهر المقبل، وتليها باخرة نفايات كل عشرة أيام، على أن ترتفع الوتيرة لاحقا مع انتظام عملية الترحيل.
وزير الزراعة أكرم شهيب قال لصحيفة «السفير» إنه تم الأخذ ببعض الملاحظات التي وصفها وزراء على العقد مع الشركتين البريطانية والهولندية اللتين جرى التعاقد معهما، وقد اجتمع أمس بممثلي الشركتين للأخذ بهذه الملاحظات.
كتلة التغيير والاصلاح تحدثت عن صفقات برائحة كريهة، واعتبرت أن الحل الذي استبدل به عقد سلوكين أسوأ من سلوكين وعلى جميع الصعد.