Note: English translation is not 100% accurate
هل استخدام الحبوب الهرمونية لإدرار الحليب جائز؟
المسباح: اختلف الفقهاء فمنهم من يرى أن لبن البكر ينشر المحرمية ورأي بأنه ليس بحرام لأن لبنها نادر وأشبه بلبن الرجال
25 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

ثبوت المحرمية للأم المرضعة لا يستوجب إثبات الأبوة لزوجهاتضطر دور الرعاية بوزارة الشؤون الى احضار مرضعات للأطفال الملحقين بها، وتقوم في العادة بعض المرضعات باستخدام حبوب هرمونية تدر الحليب، وأحيانا تكون المرضعة غير متزوجة، ووجهت دور الرعاية السؤال الى مكتب الشيخ د.ناظم المسباح متسائلة: هل هذا الارضاع ينشر المحرومية وتكون المرضعة أما لكل من أرضعتهم بهذه الطريقة ويكونون اخوة من الرضاعة؟ واذا كانت ذات زوج وليس اللبن من حمل فهل يكون زوجها أبا للرضيع من الرضاعة؟
أجاب د.المسباح عن هذه التساؤلات فقال:
الجواب عن السؤال يتكون من مسألتين:
المسألة الأولى: هل الارضاع بحليب تم تحفيزه بالأدوية الهرمونية يعتبر لبنا شرعيا ينشر المحرمية؟
ويعبر عنه الفقهاء قديما بلبن البكر أو الخلية أي غير المتزوجة لأنه لبن لم يتولد من وطء وحمل واختلفوا في هذا اللبن على قولين:
القول الأول: ان لبن (البكر أو الخلية غير ذات الزوج أو الآيسة) ينشر المحرمية اذا كان الخارج من الثدي لبنا مغذيا.
وهو قول الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية ورواية في مذهب أحمد رجحه ابن قدامة والمرداوي، وهو قول ابي ثور وسفيان الثوري واختاره جمع من المحققين، واستدلوا بعموم قوله تعالى (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم) وقالوا: ليس في الكتاب ولا في السنة اشتراط ان يكون اللبن ناتجا عن حمل فتبقى النصوص على عمومها.
وقالوا: لأنه لبن امرأة فتعلق به التحريم كما لو ثاب بوطء، ولأن ألبان النساء خلقت لغذاء الأطفال، وان كان هذا نادرا، فجنسه معتاد.
وقالوا ايضا: ان الحكمة من كون اللبن محرما هو تغذي الطفل به، فإذا تغذى به الطفل حصل المقصود، فالصواب اذا: ان لبن المرأة محرم سواء صار ناتجا عن حمل أو عن غير حمل، فلبن البكر محرم، ولبن العجوز التي ليس لها زوج وأيست محرم.
القول الثاني: انه لا ينشر المحرمية الا لبن ثاب عن حمل، وهو رواية في مذهب أحمد وقالوا لأن لبن البكر نادر لأنه لم تجر العادة به لتغذية الأطفال، فأشبه لبن الرجال.
الترجيح
يعتبر الراجح وهو قول الجمهور القائل بان اللبن الذي لم يثب عن حمل لبن شرعي ناشر للمحرمية من جهة المرضعة لإطلاق لفظ الأم في قوله (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم).
اما الآية (والوالدات يرضعن أولادهن) فانما سيقت لبيان ما يجب على الأم من إتمام الرضاعة.
وعليه، فيكون كل الرضع الذين أرضعتهم امرأة واحدة خمس رضعات مشبعات يكونون اخوة من الرضاعة، وينبغي على الدار أخذ الحيطة والحذر واثبات كل الرضعات وتسجيل أسماء المرضعات وعدد الرضعات واثباتها بأوراق رسمية حتى لا يعتدى على حرمات الله بسبب الإهمال في هذا الشأن.
من غير حمل
اما المسألة الثانية: هل زوج المرضعة لبنا من غير حمل يعتبر أبا للرضيع؟
من المتقرر لدى الفقهاء ان ثبوت المحرمية للأم المرضعة لا يستوجب اثبات الأبوة لزوجها، اذ لا علاقة بينهما الا اللبن الذي ثاب منه وفي هذه الحالة لم يكن اللبن منه.
وعليه: فأبناؤه من غير زوجته المرضعة يحلون للبنت المرتضعة من زوجته، وبناته من غير زوجته المرضعة يحللن للابن المرتضع من زوجته.
وفي «الفتاوى الهندية» لجماعة من علماء الحنفية (1/343): «رجل تزوج امرأة ولم تلد منه قط ثم نزل لها لبن فأرضعت صبيا: كان الرضاع من المرأة دون زوجها حتى لا يحرم على الصبي أولاد هذا الرجل من غير هذه المرأة».
وفي «مغني المحتاج» للشربيني الشافعي (3/420): «ولو نزل لبكر لبن وتزوجت وحبلت من الزوج: فاللبن لها لا للزوج ما لم تلد، ولا أب للرضيع، فإن ولدت منه: فاللبن بعد الولادة له».
ولن يختلف الأمر بخصوص زوج الأم المرضعة من حيث الأحكام الشرعية العملية المتعلقة بالنظر والخلوة فهو زوج أم الطفل الرضيع، واذا كانت المرتضعة أنثى فستكون ربيبته وهو محرم عليه نكاحها وله من الأحكام ما للأب من الرضاعة في هذا الخصوص، والله أعلم.