Note: English translation is not 100% accurate
ديوان البحر نظّمها لمعالجة المشكلة بحضور عدد من أعضاء مجلس الأمة والأكاديميين
ندوة «الشهادات الوهمية»: خلل في النظام يسمح بالتزوير وعلى جامعة الكويت فحص شهادات المعينين ومراجعتها
5 يناير 2016
المصدر : الأنباء

الرويعي: بعض الدول الخليجية تستغرق سنة للتدقيق في شهادات المتقدمين للتوظيف
الشايع: 5768 شهادة حصل عليها أصحابها دون إجازة دراسية!
الفاضل: ضرورة وجود اختبار وطني وقومي من «التعليم العالي» للتأكد من صحة الشهاداتعبدالله صاهود
نظّم ديوان البحر بمنطقة القادسية ندوة حول خطورة الشهادات الوهمية والمزورة وطرق معالجتها بمشاركة عدد من أعضاء مجلس الأمة وعدد من الأكاديميين، حيث أكد الحضور على ضرورة مكافحة تلك الظاهرة وانتشارها الذي بات يشكل خطرا داهما على المجتمع الكويتي والمستقبل.
في البداية، قال رئيس اللجنة التعليمية في مجلس الأمة النائب د. عودة الرويعي: إن هناك خللا في النظام لدينا، فهو يسمح بالتزوير، لافتا إلى أن جامعة الكويت تستقبل أصحاب شهادات الدكتوراه وتعينهم دون فحص شهاداتهم وبحثها من أي جامعة حصل عليها.
ولفت الرويعي إلى أن بعض الدول الخليجية تفحص الشهادات التي تقدم لهم للتوظيف في مدة طويلة تصل إلى سنة، وذلك لمراجعة اوراق الدكتوراه قبل التعيين، مشيرا إلى أننا أثرنا في اللجنة التعليمية قضية التعيينات والترقيات والبعثات في الجامعة والتطبيقي، وشخصيا وجهت سؤالا إلى وزير التربية من 148 سؤالا والى الآن لم يأتني رد.
وأضاف الرويعي أن الوزير عندما أعلن عن وجود 259 شهادة وهمية فهو يقصد أصحاب شهادات الدكتوراه والماجستير الذين لم يزودوا الوزير بإثباتات تثبت صحة شهاداتهم، موضحا أن هناك أشخاصا يحصلون على شهادة الدكتوراه وهم في مناصبهم، منهم وكيل وزارة ونائب لم يبرح مكانه، وهذه المشكلة جعلت الاخرين يحصلون على الشهادة حتى كبر حجم المشكلة.
ولفت إلى أن بعض المكاتب الاستشارية والنفسية الآن يحمل أصحابها شهادات وهمية وهم يطلعون على أسرار الناس، موضحا إلى اننا سنرى الكثير من أصحاب هذه الشهادات لانه لا يوجد معيار اخلاقي يضبط هذه المهن من الأساس.
وأشار إلى أن اختبار القدرات في جامعة الكويت لا يعكس مستوى الطالب ولا يقيس قدراته، وإنما يخدم طلبة الشهادات الوهمية في الجامعات الخاصة، مبينا أننا في اللجنة التعليمية سندخل على هذا الأمر، وسنبحث في معالجته.
وعن تحالفات الحكومة، أكد العودة أن الحكومة لعبتها التحالفات مع الاحزاب، لافتا إلى أن لجنة التعيينات والبعثات في الجامعة و«التطبيقي» ما كانت تمر لولا وجود وزيرين آنذاك في الجلسة، حيث قدمت الطلب وحصلت على التفويض في غفلة، ولو كان الوزراء متواجدين لما وافقوا عليه.
وتمنى الرويعي أن يستمر المجلس ويكمل مدته لإخراج القوانين المتبقية، مؤكدا أن اللجنة التعليمية ستنظر في المقترحات التي قدمت لها فيما يتعلق بالشهادات الوهمية وستتم مكافحة هذه الآفة.
من جانبه، قال النائب فيصل الشايع انه في مجلس 1999 و2006 قدمت سؤالا فيما يخص الشهادات الوهمية وكيفية الحصول عليها دون اجازات دراسية، ولم يأتني الرد في تلك الفترة، وفي عام 2014 كررت السؤال نفسه إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وأتى الرد قبل شهر، وتبين أن هناك أكثر من 5 آلاف و768 شهادة حصل عليها أصحابها دون اجازة دراسية، متسائلا: كيف تم الحصول عليها دون إجازة وهي تحتاج إلى تفرغ دراسي لمدة ثلاث سنوات على الاقل؟!
وأكد خطورة هذه الشهادات وانعكاسها على الابناء أيضا، لافتا إلى انه تم تقديم الاقتراح بهذا الشأن وسنتعاون مع الرويعي لمناقشة هذا الاقتراح للخروج بقانون يجرم من يستخدم الشهادات الوهمية والمزورة.
وأوضح الشايع أن وزير التربية شكّل لجان تحقيق في التطبيقي لفحص الشهادات الوهمية، كما شكل لجنة أخرى في الجامعة لفحص الشهادات وتحويل من يثبت أن شهادته وهمية إلى القضاء.
من جانبه، شدد استاذ جامعة الكويت د.علي بومجداد على ضرورة الوعي الاجتماعي في الشهادات الوهمية ومحاربتها، لافتا إلى اننا منذ سنوات تكلمنا كأفراد عن هذا الأمر ووجدنا في الفترة الاخيرة أن المسؤولين لا يتحركون تجاه القضية الا في وجود ضغط شعبي واجتماعي.
وأكد بو مجداد أن محاربة هذه الشهادات لا تأتي الا بتشريع قانوني صادر من مجلس الأمة ووضع عقوبات وجزاءات لمن يقدمها، مبينا أن هذه الظاهرة منتشرة في الخليج والوطن العربي.
وأكد بو مجداد أن هناك جامعات وهمية يقام حفل تخرج لها في الكويت ولعدة سنوات ولا نعلم ما هي الشهادات التي حصل عليها اصحابها ، موضحا أننا قدمنا مقترحا بهذا الشأن إلى مجلس الأمة ونتمنى أن يخرج بمشروع قانون يجرم أصحاب الشهادات الوهمية والمزورة.
من جانبه قال استاذ كلية الهندسة والبترول د.خالد الفاضل ان ظاهرة انتشار هذه الشهادات موجودة في الدول الخليجية والعربية والاوروبية، والبعض وجد لها حلولا، لافتا إلى انها انتشرت بشكل كبير في الكويت.
وشدد الفاضل على ضرورة وجود اختبار وطني وقومي من قبل وزارة التعليم العالي للتأكد من صحة الشهادات او تكون هناك هيئة اعتماد اكاديمي تفحص الشهادات وتثبت صحتها.
ثغرات رغم الرقابة
بدوره قال رئيس المكتب الثقافي السابق في لندن د.بندر الرقاص «حين استلمت المكتب الثقافي في بريطانيا عام 2006 وجدت البعض من الطلبة يتخرجون بشهادة بكالوريوس خلال سنة».
وأضاف أن بريطانيا في عام 1992 حولت العديد من المعاهد إلى جامعات ورغم وجود هيئات رقابية وجودة اكاديمية وجد البعض ثغرات للحصول على الشهادة في وقت قصير، مبينا أن هذا الأمر استمر عشر سنوات.
وأوضح الرقاص أنه ليس فقط هناك شهادات وهمية بل أبحاث علمية وهمية والدولة تصرف عليها الملايين، مشددا على سرعة محاربة هذا التدليس على المجتمع والدولة.
من جانبه أوضح عضو رابطة اعضاء هيئة التدريس في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.بشار العثمان أن الوزير صرح بوجود 259 شهادة وهمية ولم يتطرق في أي قطاعات يعملون، وأضاف العثمان أن هناك زملاء في الهيئة يتقلدون مناصب اشرافية وشهاداتهم مضروبة، ولان لديهم نفوذ قاموا بمحاربة الذين يطالبون بمحاسبة أصحاب الشهادات الوهمية والمضروبة، مشددا على ضرورة وجود تشريع قانوني يجرم هذه الشهادات واتخاذ كافة الاجراءات القانونية بحق من يقدمها.
مكافحة «المضروبين»
من جانبه أوضح الناشط بدر البحر أن هذه الحملة لن تقف وستستمر لمكافحة هؤلاء المضروبين، لافتا إلى أن تغلغلهم أصبح واضحا في الجهات الحكومية والخاصة، مطالبا بوجود قانون يجرم هذه الظاهرة المنتشرة.