Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
6 يناير 2016
المصدر : الأنباء
تسوية لتفعيل عمل الحكومة: علم أن العمل الحكومي سيعاود الانطلاق قريبا بعد الوصول إلى تسوية تقضي باستكمال تعيينات المجلس العسكري من دون المس بالممدد لهم، فيما الاتفاق على آلية العمل الحكومي سيراعي ضمنيا مطلب الرابية دون الإعلان عن ذلك رسميا.
وفي المعلومات أن بري طلب من قيادة حزب الله، التي سلفها موقفا بينا من الاستحقاق الرئاسي إلى جانب «حليف الحليف»، تفعيل عمل الحكومة مطلع الأسبوع المقبل. فنقل مسؤول رفيع في الحزب إلى رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل طلبا خلاصته «ملتزمون معكم في الرئاسة إلى آخر الحدود، إلا أن تفعيل عمل الحكومة أمر عليكم مساندتنا فيه»، فجدد باسيل المطالبة بالتعيينات العسكرية، وتحديدا قائد الجيش والمجلس العسكري.
إلا أن بري والحزب اللذين يدركان أن تحقيق هذا المطلب مستحيل، فالظروف التي منعت إجراء التعيينات العسكرية سابقا لاتزال سارية المفعول، والحاجة إلى قائد الجيش العماد جان قهوجي باتت أكثر من ذي قبل، اقترحا حلا قد يرضي العماد عون عبر استكمال تعيين المجلس العسكري بأعضائه الشيعي والأرثوذكسي والكاثوليكي، من دون المساس بالعضوين الدرزي والسني الممدد لهما.
الرابية ـ بنشعي ـ حارة حريك: لاحظت مصادر أنه منذ انفجار الخلاف بين التيار الوطني الحر وتيار المردة على ترشيح فرنجية، امتنع نائباه اسطفان الدويهي وسليم كرم وكذلك وزيره ريمون عريجي عن حضور الاجتماعات الدورية لتكتل الإصلاح والتغيير، باستثناء النائب إميل رحمة الذي يتصرف حيال الحليفين اللدودين على أنه يمثل تقاطع ما بينهما (خصوصا أن فرنجية حيّد رحمه ولم يعتبره في عداد كتلته النيابية). توقفت بين الحليفين السابقين أيضا الاتصالات المباشرة وغير المباشرة، وبدوا كأنهما تخلصا من هذا التحالف. على طرف نقيض من ذلك، لم ينقطع تيار المردة عن التواصل مع حزب الله الذي لم يفصح منذ الكشف عن المبادرة عن حماسة ظاهرة لانتخاب أحد أبرز حلفائه وأقدمهم «في الخط».الى أن جهر على الملأ قبل أيام، من بكركي بالذات، أن عون مرشحه الأول. يعني بذلك تحفظه ما لم يعلن رفضه انتخاب فرنجية.
وتقول المصادر ان زيارة حزب الله الى بكركي وتأكيد الالتزام الأخلاقي بين الحزب وعون لم يتم هضمه بسهولة من قبل فرنجية، إلا أن هذا الموقف من قبل حزب الله تجاه عون لا يمكن أن يطيح بعلاقة بنشعي بحارة حريك والتي تمتد الى سنوات طويلة حتى ما قبل تفاهم مار مخايل بكثير واتفاق حزب الله وعون، فزيارة حزب الله حملت رسائل كثيرة وفي عدة اتجاهات.بالنسبة الى المردة ثمة خيط رفيع ولكنه قوي يجمع الحلف مع حارة حريك ويمكن فهم ما يريده حزب الله من زاوية أخرى مغايرة، فمع تمسك الحزب بمعركة ميشال عون الرئاسية إلا أن حزب الله لم يطح بعد بالتسوية أو يطلب من فرنجية وقفها والانسحاب منها، فجل ما أعلنه حزب الله هو تأكيد التحالف مع عون والالتزام معه من دون أن يعني ذلك القضاء على فرصة أحد، إذ إن الحزب الملتزم بما يقرره عون في الموضوع الرئاسي قد يجد نفسه إذا ما تغيرت الأحداث ربما ملزما بالسير مجددا مع التغيير الذي يمكن أن يطرأ على الرابية في حال قرر عون التراجع للتفاوض أو تفويض غيره في الملف الرئاسي.
وبالتأكيد فإن فرنجية، كما تقول الأوساط، لم يفاجأ بموقف حزب الله، إذ سبق لحزب الله أن أطلعه على ما يريد وعلى نظرته لتسوية باريس، مع شرح وافر للعلاقة الاستراتيجية وتقدير لموضوعية ومصداقية بنشعي مع علامات استفهام حول نيات الحريري.
ومن المؤكد أن حزب الله وجد نفسه، بتقدير المردة، ملزما بمثل هذا الموقف لحسم الجدل والتفسيرات الكثيرة التي رافقت الترشيح ولعدم تطوير الخلاف داخل فريق 8 آذار.