Note: English translation is not 100% accurate
«مؤسسة البترول»: طرح جزء من أرامكو للاكتتاب العام يصعب تنفيذه في الكويت
خصخصة النفط الكويتي.. «عشم إبليس في الجنة»!
11 يناير 2016
المصدر : الأنباء

المحاولات السابقة لخصخصة أنشطة النفط أثبتت فشلها الذريع
معرقلات قانونية لبيع الشركات النفطية المسؤولة عن الإنتاج والتكرير
خطوة السعودية جبارة وغير تقليدية.. وعلى الاقتصاد الكويتي أن يخرج من النموذج التقليديأحمد مغربي
في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات بين الحين والآخر لخصخصة القطاع النفطي، خصوصا مع انهيار أسعار الذهب الأسود الذي يمثل الثروة الأهم والأكبر للدولة، وكذلك معظم دول الخليج، جاءت خطوة الحكومة السعودية بطرح أسهم في شركة «أرامكو السعودية»، أكبر شركة نفط في العالم، في اكتتاب عام أولي، لتعيد الى الاذهان خطوات الكويت لخصخصة القطاع النفطي المحلي. إلا أن أغلبية المحللين الاقتصاديين وخبراء النفط لا يرون أن الخصخصة بمفهومها الغربي يمكن أن تطبق في الكويت، وأول الاجابات كانت لمسؤول بارز في القطاع النفطي ليحسم الجدل نهائيا حيث وصف لـ«الانباء» موضوع خصخصة مؤسسة البترول او شركاتها النفطية التابعة الرئيسية بأنه «عشم إبليس في الجنة».
وأكد محللون لـ«الأنباء» ان المحاولات الحكومية السابقة في تخصيص القطاع النفطي أثبتت فشلها في تخصيص محطات الوقود ومشروع الفحم المكلسن، مشيرين إلى ان القوانين المتعلقة بالتخصيص يجب ان تتم اعادة دراستها من جديد بما يتماشى مع الاوضاع الاقتصادية والسياسية الحالية في الكويت والمنطقة، خصوصا عقب التأثيرات التي خلفها انهيار اسعار النفط والعجوزات المالية في الميزانية العامة للدولة.
وترجح اغلب الآراء ان المعرقل القانوني سيكون اول المعرقلات لتنفيذ خطوة جبارة على طريقة السعودية، حيث يمنع بيع الشركات النفطية المسؤولة عن الانتاج والتكرير.
من جانبه، شدد خبير نفطي آخر على ان النفط يمثل ثروة استراتيجية مهمة يجب أن تدار مركزيا من قبل الدولة، مشيرا الى أنه «لا يمكن أن يكون مقبولا احالة أمر هذه الثروات الى شركات أجنبية أو حتى شركات محلية، لأنها في النهاية ستقدم مصالحها على المصلحة العامة للبلاد».
وجاءت الخطوة السعودية لطرح جزء من شركة ارامكو التي تدير القطاع النفطي في المملكة، وسط توقعات بأن يشكل إدراج الشركة تحولا جذريا في سوق الأسهم السعودي، إذ يسود الاعتقاد في العالم بأن «أرامكو» ستكون الشركة الأضخم في العالم من حيث القيمة السوقية، لتتفوق بذلك على «آبل» التي يفوق حجمها أصلا حجم العديد من اقتصادات الدول في العالم.
وتمحورت الاسئلة حول اكتتاب ارامكو حيث قال الخبراء انه سيسهم بزيادة أموال الخزينة وترشيد النفقات. واوضحت ارامكو انه في سياق التحول الوطني، وقدر متخصصون حجم اصول ارامكو بـ 3.2 تريليونات دولار، وفي حالة طرح 5% من اسهم الشركة فان ذلك يعني 160 مليار دولار.
ومحليا، يحتوى القطاع النفطي على عدد من المشاريع النفطية التي تمت جدولتها للخصخصة وهي مجمع بتروكيماويات الزور ومنشآت استيراد الغاز المسال ومحطات الوقود التابعة لشركة البترول الوطنية ومصنعي اسطوانات الغاز التابعين لشركة ناقلات النفط الكويتية ومصانع إنتاج الأسمدة الكيماوية بالإضافة إلى تخصيص بعض الأنشطة البحرية.
وكان رئيس مفوضي هيئة اسواق المال د.نايف الحجرف قال في مقابلة سابقة مع «الأنباء» انه يدعو الشركات النفطية والعائلية للدخول في السوق لاعطاء عمق وزخم للبورصة حيث تمثل هذه الشركات الاقتصاد الكويتي الحقيقي.
ويستحوذ النفط على 94% تقريبا من الايرادات النفطية في الكويت، ويمثل حجر عثرة أمام تطبيق آليات وأدوات الخصخصة على الرغم من ان القطاع الخاص بات ضرورة وهو ما تحتاج اليه الشركات في القطاع الخاص على المدى البعيد.
ويخشى العديد من خصخصة القطاع النفطي وانفتاح الشركات العالمية على اسرار الدولة مثل معرفة حجم الاحتياطي والانتاج الفعلي بالإضافة الى حجم الميزانيات السنوية وحجم الانفاق الفعلي.