Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
أوباما عازف عن المخاطرة في سياسته الخارجية خلال عامه الأخير رغم تراكم الأزمات
12 يناير 2016
المصدر : واشنطن ـ رويترز

يصر الرئيس الأميركي باراك أوباما ومساعدوه وهو يستعد لإلقاء خطاب حالة الاتحاد الأخير، اليوم، أنه لن يقنع بمجرد استهلاك الوقت فيما لا طائل من ورائه في السياسة الخارجية وأنه سيتصرف بحسم لمعالجة الأزمات التي تتراكم في مختلف أنحاء العالم.
غير أن مسؤولين اميركيين سابقين وخبراء مطلعين على اتجاهات التفكير في البيت الابيض يقولون انه يركز على سياسات تهدف أكثر ما تهدف إلى احتواء مثل هذه التهديدات وتجنب تعميق الدور العسكري الأميركي في عامه الأخير في الرئاسة.
ويقول المسؤولون والخبراء: إن هذا الموقف يكاد يضمن لمن سيخلف أوباما أن يرث أصعب التحديات الجيوسياسية، ومن المرجح أن يمنح ذلك وقودا للمرشحين الجمهوريين للرئاسة الذين يتلهفون على استخدام مشاكل السياسة الخارجية لدى أوباما لمهاجمة أبرز المرشحين الديموقراطيين هيلاري كلينتون.
ووسع تنظيم داعش نطاق نفوذه في الشرق الأوسط وخارجه وشن التنظيم أو مؤيدون له هجمات في الآونة الأخيرة في باريس وسان برناردينو بولاية كالفورنيا.
كما أذهلت كوريا الشمالية العالم الأسبوع الماضي بإجراء رابع اختبار نووي، كذلك فإن مقاتلي حركة طالبان يحققون مكاسب في أفغانستان بينما تستمر الصين في استعراض عضلاتها مع جيرانها.
ومازالت روسيا تتصرف بلا رادع في الصراع الأوكراني كما أنها تحدت النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط بتدخلها العسكري في الحرب الأهلية السورية التي انتهزها منتقدو أوباما باعتبارها دليلا على أن السياسة الخارجية تسير بغير دفة.
ويتفق معظم المحللين في الرأي مع إصرار مسؤولي الإدارة أن جانبا كبيرا من المشاكل العالمية تحركه قوى تتجاوز سيطرة أوباما، لكن الخبراء يقرون أيضا انتقادات من يقولون ان استجابة أوباما للأزمات اتسمت في كثير من الأحيان بالتردد وإن أخطاء سياسته إما كانت سببا في تأجيج الصراع أو لم تفعل شيئا يذكر للحد منه في أماكن مثل: سورية والعراق وأوكرانيا.
في هذا الصدد، قال آرون ديفيد ميلر المستشار السابق في شؤون الشرق الأوسط في إدارات أميركية سابقة «هذا رئيس عازف عن المخاطرة يرسم خطوطا حمراء لا يطبقها. ولا يوجد ميل للمبادرات البطولية فيما تبقى من وقت».
وتبين استطلاعات الرأي الحديثة أن أكثر من نصف الاميركيين لا يقرون أسلوب أوباما في تناول السياسة الخارجية، كما أن ثلثي الاميركيين غير راضين عن رده على داعش والتهديد الارهابي.
لكن في المقابل، تنفي إدارة أوباما نفيا قاطعا أنها أصبحت تقنع الآن باحتواء الصراعات التي تبدو مستعصية على الحل، وللدلالة على ما حققته الإدارة من نجاح يمكنها أن تشير إلى الاتفاق النووي التاريخي الذي وقعته مع ايران وكذلك الانفتاح الديبلوماسي التاريخي على كوبا واتفاق التغير المناخي الدولي.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية «الرئيس سيركز على نهاية قوية لبرنامجه في السياسة الخارجية. هذه ليست سياسة احتواء حسب مدى علمي».
ويرى فريدريك هوف المستشار السابق لوزارة الخارجية الأميركية بشأن سورية خلال فترة الولاية الأولى لأوباما «المحصلة (لسياسة اوباما الحالية) هي الاحتواء والمضي في عام 2016 إلى أن يصبح الأمر مشكلة شخص آخر».
وقالت بوني جليزر، كبيرة المستشارين المتخصصين في شؤون آسيا لدى مؤسسة «سي.إس.آي.إس» للابحاث في واشنطن «أشك أن يبذل اوباما أي جهد سياسي ضد كوريا الشمالية او الصين. فما الذي يمكن أن يفعله الرئيس في عامه الأخير؟».