Note: English translation is not 100% accurate
تضليل وتضخيم وإغفال للحقائق وفقدان المصداقية.. والرئيس يحيل التقرير لمجلس النواب
تقصي الحقائق «تكذّب» هشام جنينة حول فساد الـ 600 مليار جنيه
13 يناير 2016
المصدر : الأنباء - القاهرة - وكالات ومواقع

تقارير «المركزي للمحاسبات» احتسبت 174 مليار جنيه تمثل تعديات بمدينة السادات كأموال مهدرة على الدولة رغم إثبات إزالة التعديات
إساءة توظيف الأرقام والسياسات تظهر الإيجابيات بشكل سلبي واعتبار تأخر سداد مديونيات الشركاء الأجانب بقطاع البترول وجدولتها فساداًأذاع التلفزيون المصري والإذاعة المصرية بيان لجنة تقصي الحقائق المشكلة بقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي حول ما أعلنه رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة عن وجود فساد في مؤسسات الدولة في عام 2015 بتكلفة 600 مليار جنيه والذي جاء فيه: في الوقت الذي تجتمع فيه كل الجهود صوب بناء دولة ديموقراطية قوية تؤمن بالحوكمة والإدارة الرشيدة واقتلاع جذور الفساد بكل صوره وأشكاله وتنفيذا لتكليف رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة تقصي حقائق تضم عددا من المسؤولين بوزارات العدل والتخطيط والمالية والداخلية وبرئاسة رئيس هيئة الرقابة الإدارية وعضوية السيد نائب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، وذلك للوقوف على حقيقة ما نشرته وسائل الإعلام في 24/12/2015 من تصريحات منسوبة لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات عن اكتشافه وقائع فساد خلال عام 2015 تجاوزت قيمتها 600 مليار جنيه.
وفي هذا الإطار، فقد تم تحقيق الاتصال برئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بتاريخ 27/12/2015 للاستفسار عن حقيقة ذلك التصريح، حيث أفاد بأنه قد أعد دراسة بواسطة لجنة فنية شكلها من بعض العاملين في الجهاز برئاسته، انتهت إلى صحة ذلك الرقم وأنه يتضمن الفترة من 2012 الى 2015، وقام بإرسال نسخة من هذه الدراسة إلى اللجنة معنونة (دراسة عن تحليل تكاليف الفساد بالتطبيق على بعض القطاعات في مصر) وذلك دون الإشارة للمدى الزمني للدراسة.
وفي ضوء هذه المدخلات وبالاستعانة بعدد من الأساتذة والخبراء في علوم المحاسبة والاقتصاد والإحصاء والذين انضم إليهم عدد من السادة الأعضاء من داخل الجهاز المركزي للمحاسبات، فقد مارست اللجنة عملها على مدار 14 يوما وانتهت من تقريرها الذي بات ملكا للرأي العام الذي يطلب استجلاء الحقيقة وإزالة أي لبس أو غموض شاب تلك التصريحات.
ويمكن إجمال تقرير اللجنة في 5 بنود أساسية تصف وتحلل ما اعترى تلك التصريحات وما شاب هذه الدراسة من قصور على النحو التالي:
أولا: التضليل والتضخيم
حجم وقيمة ما سمي بالفساد، وذلك بتكوين وتجميع بعض الأرقام أكثر من مرة وتحت مسميات عدة في أكثر من موضع، وامتدادا لأسلوب التضليل والتضخيم تم احتساب مبلغ 174 مليار جنيه يمثل تعديات بمدينة السادات كأموال مهدرة على الدولة، على الرغم من إثبات إزالة أجهزة الدولة لتلك التعديات بالكامل في 2015.
ثانيا: فقدان المصداقية
حينما يتم ترتيب وتجميع مفتعل لوقائع حدثت منذ عشرات السنوات وإثبات استمرارها دون تصويب كذريعة لإدراجها المغرض ضمن عام 2015 وكمثال صارخ على ذلك تضمين واقعة التعدي على أراضي الأوقاف منذ عشرينيات القرن الماضي ومخالفات مبان بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة منذ عام 1979 فضلا عن عدم تعرض الدراسة غير المدققة لأي وقائع تخص الفترة الزمنية للعام الحالي، خاصة أنه قد تبين عدم الانتهاء حتى تاريخه من إعداد التقارير السنوية المجمعة عن العام المالي 2013/2014 وكذا عام 2014/2015.
ثالثا: الإغفال المتعمد
فيما تم اتخاذه من قرارات حيال ملاحظات سبق إثباتها في تقارير الأعوام الماضية، وتم الرد عليها وإحالة بعضها لجهات التحقيق عند المقتضى، سواء النيابة العامة أو النيابة الإدارية، وتم اتخاذ إجراءات حاسمة إما بالحفظ أو الإحالة للمحاكمات، وصدرت أحكام في بعضها بالبراءة أو الإدانة والأمثلة أيضا عديدة.
رابعا: إساءة توظيف الأرقام والسياسات
إساءة توظيف الأرقام والسياسات مما يظهر الإيجابيات بشكل سلبي ومنها على سبيل المثال:
1- اعتبار تأخر سداد مديونيات الشركاء الأجانب بقطاع البترول وجدولتها فسادا يتمثل في قيمة فواتير الجدولة نظرا لغياب أو تغييب الحس الاقتصادي لأوضاع البلاد الاقتصادية، وما تعرضت له هذه الشركات من خسائر نتيجة الأحداث السياسية ودعاوى التحكيم.
2- إدراج مبلغ 134.64 مليار جنيه لعدم التزام هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة منذ إنشائها عام 1979 بتخصيص مساحة 5 كيلو مترات حول كل مدينة كأراضي بناء، ما عطل الاستفادة بقيمة تلك المساحات دون مراعاة أن تلك التقارير غير الدقيقة والتصريحات غير المسؤولة يمكن أن تستخدمها المنظمات الدولية في ترتيب وتصنيف الدول، والتي تعد أهم مدخلات تتخذ على أساسها مؤسسات التموين الدولية قراراتها.
خامسا: إساءة استخدام كلمة الفساد
إساءة استخدام كلمة الفساد ووضعها في مواضع أبعد ما تكون عما أقرته القوانين والمواثيق الوطنية والدولية والتعميم والخلط بين الوقائع والإجراءات وبين ما تم حسمه وما لم يتم حسمه وبين ما هو عام وما هو خاص، الأمر الذي يصور كل الجهود والمبادرات التي تبذلها الدولة على أنه لا طائل من ورائها.
وهنا يثور التساؤل حول أهداف وجدوى إطلاق ذلك التصريح، علما أن الدراسة معدة بالاشتراك مع جهات أجنبية، ما قد يضر بالمناخ السياسي والاقتصادي للدولة في الوقت الذي تسعى فيه بكل السبل لجذب الاستثمارات لتوفير فرص عمل وحياة كريمة لمواطنيها.
هذا، وقد تلقت اللجنة أثناء عملها العديد من المراسلات والشكاوى من داخل الجهاز المركزي للمحاسبات حول سياسات ومقترحات تتعلق بغياب العدالة وعدم الشفافية.
وفي هذا الصدد، تبدي اللجنة خالص التقدير والاحترام لكامل قيادات وأعضاء الجهاز المركزي للمحاسبات خاصة من أبدوا تعاونا أثناء عمل اللجنة وتؤكد على وطنيتهم ودورهم الرئيسي في ضبط وتصويب الأداء المالي لجميع قطاعات الدولة والذي يمارسونه بكل كفاءة واقتدار.
وترتيبا على ما سبق وبعرض التقرير التفصيلي على رئيس الجمهورية وافق سيادته على الآتي:
1- إرسال تقرير اللجنة إلى رئيس مجلس النواب.
2- تكليف اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد برئاسة رئيس مجلس الوزراء والتي تضم جميع الجهات المعنية بمراجعة جميع البنود التي شملتها الدراسة محل الفحص تفصيلا والتأكد من اتخاذ الإجراءات القانونية في كل واقعة.