Note: English translation is not 100% accurate
أخبار واسرار لبنانية
16 يناير 2016
المصدر : الأنباء
٭ معراب ممر إلى قصر بعبدا: يرى محلل سياسي أن رئيس حزب «القوات اللبنانية» د.سمير جعجع نجح في تحويل معراب الى مركز استقطاب سياسي وإعلامي، مفترضا أن الإنجاز الأول الذي حققه تلويحه بإمكانية ترشيح عون هو إحداث تغيير في الجغرافيا السياسية، بحيث أصبحت الطريق الى بعبدا تمر في معراب. وهذا الأمر تحديدا يحذر منه أحد الخصوم المسيحيين لجعجع، معتبرا أنه ليس مقبولا أن تصبح «القوات» ممرا إلزاميا الى قصر بعبدا وأن يغدو رئيسها ممسكا بمفتاحه، وإذا كان البعض قد رفض أن يسمي الحريري رئيس الجمهورية، فمن باب أولى عدم السماح بتجيير هذا الامتياز الى جعجع الذي يحاول أن يؤدي دورا منتفخا، يتجاوز حجمه في المعادلة السياسية عموما والرئاسية خصوصا. وتشير هذه الشخصية المسيحية المعارضة لجعجع الى أن من مخاطر ترشيحه لعون، إذا حصل، هو أنه سيؤدي الى استقطاب طائفي حاد على قاعدة أكثرية مسيحية في مواجهة أكثرية إسلامية، وسيقابل برفض علني أو ضمني من قبل الرئيس نبيه بري والرئيس الحريري والنائب وليد جنبلاط الذين سيكونون في مواجهة ثنائية مارونية تضم «التيار» و«القوات»، الأمر الذي من شأنه أن يترك تداعيات على مجمل الواقع اللبناني.
٭ فرنجية يتأرجح بين خيارين: يرى مصدر سياسي أن النائب والمرشح سليمان فرنجية قد يكون الأكثر إحراجا إذا حسم جعجع قرار تأييد عون، لأن رئيس «تيار المردة» سيغدو متأرجحا بين خيارين: الأول: الانسحاب دعما لعون انسجاما مع موقفه السابق الذي أكد فيه أن الأولوية الرئاسية هي للجنرال إذا كانت له حظوظ في الوصول، وهي سترتفع حكما إذا أيده جعجع.والثاني: مواصلة المعركة الرئاسية حتى النهاية ولو وضعته في مقابل عون. ولكن فرنجية لن يأخذ قراره ويكشف ورقته قبل أن يبادر جعجع الى ترشيح الجنرال فعليا ورسميا.
٭ المستقبل والاندفاعة العونية ـ القواتية: يعمل تيار المستقبل جاهدا على وقف الاندفاعة العونية ـ القواتية لأنه يدرك أنها ستكون محرجة بالنسبة إليه، حتى لو لم تنته بوصول الجنرال الى بعبدا، لكنه لا يريد من جهة أن يصوره المسيحيون على أنه جدار الفصل الذي حال دون ترئيس ميشال عون، ولهذا قيل للأخير بالحرف الواحد إن قرار التعطيل يخرج عن سلطة سعد الحريري.كما لا يريد من جهة أخرى أن يضحي بتحالفه مع «القوات»، رغم الهوة التي صارت بينهما وأفقدت حلف السنوات العشر الكثير من مقوماته وركائز الثقة التي تجمع بينهما.
٭ المردة: المبادرة عائدة بزخم: في الوقت الذي تجاري فيه مصادر «المردة» الرئيس نبيه بري بمقولة «الثلاجة»، تضيف أن هذه الحالة لن تستمر طويلا وأن المبادرة عائدة وبزخم خلال شهرين كأقصى حد، وأن إحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 فبراير المقبل سيكون مناسبة لإطلاق الرئيس الحريري مواقف حاسمة فيما يخص الاستحقاق الرئاسي، ومفاعيل «لقاء باريس». وحتى ذلك التاريخ، تضيف المصادر، فإن الاتصالات مستمرة والمشاورات متواصلة بين الفرقاء المعنيين بالملف الرئاسي لتهيئة الظروف المناسبة أمام المبادرة التي ستتلقى جرعات دعم متتالية خلال الأسابيع المقبلة تأخذ في الاعتبار موقف البطريرك الراعي الذي يدعم عمليا خيار ترشيح النائب فرنجية وإن كان ميز هو بين دعمه المبادرة بصرف النظر عن اسم الشخص المعني بها.وفي يقين مصادر «المردة» أنه لن يكون في وسع الرئيس الحريري التنصل من المبادرة، ولا هو راغب في ذلك، لكنه في الوقت نفسه ليس قادرا في الوقت الحاضر على دفعها الى الأمام من دون التفاهم مع حزب الله الذي يقف بصلابة مع العماد عون على رغم وضع النائب الحليف فرنجية. وقد تفهم زعيم «المردة» دقة موقف الرئيس الحريري، وهذا ما جعله يحجم عن أي مطالبة علنية له بإعلان موقف حاسم من الترشيح.