Note: English translation is not 100% accurate
البرلمان يرفض قانون الخدمة المدنية
17 يناير 2016
المصدر : الأنباء

أسدل أعضاء مجلس النواب، امس، الستار على مصير قانون الخدمة المدنية المثير للجدل، بعد استعراض تقرير لجنة القوى العاملة بالمجلس والذي يفند أسباب رفضها للقانون الذي يخص أكثر من 6 ملايين من العاملين بالجهاز الإداري للدولة.
وقد كشف خالد عبدالعزيز شعبان، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، عن البنود الخمسة الرئيسية لرفض اللجنة قانون الخدمة المدنية رقم 18 لسنة 2015، مؤكدا أن الحكومة ضحكت على الموظفين بهذا القانون ويجب أن يحاسب كل من أهدر حق عامل بدعوى الصالح العام، محذرا من أن اللائحة التنفيذية للقانون تفسر حسب الأهواء في ظل صياغة القانون البعيدة عن الحوار المجتمعي مع النقابات العمالية.
وقال شعبان لموقع «برلماني»: إن القانون صدر بدون تنظيم حوار مجتمعي خاصة مع المخاطبين بأحكامه، وهو الإجراء الذي كان ممكنا له أن يتجاوز بعض مشاكل القانون، وأن يعدل من بعض المواد التي تثير الرفض، كما تجاهلت الحكومة اللجوء إلى الحوار المجتمعي الواسع بشأن آليات تطبيق القانون رغم التعقيدات التي تحيط بها على الأخص مع تراخي إصدار اللائحة التنفيذية واستمرار الغموض، الذي يكتنف الكثير من مواد القانون، ورغم المشاكل الناجمة عن تطبيقه على الأرض والتي تدركها الحكومة أو يفترض أنها تدركها.
كما أن التقرير النهائي لرفض القانون سيضم بعض عيوب القانون التي حاولت الحكومة تداركها من خلال اللائحة التنفيذية ومنها تلك المتعلقة بسلطات الرئيس المباشر ومعايير وضع تقارير الكفاية، كذلك مشاكل الأجور، موضحا أن زيادة الأسعار يجب أن يتواكب معها زيادة المرتبات وليس خفضها، وإقرار العلاوة الدورية بنسبة 5% من الأجر الوظيفي لم يكن كافيا للوفاء بتوقعات الأغلبية العظمى من العاملين على الأخص مع إلغاء العلاوة الاجتماعية.
أيضا، مخالفة قانون الحد الأدنى للأجور الذي أقر بأن الحد الأدنى للراتب 1200 جنيه وليس 735 جنيها كما هو الآن، وباقي الأجر تكميلي بحسب القانون، الأمر الذي يحق معه التحفظ بشأن التشريعات العمالية والمطالبة بآلية صحيحة وجادة لإعادة النظر وزيادة الحد الأدنى للأجور، وإذا كان ذلك شأن الأجر الوظيفي «الأساسي سابقا»، فإن تحويل بنود الأجر المكمل وعلى الأخص الحوافز التي ترتبط بالإنتاج أو بالحصيلة إلى مبالغ مقطوعة إنما يعني تثبيت القيم المالية لهذه البنود وعدم إمكانية زيادتها، بينما كانت الحوافز وغيرها من عناصر الأجر المتغير سابقا دائما هي موضوع التفاوض بين العاملين وإدارات هيئاتهم أو وحداتهم، وهي وسيلتهم لزيادة أجورهم زيادة حقيقية مؤثرة منذ أكثر من ثلاثين عاما عندما توقفت الأجور الأساسية عن أن تكون أجورا حقيقية يمكن الاعتداد بها.
وتطرق لمشكلة أخرى وهي تطبيق جداول الأجور الملحقة بالقانون قد أدى فعليا مع اقتطاع الضرائب واشتراكات التأمينات إلى تخفيض الأجر الصافي الذي يتقاضاه الكثير من العاملين، وهو الأمر الذي كان طبيعيا، ومتوقعا أن يؤدي إلى غضب واحتجاج كل من فوجئ بالانخفاض الفعلي لأجره الإجمالي الشهري ـ على الأخص ـ وأن الخطاب الحكومي كان قد بالغ في وعود الزيادة تأسيسا على زيادة الأجر الوظيفي «الأساسي».
هذا، وقال جبالي المراغي، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر: إن قانون الخدمة المدنية هو حق خرج عن دائرة الصواب ونسعى لتعديل المسار بما يتوافق مع مطالب جموع العاملين بالجهاز الإداري للدولة لحفظ استقرار العمل.