Note: English translation is not 100% accurate
عاصم قانصو: «البعث».. سيصوت لرئيس «المردة»
الحريري يُعلن الاستمرار في دعم فرنجية.. مادام بقي مرشحاً
23 يناير 2016
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: جعجع نقض الاتفاق مع الحريري وأعلن عن ترشيحه عون رغم أن الحريري لم يُعلن عن ترشيح فرنجيةبيروت ـ عمر حبنجر
الرئيس سعد الحريري على موقفه الداعم لترشيح سليمان فرنجية، وتيار المستقبل عاقد العزم مع الحلفاء في 14 آذار على حضور جلسة الانتخاب الرئاسية الخامسة والثلاثين في 8 فبراير المقبل وعلى التصويت لصالح مرشحه اذا اكتمل النصاب ودارت العلبة الزجاجية دورتها على النواب، في حين ينصرف رئيس مجلس النواب نبيه بري الى تغليب الوجوه ودراسة الاحتمالات، فيما ارجأت كتلة الوفاء للمقاومة اصدار بيان حول موقفها من التحالف الانتخابي بين العماد ميشال عون ود.سمير جعجع تجنبا للاختيار المبكر بين حليفي حزب الله (عون وفرنجية) ودلالة على ان ثمار الرئاسة لم تنضج بعد.
وظاهر الامور ان الاعتبارات الداخلية ليست وحدها وراء التريث الجماعي في تحديد المواقف من المرشحين للرئاسة، فها هما الموقفان السعودي والفرنسي يثبتان موقفهما غير المتميز لهذا او ذاك، بينما كشف النائب عاصم قانصو رئيس كتلة البعث في مجلس النواب المؤلفة من نائبين لقناة «الجديد» عن اعتزامه وزميله قاسم هاشم انتخاب سليمان فرنجية، الا اذا انسحب من الواقعة، ودون ان ينفي علاقة موقفه هذا بالرؤية السورية، معتبرا ان لقاء معراب اضر بعون ولم يفده.
بعض الاوساط الديبلوماسية في بيروت تستبعد لـ «الأنباء» دبيب الحرارة في شرايين الاستحقاق الرئاسي، اقله قبل لقاء الرئيسين الفرنسي والايراني في باريس اواخر هذا الشهر، وما سيليه على مستوى الحوار بين طرفي الازمة السورية في جنيف.
وكان اللافت امس اتصال العماد ميشال عون بالنائب وليد جنبلاط وشكره على ترحيبه بلقاء معراب، كما شكره جعجع بدوره، واصفا جنبلاط بالميثاقي بطبعه.
وتفسيرا، رد النائب مروان حمادة موقف اللقاء النيابي الديموقراطي المرحب بلقاء معراب والتمسك بترشيح النائب هنري حلو للرئاسة الى رغبة رئيس اللقاء وليد جنبلاط في إفساح المجال امام الرئيس نبيه بري الذي يتلقى المعطيات من كل اتجاه على امل التوصل الى حل لا يؤدي الى صدام في المجلس يوم 8 فبراير المقبل وتحصل المبارزة على صوت او صوتين او مقاطعة الفريق الآخر، فلا نصل الى انتخاب رئيس.
وقال حمادة: لقد حملنا لواء النائب هنري حلو، متمنين لو يأتي وقت يعود للاعتدال موقعه في انتخابات الرئاسة.
ولاحظ حمادة ان الوفاق لم يتم بعد لا محليا ولا عربيا ولا دوليا حول الرئاسة.
وقال: اما في حال الوصول الى مأزق مع هذين المرشحين يجب عندها انتظار نضوج الوضع الاقليمي الذي بدأ يتحرك في المؤتمرات حول سورية الى انتخابات ايران فلقاءات فرانسوا هولاند ـ حسن روحاني.
ولفت حمادة الى ان حركة سعد الحريري المتمثلة بترشيح فرنجية بدأت تعطي ثمارها.
وكان وزير الصحة وائل ابوفاعور عاد من الرياض التي زارها كموفد من جنبلاط، حيث التقى الرئيس سعد الحريري وشخصيات سعودية بأجواء عدم الرضا عن حركة د.جعجع حيال ترشيح عون وبانطباعات مفادها ان احدا ليس مستعجلا على الانتخابات الرئاسية.
الحريري ابلغ سليمان فرنجية بأنه مستمر في دعم ترشيحه «مادام بقي مرشحا للرئاسة».
وتقول مصادر ان الحريري اتفق مع جعجع على عدم ترشيح عون اذا لم يعلن الحريري ترشيح فرنجية، لكن جعجع تخطى الاتفاق بعدما استفزه خبر اللقاء الثاني بين الحريري وفرنجية وبعدما بلغه عن رجل الاعمال جيلبرت شاغوري بأن فرنجية سيزور الفاتيكان ويلتقي البابا بحضور البطريرك الراعي والرئيس الحريري، وهذا ما نفاه الجميع لاحقا.
وواضح من مجمل ما تقدم ان مختلف الفرقاء يتهيبون الموقف في ظل الغموض المحيط بالمعطيات الاقليمية التي يمكن رصدها من خلال توجهات حزب الله في لبنان، لذلك يحاول الاطراف المحليون تجنب الدعسات الناقصة في جلسة الانتخاب النيابية المقبلة، حيث الاتجاه الظاهر حتى الآن يميل الى تغييب النصاب الانتخابي من خلال امتناع كتلة عون عن الحضور رجوعا الى رغبته المعلنة في عدم النزول الى جلسة الانتخاب مادام ان هناك من ينافسه.
حزب الكتائب الذي مازال ملتزما حدود التريث اطلق موقفه مساء امس من خلال مؤتمر صحافي لرئيسه سامي الجميل ضمنه سلسلة تساؤلات حول مضمون اعلان معراب بين عون وجعجع، بما يعني الترحيب به في شكله السياسي والتشكيك به من حيث مضمونه الرئاسي ودون التعرض للاسماء.
تنظيم المردة الذي يرأسه المرشح سليمان فرنجية أوحى امس بالاستعداد لاختبار القوة مع عون في جلسة 8 فبراير المقبل الانتخابية على ان يتحول عون الى دعم فرنجية في حال لم يحالفه الحظ في الجولة الانتخابية الاولى.
ويعتقد «المردة» ان الارقام تتحرك لصالح مرشحهم، حيث تتجاوز حساباته حدود التكتلات المسيحية الى التكتلات اللبنانية العريضة التقليدية والمستجدة.
على أي حال، يبقى الصمت اجمل اللغات، في بلد الكلام بلا حدود ولا التزام.
وهذا الصمت مرشح للديمومة حتى 14 فبراير المقبل موعد الموقف المنتظر لسعد الحريري في الذكرى السنوية لاغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري.