Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
الفوضى تضرب «الجمهوريين».. و«إيميل» كلينتون يدفع ساندرز للتقدم!
26 يناير 2016
المصدر : الأنباء
أحمد صبري
على بعد خطوات قليلة من أولى الجولات الانتخابية الحزبية في الطريق الى البيت الأبيض في ولاية أيوا، ضربت الفوضى صفوف الحزب الجمهوري، فبينما أعطت الاستطلاعات الأخيرة الأفضلية للملياردير المتطرف دونالد ترامب بنسبة تزيد على 37% في الولاية الريفية الصغيرة، إلا أن المفاجأة كانت في انقسام المؤسسة الحزبية، بعد تخصيص مسؤولين كبار في الحزب عددا كاملا من مجلة مشهورة، للتنديد به، تحت عنوان «ضد ترامب».وجاء في افتتاحية مجلة «ناشونال ريفيو» المعروفة جدا في صفوف المحافظين الأميركيين «ان ترامب مجرد سياسي انتهازي لا قناعات فلسفية له، ويمكن ان يتخلى بسهولة عن الإجماع الايديولوجي العريض داخل الحزب الجمهوري، لصالح شعبوية متفلتة مغلفة بصورة الرجل القوي»، ونشرت المجلة 22 مقالا إضافة الى الافتتاحية أجمعت على التنديد بترامب. وتبعا لآخر استطلاع أجرته «سي ان ان»، فقد حصد السيناتور الجمهوري المحافظ تيد كروز المركز الثاني عقب ترامب بنسبة 26%، مقابل 14% للسيناتور ماركو روبيو.
وعلى الرغم من عدم انحياز المؤسسة الجمهورية إلى ترامب وتفضيلهم لروبيو، فإنهم يدركون صعوبة تسويقه مقابل ترامب، الذي كسب على الأقل ثقة الجمهوريين في قضيتين رئيسيتين، هما ملف المهاجرين غير الشرعيين وإعادة بناء الاقتصاد. كما فاجأ ترامب الجمهوريين باستمالته سارة بايلن أحد أبرز رموز «حزب الشاي»، والتي رشحها جون ماكين نائبة له في مواجهة باراك أوباما عام 2008، ليحيي بذلك حاكمة ولاية الاسكا السابقة والتي فقدت الكثير من بريقها لكي تعلن دعمها له في محاولة منه لجذب أصوات الناخبين «الإنجيليين» المتشددين في ايوا.
وكعادتها أطلقت بالين سيلا من الكلمات غير المترابطة أو المفهومة من الصعب وصفها بالخطاب، الأمر الذي دفع بصحيفة «نيويورك تايمز» إلى «ترجمة» بعض ما نطقت به إلى اللغة الانجليزية! في المقابل، انضم غلين بيك أحد أبرز وجوه «حزب الشاي» ونجوم «التوك شو» إلى حملة تيد كروز، لتكتمل الفوضى، حيث عبرت قيادات جمهورية أمثال السيناتور جون ماكين وحاكم ولاية أيوا تيري برانستد عن تخوفها من انتخاب تيد كروز مرشحا للحزب، قائلين، إن ربحه للمعركة قد يؤدي إلى خسارة الحزب الرئاسة وتسليمها للديموقراطيين.
مخاوف المؤسسة الحزبية الجمهورية عززتها استطلاعات الرأي التي كشفت أن أي مرشح ديموقراطي قادر على هزيمة كل من ترامب وكروز وروبيو! وبذلك يكون قد تحدد جمهوريا مع اقتراب بداية عملية الاقتراع في الانتخابات الحزبية التمهيدية في ايوا أول فبراير، اسماء المرشحين المتقدمين في السباق وهما ترامب البالغ من العمر 69 سنة والذي لم ينتخب لأي منصب في حياته، والسيناتور تيد كروز الذي يخدم في أول ولاية له في مجلس الشيوخ والذي لم يكن معروفا قبل ترشحه خارج ولايته تكساس. على الجانب الديموقراطي، واصل المرشح اليساري السيناتور بيرني ساندرز تقدمه على وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون بحصوله على 51%، مقابل 43% لمنافسته.
ويرى الخبراء ان السبب وراء التقدم الواضح والمستمر لساندرز في ولايتي أيوا ونيوهامبشير هو ملاحقته وضغطه بشكل دائم في الفترة الأخيرة على كلينتون في موضوع بريدها الإلكتروني
مما وضعها في موقف دفاعي صعب جدا أمام جمهور الحزب الديموقراطي بكل أجنحته، الذي بات أكثر تشكيكا في نزاهتها السياسية وفي سطوة سلطة المال والمؤسسات المصرفية الكبرى عليها.
لكن كلينتون لم تقف صامتة بل شنت حملة قوية ضد ساندرز أشارت فيها إلى أن مواقفه «الاشتراكية» ستخيف الناخبين الأميركيين المستقلين خاصة في الولايات المحافظة الذين لا يمكن أن يصوتوا لمرشح اشتراكي، واضطرت في نهاية الامر الى الاستعانة بزوجها بيل باعتباره ممثلا للأسلحة الثقيلة في ترسانتها نظرا لخبرته وقدرته على التواصل مع الناس.